في ظل اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، تتصاعد المخاوف في وزارة المالية من تعثّر إقرار ميزانية الدولة وقانون التسويات (قانون الترتيبات) قبل الموعد النهائي نهاية آذار/مارس.
وبحسب ما جاء في موقع دا ماركر، فإن مسؤولين في وزارة المالية يقدّرون أن جولة القتال الحالية قد تُسقط عمليًا إمكانية تمرير قانون التسويات في الكنيست، فيما لا يزال هناك أمل بإقرار ميزانية “مخففة” وخالية من الإصلاحات، كحلّ اضطراري يمنع الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
التقديرات تشير إلى أن المواجهة مع إيران قد تستمر لأسابيع، وفي حال طال أمدها، سيكون من الصعب، إن لم يكن مستحيلًا، استكمال النقاشات البرلمانية حول الميزانية وقانون التسويات قبل نهاية آذار. ووفق القانون، في حال عدم إقرار الميزانية ضمن المهلة المحددة، تُحلّ الكنيست تلقائيًا وتتجه إسرائيل إلى انتخابات مبكرة.
في وزارة المالية يرون أن السيناريو الأكثر واقعية، رغم الحرب، هو محاولة تمرير ميزانية “تقنية” أو محدودة جدًا، من دون إدراج إصلاحات هيكلية. أما قانون التسويات، فالثمن المرجّح سيكون إسقاطه أو تجميده، خصوصًا أنه جرى تقليصه هذا العام بصورة غير مسبوقة بسبب معارضة برلمانية واسعة.
خيار آخر مطروح يتمثل في تعديل قانون أساس: الميزانية، وتأجيل الموعد النهائي لإقرارها بسبب حالة الطوارئ والحرب الشاملة. ووفق دا ماركر، لا يستبعد خبراء قانونيون هذا الاحتمال كليًا، استنادًا إلى سوابق قضائية سابقة ناقشت تمديد مهلة إقرار الميزانية عبر “أمر ساعة”، رغم أن المحكمة العليا أبطلت خطوة مشابهة في الماضي.
في الساحة السياسية، تُطرح تساؤلات حول نوايا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وما إذا كان معنيًا أصلًا بتمرير الميزانية في هذه المرحلة. ووفق التقرير، هناك تقديرات بأن نجاحًا عسكريًا كبيرًا قد يدفع نتنياهو إلى استثمار الزخم والتوجه إلى انتخابات مبكرة بشروط مريحة سياسيًا، بدل استكمال مسار إقرار الميزانية أو قوانين خلافية أخرى.
في المحصلة، مصير الميزانية بات مرتبطًا مباشرة بمسار الحرب ونتائجها، وسط ضبابية سياسية وأمنية غير مسبوقة.










