
بلغ معدل الإقالات في قطاع الهايتك الإسرائيلي 6.5% خلال عام 2025، وهو أعلى معدل يُسجَّل منذ 15 عامًا، بحسب تقرير لشركة “تسفيرن” المتخصصة في الاستشارات والأجور والتعويضات. هذه النسبة تعكس تصاعدًا واضحًا في وتيرة الفصل من العمل داخل قطاع الهايتك، لكنها تتزامن في الوقت ذاته مع استمرار التوظيف والتوسع في عدد كبير من الشركات في هذا القطاع.
يظهر التقرير فروقات بين المجالات المختلفة، فشركات البرمجيات التي تبيع خدماتها باشتراك عبر الإنترنت سجّلت معدل إقالات بلغ 10.9%، وهو الأعلى بين المجالات، وشركات التكنولوجيا المالية (الفنتك) سجّلت 9%. وبلغت النسبة في الشركات التي تطوّر منتجات تجمع بين البرمجيات والأجهزة الإلكترونية 7.6%، ووصلت في شركات الشرائح الإلكترونية إلى 7.2%، وفي شركات الأمن السيبراني إلى 6.5%، وفي شركات التكنولوجيا الطبية إلى 6.1%. أما الشركات العسكرية فسجّلت 1.1% فقط، وهي النسبة الأدنى.
رغم ارتفاع معدّل الإقالات، لا يزال القطاع يشهد نموًا في توظيف موظفين جدد بهدف التوسع. 44% من إجمالي الموظفين الجدد جرى تعيينهم بهدف زيادة عدد الموظفين داخل الشركات لا من أجل استبدال المغادرين، مقارنة بـ38% في 2023. كما بلغت نسبة الموظفين الجدد 8.8% من إجمالي القوى العاملة في القطاع، وهي أعلى نسبة تُسجَّل منذ انفجار فقاعة التكنولوجيا في مطلع الألفية.
في ما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي، أظهر استطلاع أجرته تسفيرن بالتعاون مع سلطة الابتكار أن 5% فقط من الشركات التي نفذت إقالات في النصف الثاني من 2025 أشارت إلى أن السبب يعود إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي، و18% من الشركات التي قلّصت نسبة التوظيف لديها في النصف الأول من 2026 ذكرت أن استخدام الذكاء الاصطناعي كان له تأثير جزئي على القرار.
وبحسب مصلحة التشغيل، بلغ عدد الباحثين عن عمل في قطاع الهايتك في ديسمبر الماضي 16 ألف شخص، وهو ضعف العدد المسجّل في ديسمبر 2022. وارتفع معدل الاستقالة الطوعية إلى 8.5% في عام 2025 بأكمله، وبلغت هذه النسبة في النصف الثاني من العام (2025) 4.1% مقابل 3.7% إقالات، أي بفارق 0.4% فقط، بعد أن وصل الفارق في النصف الأول من 2025 إلى 1.6%. تقلُّص الفجوة بين المؤشرين يعني أن عدد الموظفين الذين يتم فصلهم في قطاع الهايتك أصبح قريبًا جدًا من عدد الموظفين الذين يستقيلون بإرادتهم. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يصبح عدد المفصولين أكبر من عدد المستقيلين طوعًا، وهو ما لم يحدث في قطاع الهايتك منذ 2009.
ويكشف تقرير “تسفيرن” أيضًا عن تراجع في توظيف الموظفين قليلي الخبرة، إذ بلغت نسبتهم من إجمالي المعيّنين الجدد 19% في السنة الماضية، مقارنة بـ 30% في 2022، و26% في 2023، و20% في 2024. في الوقت نفسه، تقلّصت فجوات الأجور بينهم وبين الموظفين الأقدم، ما قد يشير إلى أن الشركات باتت تختار موظفين مبتدئين يمتلكون مهارات أعلى.
مقالات ذات صلة: “الناس يستبدلون التعليم الأكاديمي بالتدريب المهني، حيث يبحثون عن وظائف لا يمكن للذكاء الاصطناعي سرقتها منهم”











