الجمعة, فبراير 27, 2026 01:20
/
/
الضرائب في إسرائيل عند أعلى مستوياتها منذ 20 عامًا

الضرائب في إسرائيل عند أعلى مستوياتها منذ 20 عامًا

من بين الأعلى عالميًا.
أيقون موقع وصلة Wasla
wasla brands
مكاتب سلطة ضريبة الدخل- المصدر: ويكيميديا
مكاتب سلطة ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة- المصدر: ويكيميديا

 

ارتفع العبء الضريبي في إسرائيل خلال عام 2025 إلى أعلى مستوى له منذ 20 عامًا، وفق معطيات رسمية لوزارة المالية. ويُقاس العبء الضريبي عبر حساب نسبة إجمالي الضرائب التي تجنيها الدولة من الناتج المحلي الإجمالي.

في بداية الألفية، وصلت نسبة الضرائب التي جنتها الحكومة إلى 26.6% من الناتج المحلي الإجمالي. بعد ذلك، بفعل تخفيضات ضريبية على إثر الأزمة المالية العالمية عام 2008، انخفضت النسبة، وبلغ المتوسط بين عامي 2008 و2024 نحو 23.1%. خلال فترة كورونا تراجعت النسبة بشكل ملحوظ، ثم عادت وارتفعت مع تعافي الاقتصاد.

7 1200x150 1

في عام 2025 دخلت حيز التنفيذ عدة إجراءات ضريبية رفعت العبء الضريبي، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة من 17% إلى 18%، وتجميد تحديث درجات ضريبة الدخل، وفرض ضريبة على الأرباح غير الموزعة للشركات. نتيجة لذلك، ارتفعت نسبة الضرائب التي تجبيها الحكومة إلى 25.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى منذ نحو عقدين.

أما عند احتساب مجمل ما يدفعه المواطنون من ضرائب ورسوم إجبارية، بما في ذلك التأمين الوطني والأرنونا، تبلغ النسبة 32.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025. هذه النسبة أقل بقليل من عام 2022، حين وصلت إلى 32.9%، في ظل جباية مرتفعة آنذاك نتيجة الانتعاش الاقتصادي بعد كورونا وازدهار سوق العقارات.

مقارنة بدول منظمة OECD، كان مستوى الضرائب في إسرائيل عام 2025 أعلى من المتوسط، أي أن إسرائيل تجبي نسبة من الضرائب أعلى مما تجبيه معظم الدول المتقدمة الأعضاء في المنظمة. كما لا يُتوقع أن ينخفض العبء الضريبي بشكل ملحوظ في 2026، إذ يجري بحث خفض ضريبة الدخل لمن يتقاضون 16 ألف شيكل شهريًا فأكثر، لكن في المقابل تُطرح مبادرات لفرض ضريبة أملاك على الأراضي غير المبني عليها، ما من شأنه زيادة العبء الضريبي.

من حيث تركيبة الضرائب، تعتمد إسرائيل بنسبة مرتفعة على الضرائب غير المباشرة، مثل ضريبة القيمة المضافة التي يدفعها المواطن عند شراء السلع والخدمات. في عام 2024 بلغت حصة هذه الضرائب نحو 39% من إجمالي الضرائب التي جُبيت، مقابل 27.1% بالمتوسط في دول OECD. وتعد ضريبة الدخل في إسرائيل تصاعدية، أي أن من دخله أعلى يدفع نسبة أعلى.

في عام 2025، تجاوزت الإيرادات الضريبية التوقعات، إذ جَبَت سلطة الضرائب وحدها 510 مليار شيكل، أكثر من 30 مليار شيكل مقارنة بتقديرات سابقة. توضح وزارة المالية أن جزءًا كبيرًا من هذا الارتفاع يعود إلى التغييرات القانونية التي رُفعت بموجبها الضرائب. وعند تحييد أثر هذه التغييرات الضريبية، فإن نمو الإيرادات الضريبية يكون قريبًا من نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث تؤدي فترات استثنائية مثل كورونا والحرب إلى انحرافات مؤقتة عن هذا المسار.

وزارة المالية تحذر من أن الارتفاع الحالي في جباية الضرائب قد يكون مؤقتًا وليس دائمًا. لذلك تطلب من الحكومة عدم الالتزام بخطط إنفاق طويلة الأمد بناءً على هذه الزيادة في الإيرادات الضريبية، في ظل توجه الحكومة لزيادة مصاريفها، مثل المبادرة التي تهدف لتعويض أصحاب قروض المشكنتا عن ارتفاع الفائدة.

مقالات ذات صلة: مصادرة ناعمة؟ قانون الأراضي الجديد يُهدِّد بفقدان العرب أراضيهم

wasla brands

مقالات مختارة