الجمعة, فبراير 27, 2026 01:14
/
/
تبييض أموال، خاوة، فواتير وهمية: هكذا نُهِبَت بلدية الناصرة

تبييض أموال، خاوة، فواتير وهمية: هكذا نُهِبَت بلدية الناصرة

ماذا كشفت النيابة في لائحة الاتهام؟
أيقون موقع وصلة Wasla
wasla brands
2048px עלי סלאם ראש עיריית נצרת
رئيس بلدية الناصرة السابق علي سلام، الصورة: ويكيميديا

 

قدّمت النيابة العامة، اليوم الخميس، لائحتي اتهام إلى المحكمة المركزية في الناصرة ضدّ رئيس بلدية الناصرة السابق علي سلام (74 عامًا)، وضد سمير بكري رئيس إحدى العصابات الإجرامية، إلى جانب مسؤولين في البلدية وأفراد من العصابة، بشبهة السرقة الممنهجة لميزانية بلدية الناصرة بين الأعوام 2015 و2025.

بحسب لائحة الاتهام، جرى استخدام شركة حراسة تُدعى “شومري هجليل” كغطاء لتحويل أموال من خزينة البلدية بطرق احتيالية. الشركة دخلت في ديون، ثم سيطر عليها عناصر من تنظيم بكري، وتحولت إلى أداة لنهب أموال البلدية عبر فواتير حراسة وهمية وتضخيم عدد ساعات العمل وتسجيل عمال غير موجودين وإصدار قسائم رواتب كاذبة. بهذه الطريقة سُحِبَ من البلدية 28 مليون شيكل بين عامَي 2015 و2022، إضافة إلى 30 مليون شيكل إضافية بين 2022 و2025، ليصل المجموع إلى ما أكثر من 58 مليون شيكل خلال عشر سنوات.

7 1200x150 1

إلى جانب ذلك، تتحدث النيابة عن مبالغ أكبر تجاوزت قيمتها 80 مليون، جرى تداولها بين أشخاص وشركات مرتبطة بسمير بكري، عبر شيكات وتحويلات مالية تم سحبها نقدًا لإخفاء مصدرها وجعل تتبعها صعبًا. كما تتضمن الاتهامات دفع رشاوى لتوفيق مروات -مساعد نائب رئيس البلدية- بين 2018 و2024 بقيمة 6 آلاف شيكل شهريًا، بإجمالي يقارب 400 ألف شيكل، جزء منها نقدًا وجزء عبر شيكات سُجلت كراتب لابنته. كما يُتهم أمين الصندوق السابق جفري جدع بتلقي 60 ألف شيكل نقدًا في عدة مناسبات.

crime shekel

في سبتمبر 2023 نُشرت مناقصة لتقديم خدمات حراسة رغم عدم وجود حاجة فعلية لذلك بحسب النيابة. ولضمان أن تفوز شركة “شومري هجليل” بالمناقصة دون أن يبدو عرضها مرتفعًا أو مثيرًا للشبهات، تم تخفيض سعر ساعة الحراسة على الورق. لكن تم تعويض الفرق عبر تسجيل عدد أكبر من ساعات العمل في الفواتير.

عام 2025، وبعد أن تم تعيين محاسب مرافق للبلدية، أُوقفت الدفعات لشركة الحراسة. توجه رائد ريان (كايد)، وهو أحد القادة في العصابة الإجرامية، إلى علي سلام وطالبه بدفع مبلغ يتراوح بين 10 و12 مليون شيكل، وهدده بإيذاء ابنه إذا لم يدفع. لاحقًا تم الاتفاق على تخفيض المبلغ إلى مليون شيكل. ووفق الاتهام، جمع سلام نحو 500 ألف شيكل نقدًا، وسلّمها مع شيك بقيمة 490 ألف شيكل في موقف سيارات البلدية إلى أحد أعضاء العصابة.

كذلك، تطرقت لائحة الاتهام إلى القروض التي كانت العصابة تمنحها للناس ثم تُجبرهم على دفع مبالغ ضخمة عبر شيكات مؤجلة وفوائد مرتفعة جدًا. مثلًا، في إحدى الحالات اقترض شخص 2.3 مليون شيكل من العصابة، لكنه اضطر أن يُقدِّم لهم شيكات بقيمة 7,540,000 شيكل. في حالة أخرى طالبت العصابة أحد المقترضين بسداد 6 مليون شيكل مع فائدة شهرية 480 ألف شيكل. كما فُرض على أحد الأشخاص دفع 800 ألف شيكل شهريًا لمدة سنة، أي 9.6 مليون شيكل. وعند التأخر في الدفع، كان مسلسل التهديدات والابتزاز يبدأ.

النيابة طالبت بمصادرة نحو 61 مليون شيكل من حسابات وأصول المتهمين، وتوقيفهم حتى انتهاء الإجراءات القضائية. التحقيق بدأ بعد معلومات استخبارية وصلت إلى وحدة مكافحة الجريمة الاقتصادية “لاهف 433”، وحقق تقدمًا بعد تجنيد “شاهد دولة” (أو ما يُعرَف بـ”شاهد ملك”)، والذي يعني أن أحد المتهمين أو الأشخاص المتورطين في القضية وافق على التعاون مع النيابة وتقديم شهادة ضد باقي المتهمين.

مقالات ذات صلة: غضب في الناصرة بسبب رفع الأرنونا 30%: “مفكرينا في قيسارية.. نظّفوا الشوارع أولاً ثم اطلبوا منّا مصاري”

wasla brands

مقالات مختارة