الثلاثاء, أكتوبر 13, 2026 01:21
/
/
لصالح الجيش: المالية تدرس تقليص ميزانيات الوزارات بملياري شيكل

لصالح الجيش: المالية تدرس تقليص ميزانيات الوزارات بملياري شيكل

تصاعد الخلاف بينهما بعد فشل صفقة الأباتشي.
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
طائرة أباتشي تابعة للجيش، الصورة: الناطق باسم الجيش الإسرائيلي

 

تدرس وزارة المالية تقليص ميزانيات الوزارات بمبلغ قد يصل إلى ملياري شيكل، بهدف توفير تمويل لاحتياجات عسكرية عاجلة، وذلك قبل أسبوعين من الانتخابات، في ظل أزمة حادة بين وزارة المالية ووزارة الدفاع بشأن تمويل صفقات عسكرية، بحسب ما أوردت صحيفة كالكاليست. ولم تحدّد وزارة المالية المبلغ الذي تعتزم اقتطاعه من ميزانيات الوزارات، كما لم توضّح طبيعة الاحتياجات العسكرية العاجلة التي تستدعي هذه الخطوة.

وتأتي هذه التطورات بعد إلغاء صفقة لشراء 12 مروحية قتالية من طراز «أباتشي» من شركة «بوينغ» الأمريكية، بقيمة مليار دولار، لصالح سلاح الجو. وأُلغيت الصفقة منتصف الأسبوع الماضي، بعدما فشلت وزارتا المالية والدفاع في الاتفاق على كيفية توفير 288 مليون دولار من المبلغ المطلوب لتمويلها، ما أدّى إلى تصاعد الأزمة بينهما.

واتهم الجيش ووزارة الدفاع وزارة المالية بإفشال الصفقة، رغم أن الجانب الأمريكي وافق خلال السنة الماضية ثلاث مرات على تأجيل الموعد النهائي لتقديم طلب شراء المروحيات، لإتاحة المزيد من الوقت لإتمام الصفقة وضمان إنتاج المروحيات وتسليمها في مواعيد تتناسب مع احتياجات سلاح الجو. وكان آخر موعد حدّده الجانب الأمريكي لتقديم طلب الشراء هو 7 أكتوبر 2026. وحذّرت جهات في وزارة الدفاع والجيش من أن إلغاء الصفقة سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة شراء المروحيات مستقبلًا، فضلًا عن تأخّر تسليمها لفترات أطول بكثير، نتيجة خسارة الدور الذي كان محجوزًا للطلبية على خط الإنتاج في مصانع «بوينغ».

وكان سلاح الجو قد حدّد حاجته إلى المروحيات الجديدة بعد دراسة أجراها على مدار السنتين الماضيتين، في أعقاب هجوم 7 أكتوبر. ومن المفترض أن توفّر المروحيات الجديدة قدرات قتالية إضافية، وأن تحلّ محلّ مروحيات «أباتشي» قديمة يستخدمها سلاح الجو منذ أكثر من 30 عامًا.

وفي حين تشير بعض التقديرات إلى أن تقليص ميزانيات الوزارات قد يهدف إلى إنقاذ صفقة المروحيات بعد إلغائها، نفت مصادر في وزارة الدفاع وجود أي علاقة بين الخطوتين، ووصفت الخطوة التي تدرسها وزارة المالية بأنها «مناورة إعلامية». وأكدت أن التقليص المقترح لن يتجاوز ملياري شيكل، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بالفجوة القائمة في ميزانية الدفاع لعام 2026، البالغة 40 مليار شيكل، متهمة وزارة المالية بالمماطلة بصورة منهجية في توفير التمويل المطلوب.

ولا تقتصر الخلافات على صفقة مروحيات «أباتشي»، إذ تخشى وزارة الدفاع والجيش تعثّر صفقتين عسكريتين إضافيتين بسبب غياب مصادر التمويل. وتتعلّق الصفقة الأولى بشراء طائرتين جديدتين من طراز «KC-46» للتزويد بالوقود جوًا، بقيمة 500 مليون دولار، على أن تُضافا إلى ست طائرات سبق طلبها. ويتعيّن تقديم طلب الشراء إلى الولايات المتحدة قبل نهاية العام، إذ يحتاج سلاح الجو إلى هذه الطائرات لتنفيذ عمليات بعيدة المدى، من بينها عمليات في إيران واليمن.

أما الصفقة الثانية، فتشمل شراء ست مروحيات نقل عسكرية جديدة بقيمة مليار دولار، إضافة إلى 12 مروحية سبق طلبها من شركة «لوكهيد مارتن-سيكورسكي». ولم تُخصّص حتى الآن مصادر تمويل لأيّ من الصفقتين، ما يثير مخاوف الجهات العسكرية من تأخير تقديم طلبات الشراء، وبالتالي تأجيل تسليم الطائرات والمروحيات لسلاح الجو عدة سنوات.

وفي موازاة ذلك، تستعد وزارة الدفاع والجيش لإجراء مفاوضات مع قسم الميزانيات في وزارة المالية، بهدف زيادة ميزانية الدفاع بـِ25 مليار شيكل، استنادًا إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها في يونيو الماضي، وأُدرجت ضمن خطة أعدّها مجلس الأمن القومي. وتتوافق الخطة مع مطالب وزارة الدفاع والجيش بإضافة 40 مليار شيكل إلى ميزانية الدفاع حتى نهاية عام 2026، لتمويل أنشطة الجيش العسكرية في مختلف الجبهات. وكانت لجنة المالية في الكنيست قد صادقت خلال الأسابيع الأخيرة على تحويل 15 مليار شيكل من احتياطات وزارة المالية إلى ميزانية الدفاع، إلا أن تحويل الأموال لا يزال يتطلّب مصادقة لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست.

ومن المفترض اتخاذ قرار بشأن تحويل الـ25 مليار شيكل المتبقية خلال شهر ونصف، وفقًا للنفقات الفعلية للجيش. وفي حال الموافقة على تحويل المبلغ كاملًا، كما تطالب الجهات العسكرية، ستصل ميزانية الدفاع لعام 2026 إلى 183 مليار شيكل.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content