نشتغل ونتعب، ونحاول أن نضع مبلغًا جانبًا كل شهر: لتعليم الأولاد، أو لشراء بيت، أو لنرتاح ماديًا في المستقبل. لكن مع ارتفاع الأسعار، قد نكتشف أن المبلغ الذي وفّرناه لم يعد يشتري ما كان يشتريه قبل سنوات. لذلك، من المفيد أن نتعرّف إلى الاستثمار: كيف يمكن أن يساعدنا على تنمية أموالنا، وما المخاطر التي علينا فهمها قبل البدء؟

الاستثمار ليس حكرًا على أصحاب الملايين أو خبراء البورصة. يمكن البدء بمبالغ صغيرة نسبيًا، بحسب نوع الاستثمار وشروطه. الأهم أن نفهم أين نضع أموالنا، وأن نختار ما يناسب إمكانياتنا وأهدافنا.
اختاروا استثمارًا يناسبكم
قبل أن تقرّروا أين تستثمرون، اسألوا أنفسكم: لماذا نريد استثمار هذا المال؟ متى سنحتاج إليه؟ وإلى أي حدّ يمكننا تحمّل تراجع قيمته؟
من يستثمر للتقاعد بعد سنوات طويلة تختلف احتياجاته عمّن يوفّر لشراء سيارة قريبًا. كذلك، فإن المبلغ الذي نحتفظ به للطوارئ نحتاج إلى أن يكون متاحًا عند الضرورة، دون الاضطرار إلى بيع استثمار في وقت غير مناسب.
هناك من يقبل مخاطرة أكبر مقابل فرصة لتحقيق ربح أعلى، وهناك من يفضّل مخاطرة أقلّ، حتى لو كان الربح المتوقع أقلّ أيضًا. لا يوجد خيار واحد يناسب الجميع؛ المهم أن يناسب الاستثمار ظروفكم، والمدة التي تستطيعون خلالها الاستغناء عن المال.
في الاستثمار، الوقت «بسوى مصاري»
ليس من السهل معرفة أفضل وقت للدخول إلى السوق. الأسعار ترتفع وتنخفض، وانتظار اللحظة المثالية قد يطول.
لكن البدء مبكرًا، بعد فهم الأساسيات، يمنح أموالكم وقتًا أطول للنمو المحتمل. وعندما يُعاد استثمار الأرباح، يمكن أن تحقّق هي أيضًا أرباحًا مع مرور السنوات. هذا لا يعني أن الربح مضمون، لكنه يوضّح أهمية الوقت في الاستثمار.
والخبرة تُبنى تدريجيًا. تعلّموا الأساسيات، وتعرّفوا إلى الخيارات والمخاطر، ثم ابدؤوا بمبلغ يناسب وضعكم المالي. ليس مطلوبًا أن تعرفوا كل شيء من اليوم الأول، لكن من المهم أن تفهموا ما تشترونه ولماذا.
الاستثمار المستقل: أنتم تختارون وتتابعون
أحد الخيارات المتاحة هو الاستثمار المستقل، أي أن تختاروا بأنفسكم ما تشترونه وتبيعونه، وتتابعوا استثماراتكم من خلال حساب تداول.
هذا الخيار يمنحكم حرية اتخاذ القرار، لكنه يتطلّب أيضًا التعلّم والمتابعة وتحمّل مسؤولية اختياراتكم. فسهولة استخدام التطبيق لا تعني أن كل استثمار فيه مناسب لكم.
وتتيح أدوات التداول اليوم الوصول إلى أسواق وخيارات استثمارية متنوعة، ومتابعة الأسعار والمعلومات من الهاتف أو الحاسوب. ويمكن الاستعانة بهذه الأدوات لفهم الخيارات ومقارنتها قبل اتخاذ القرار.
قبل أن تبدأوا: قواعد تساعدكم
- افهموا أين تضعون أموالكم. قبل شراء أي استثمار، تعرّفوا إلى طريقة عمله، وتكاليفه، وما الذي قد يؤدّي إلى الربح أو الخسارة.
- اختاروا مستوى المخاطرة المناسب لكم: تختلف المخاطر بين الودائع البنكية والصناديق النقدية والسندات والأسهم، وحتى داخل النوع نفسه. لا تكتفوا باسم المنتج؛ افهموا شروطه، وإمكانية سحب المال، ومدى احتمال تراجع قيمته.
- وازنوا بين فرصة الربح واحتمال الخسارة: الأسهم وسندات الشركات تتيح فرصًا استثمارية، لكنها قد تتراجع أيضًا. اسألوا أنفسكم كيف سيؤثّر تراجع الاستثمار على وضعكم المالي، خصوصًا إذا احتجتم إلى المال قريبًا.
- وزّعوا استثماراتكم: وضع المال كلّه في شركة واحدة أو مجال واحد يزيد اعتمادكم على أدائه. ويمكن لبعض صناديق الاستثمار، ومنها الصناديق التي تتبّع مؤشرات البورصة، أن تساعد على توزيع الاستثمار بين شركات أو أصول متعددة. التنويع يساعد على إدارة المخاطر، لكنه لا يمنع الخسارة.
ولا تتردّدوا في السؤال. صادفتم مصطلحًا غير واضح، أو أردتم فهم موضوع معيّن؟ أرسلوا لنا أسئلتكم عبر البريد الإلكتروني.

IBI – نحن هنا من أجلكم
تعمل IBI في مجال الاستثمار في إسرائيل منذ أكثر من 50 عامًا، وتقدّم خدمات وحلولًا مالية متنوعة، من بينها خدمات التداول المستقل في بورصة تل أبيب والأسواق العالمية.
ومن الأدوات التي توفّرها تطبيق IBI SMART، الذي يتيح متابعة الاستثمارات وتنفيذ عمليات التداول، إلى جانب معلومات وتحليلات وأدوات تساعد على فهم الأسواق. ويشمل أيضًا أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لعرض المعلومات وتبسيط مصطلحات من عالم الاستثمار. هذه الأدوات تساعدكم على التعلّم والمتابعة، لكنها لا تضمن نتائج الاستثمار.
وتقدّم IBI كذلك خدمات أخرى، منها تحليل المدّخرات التقاعدية وإدارة الاستثمارات، بحسب الخدمة واحتياجات العميل.
معنيّون بمعرفة المزيد عن الاستثمار المستقل، وكيفية فتح حساب والتكاليف المرتبطة به؟ تواصلوا مع خبراء IBI للحصول على التفاصيل والانطلاق في عالم الاستثمار المستقل عبر هذا الرابط:










