
تجري شركة مايكروسوفت تغييرات في مركز البحث والتطوير التابع لها في البلاد، تشمل تقليص عشرات الوظائف في فريق تطوير منصّة «كوبايلوت ستوديو» (Copilot Studio)، الذي يضم 50 موظفًا في البلاد. وقد أبلغت الشركة الموظفين بالتغييرات واستدعتهم لجلسات استماع تمهيدًا لاحتمال فصلهم من العمل، فيما يُتوقّع أن يتمكّن بعضهم من الانتقال إلى وظائف أخرى داخل الشركة. وتأتي هذه الخطوة ضمن عملية إعادة هيكلة تنظيمية عالمية تنفّذها مايكروسوفت، وتشمل فرق عمل محدّدة في الشركة.
وتتباين التقديرات بشأن عدد الموظفين الذين سيحتفظون بوظائفهم في مايكروسوفت. فبينما تشير بعض التقديرات إلى أن نصف موظفي الفريق سيتمكّنون من الانتقال إلى وظائف أخرى في مركز البحث والتطوير، تفيد مصادر أخرى بأن غالبية الموظفين سيبقون في الشركة، مقابل إنهاء عمل عدد منهم. ولم يُعلن حتى الآن العدد النهائي للموظفين الذين سيُفصلون، كما لم تصدر مايكروسوفت إعلانًا رسميًا عن خطة تسريح عالمية، رغم بدء تنفيذ التغييرات التنظيمية.
ويتولّى فريق «كوبايلوت ستوديو» تطوير منصّة تتيح للشركات إنشاء وتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents)، القادرين على تنفيذ المهام وأتمتة العمليات التجارية. وتتيح هذه المنصّة للمؤسسات تطوير مساعدين يعملون بالذكاء الاصطناعي، لا يقتصر دورهم على الإجابة عن الأسئلة، بل يشمل أيضًا تنفيذ مهام فعلية. وتُعدّ هذه المنصّة أحد المجالات التي تستثمر فيها مايكروسوفت في إطار توسيع أنشطتها في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ويعمل في مركز البحث والتطوير التابع لمايكروسوفت في البلاد 3,000 موظف، موزّعين على ستة مواقع. ويقع المقرّ الأكبر للمركز في هرتسليا، إلى جانب مواقع أخرى في تل أبيب وحيفا والناصرة وبئر السبع والقدس.
وتأتي هذه التغييرات بالتزامن مع انتقال إداري في قيادة مركز البحث والتطوير، بعدما أعلنت مايكروسوفت تعيين أوهاد ياسين مديرًا عامًا للمركز خلفًا لميخال برفرمان-بلومنشتيك، التي تغادر الشركة بعد سنوات من تولّي المنصب. ومن المقرّر أن يتسلّم ياسين مهام منصبه مطلع نوفمبر 2026.
وفي ردّها على تقليص الوظائف، أوضحت مايكروسوفت أنها تواصل مراجعة أنشطتها وهيكلها التنظيمي بهدف ملاءمتهما للاحتياجات والتحدّيات المتغيّرة. وأشارت إلى أن هذه العملية تشمل تعديل هياكل فرق العمل، وتتطلّب في بعض الحالات اتخاذ قرارات صعبة تؤثّر بصورة مباشرة على الموظفين.
وأكّدت الشركة إدراكها للتبعات الشخصية لهذه التغييرات، مشدّدة على أنها ستبذل كلّ ما في وسعها لمرافقة الموظفين المتأثّرين بها خلال هذه الفترة، وتقديم الدعم لهم والتعامل معهم بحساسية واحترام. ولم تقدّم في ردّها تفاصيل إضافية عن عدد الوظائف التي ستُلغى أو معايير تحديد الموظفين الذين سيُعرض عليهم الانتقال إلى وظائف أخرى.










