الإثنين, أكتوبر 12, 2026 01:30
/
/
تراجع حاد في دراسة الحاسوب، والعلوم الاجتماعية تتصدّر على حساب الهندسة

تراجع حاد في دراسة الحاسوب، والعلوم الاجتماعية تتصدّر على حساب الهندسة

أكثر من 65 ألف طالب عربي خلال 2025–2026.
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px

شهدت مؤسسات التعليم العالي في البلاد تراجعًا حادًا في عدد الطلاب الذين يدرسون علوم الحاسوب والرياضيات والإحصاء خلال السنة الدراسية 2025–2026، وتوقّف نموّ عدد طلاب الهندسة، مقابل ارتفاع الإقبال على العلوم الاجتماعية والإنسانية والتربية والقانون. وبحسب بيانات مجلس التعليم العالي، استعادت العلوم الاجتماعية مكانتها بوصفها التخصّص الذي يضمّ أكبر عدد من طلاب اللقب الأول، متجاوزة الهندسة التي تصدّرت التخصّصات الأكاديمية خلال معظم السنوات الماضية.

وتُظهر البيانات، التي نشرها مجلس التعليم العالي استعدادًا لافتتاح السنة الدراسية الجديدة 2026–2027، أنّ عدد الطلاب ارتفع بصورة ملحوظة في الكليات الخاصة وكليات إعداد المعلّمين، مقابل زيادة محدودة في الجامعات وتراجع عدد الطلاب في الكليات العامة، خصوصًا في المناطق البعيدة عن مركز البلاد.

طلاب في جامعة التخنيون، صورة توضيحية: المصدر: صفحة التخنيون على فيسبوك
طلاب في جامعة التخنيون، صورة توضيحية: المصدر: صفحة التخنيون على فيسبوك

 

العلوم الاجتماعية تتجاوز الهندسة للمرة الأولى منذ سنوات

بلغ عدد طلاب الهندسة خلال السنة الدراسية 2025–2026 ما مجموعه 37,595 طالبًا، وهو عدد مماثل تقريبًا للسنة السابقة، وأقلّ بـ200 طالب تقريبًا مقارنة بالسنة الدراسية 2023–2024. وانخفضت نسبة طلاب الهندسة من إجمالي طلاب اللقب الأول إلى 17.3%، مقارنة بـ17.7% في كلّ من السنتين السابقتين.

في المقابل، ارتفع عدد طلاب العلوم الاجتماعية بنسبة 3.3% إلى 37,711 طالبًا، لتبلغ نسبتهم 17.4% من طلاب اللقب الأول، متجاوزين طلاب الهندسة بفارق 116 طالبًا. وكانت الهندسة قد أصبحت التخصّص الأكبر في التعليم العالي عام 2018، بعدما بلغت نسبة دارسيها 18.3% من طلاب اللقب الأول، نتيجة خطة أطلقها رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت، خلال تولّيه منصب وزير التربية والتعليم ورئاسة مجلس التعليم العالي.

وهدفت الخطة إلى زيادة عدد الطلاب في تخصّصات الهندسة وعلوم الحاسوب، لتوفير قوى عاملة إضافية لقطاع الهايتك. وشملت تقديم حوافز مالية لمؤسسات التعليم العالي لتطوير مرافق التدريس والبحث العلمي، إلى جانب تشجيع الطلاب على الالتحاق بهذه التخصّصات.

انخفاض عدد طلاب علوم الحاسوب والرياضيات والإحصاء بـ7.6%

شهدت تخصّصات علوم الحاسوب والرياضيات والإحصاء تراجعًا كبيرًا في عدد الطلاب خلال السنة الدراسية 2025–2026، إذ انخفض عددهم بنسبة 7.6%، من 22.2 ألف طالب في السنة السابقة إلى 20.5 ألف طالب. ويأتي ذلك بعد انخفاض آخر بنسبة 4% بين السنتين الدراسيتين 2023–2024 و2024–2025. ويُعزى هذا التراجع إلى التحوّلات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا بفعل انتشار الذكاء الاصطناعي، لكنّ مجلس التعليم العالي لم ينشر تحليلًا رسميًا لأسباب هذا الانخفاض.

وفي إطار استجابة مؤسسات التعليم العالي للتغيّرات في الإقبال على التخصّصات التكنولوجية، بدأت بتطوير برامج دراسية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي. ووفقًا لبيانات مجلس التعليم العالي، بلغ عدد الطلاب في تخصّصات علوم البيانات وهندسة البيانات والذكاء الاصطناعي 2,259 طالبًا خلال السنة الدراسية 2025–2026، بزيادة 3.9% مقارنة بالسنة السابقة.

ارتفاع الإقبال على القانون والعلوم الإنسانية والتربية

إلى جانب العلوم الاجتماعية، شهدت تخصّصات أخرى ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الطلاب. فقد ارتفع عدد طلاب العلوم الإنسانية بنسبة 10.9%، وطلاب القانون بنسبة 8.5%، وطلاب إعداد المعلّمين بنسبة 7.5%. ولم ينشر مجلس التعليم العالي حتى الآن تحليلًا رسميًا لأسباب هذا التحوّل، خصوصًا في تخصّصات العلوم الاجتماعية والتربية والعلوم الإنسانية.

وشهد مجال إعداد المعلّمين تغيّرًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة. فقد انخفضت حصّة الطلاب في هذا المجال من 17.8% إلى 14.3% في السنة الدراسية 2024–2025، قبل أن ترتفع إلى 15% في السنة الدراسية 2025–2026. ورغم هذا الارتفاع، لا تزال نسبة طلاب إعداد المعلّمين أقلّ مما كانت عليه في عامي 2022 و2023، رغم التصريحات المتكرّرة لوزارة التربية والتعليم بأنّه لا يوجد نقص في المعلّمين.

ارتفاع عدد طلاب الطب بـ11% رغم استمرار النقص في الأطباء

شهدت دراسة الطب ارتفاعًا بنسبة 11% في عدد الطلاب خلال السنة الدراسية 2025–2026، استمرارًا للزيادة المسجّلة في السنوات السابقة. ومع ذلك، لا يزال الطب من التخصّصات التي تضمّ عددًا محدودًا من الطلاب، إذ بلغ عددهم 1,268 طالبًا، وهو عدد لا يكفي لمعالجة النقص في الأطباء في البلاد.

وفي محاولة لزيادة عدد الطلاب الذين يدرسون الطب، وافق مجلس التعليم العالي مؤخرًا على إنشاء كليات جديدة للطب في جامعة رايخمان وجامعة حيفا ومعهد وايزمان.

الجامعة العبرية في القدس، الصورة: صفحة الجامعة على فيسبوك
الجامعة العبرية في القدس، صورة توضيحية، المصدر: صفحة الجامعة على فيسبوك

 

262 ألف طالب لقب الأول.. والكليات الخاصة تسجّل أكبر زيادة

بلغ عدد طلاب اللقب الأول في البلاد خلال السنة الدراسية 2025–2026 ما مجموعه 262 ألف طالب، لكنّ التغيّرات في أعداد الطلاب اختلفت بصورة واضحة بين مؤسسات التعليم العالي المختلفة. فقد ارتفع عدد الطلاب في الكليات الخاصة بنسبة 10% مقارنة بالسنة السابقة، وهي أكبر زيادة بين مؤسسات التعليم العالي، تلتها الجامعة المفتوحة بزيادة 7%، ثم كليات إعداد المعلّمين بزيادة 5.2%. وارتفع عدد طلاب اللقب الأول في الجامعات بنسبة 1% فقط، في حين انخفض عددهم في الكليات العامة بنسبة 2.4%.

وارتفع عدد الطلاب الحريديم الذين يدرسون للقب الأول بنسبة 6.2%، ليبلغ 20 ألف طالب، كما ارتفع عدد الطلاب العرب بنسبة 3.6%، ليبلغ 65.3 ألف طالب. وكانت نسبة الزيادة في عدد الطلاب العرب والحريديم أعلى من نسبة الزيادة الإجمالية في عدد الطلاب في مؤسسات التعليم العالي.

350.9 ألف طالب متوقّع في السنة الدراسية الجديدة

من المتوقّع أن يبلغ عدد الطلاب في مؤسسات التعليم العالي خلال السنة الدراسية الجديدة 2026–2027 ما مجموعه 350.9 ألف طالب، بزيادة 2.1% مقارنة بالسنة السابقة. ويشمل هذا العدد الطلاب في مختلف المراحل الدراسية، وليس طلاب اللقب الأول فقط.

وتبدأ السنة الدراسية الجديدة في ظلّ توتّرات بين الحكومة ومؤسسات التعليم العالي، على خلفية قانون أقرّه الكنيست قبل العطلة الصيفية، يتعلّق بالفصل بين الرجال والنساء في التعليم العالي، وأثار انتقادات بسبب انعكاساته على مكانة النساء ومشاركتهن في الدراسة.

وأدّى إقرار القانون إلى استقالة أعضاء من مجلس التعليم العالي. كما تواجه مؤسسات التعليم العالي توتّرات مع الحكومة بشأن استقلاليتها، إلى جانب مقاطعة أكاديمية دولية لإسرائيل تؤثّر بصورة أساسية في الجامعات.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

Wasllah-03

مقالات مختارة

Skip to content