
أدّى تعطّل حركة قطارات الشحن في ميناء حيفا منذ نحو شهر ونصف الشهر إلى ارتفاع تكاليف نقل الحاويات إلى أكثر من الضعف، بعدما اضطر المستوردون والمصدّرون إلى الاعتماد على الشاحنات بدلًا من القطارات، وسط خلاف بين إدارة الميناء وقطار إسرائيل بشأن المسؤولية عن إصلاح السكة الحديدية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “كلكاليست” أمس الخميس، توقفت حركة قطارات الشحن من الميناء وإليه منذ 24 أغسطس، بعد اكتشاف خلل في السكة الحديدية يتعلق باتساع المسافة بين القضبان، ما أثار مخاوف تتعلق بالسلامة.
وأدى التعطّل إلى ارتفاع تكلفة نقل الحاوية الواحدة من نحو 700 شيكل بالقطار إلى قرابة 1500 شيكل بالشاحنة. ويعني ذلك أن نقل 100 حاوية بات يكلف نحو 150 ألف شيكل، مقارنة بنحو 70 ألف شيكل سابقًا، أي بزيادة تبلغ نحو 80 ألف شيكل.
ولا تقتصر تداعيات التعطّل على ارتفاع التكاليف، إذ يؤدي الاعتماد المتزايد على الشاحنات إلى زيادة الازدحام على الطرق وإطالة أوقات نقل البضائع، فضلًا عن احتمال انتقال جزء من التكاليف الإضافية إلى أسعار المنتجات التي يدفعها المستهلكون.
وتستطيع رحلة واحدة لقطار شحن نقل نحو 100 حاوية، وهي كمية يتطلب نقلها برًا نحو 75 شاحنة، ما يوضح حجم التأثير الناجم عن توقف حركة القطارات المرتبطة بالميناء.
وفي خلفية الأزمة، يدور خلاف بين إدارة ميناء حيفا وقطار إسرائيل بشأن الجهة المسؤولة عن إصلاح الخلل، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 2.8 مليون شيكل.
وتقول إدارة الميناء إن اتفاقًا أُبرم عام 2015 يُحمّل قطار إسرائيل مسؤولية صيانة السكة الحديدية، بينما تؤكد شركة القطار أن مسؤولية الصيانة تقع على عاتق الميناء باعتباره منشأة خاصة. وأبدت الشركة استعدادها للمساعدة في تنفيذ أعمال الإصلاح والتواصل مع المقاولين.
وطالبت إدارة الميناء ببدء أعمال الإصلاح فورًا، إلى جانب دراسة حل مؤقت يسمح باستئناف حركة القطارات جزئيًا حتى انتهاء الأعمال.
وبحسب التقرير، لم يكن قد حُدّد موعد لبدء الإصلاحات، التي يُتوقع أن تستغرق بين ثلاثة وأربعة أسابيع، ما يثير مخاوف من استمرار ارتفاع تكاليف النقل وتأخر وصول البضائع.
من جانبها، قالت وزارة المواصلات إنها تعمل، من خلال سلطة الملاحة البحرية والموانئ، على إيجاد حل بالتنسيق مع قطار إسرائيل وميناء حيفا، بهدف استئناف حركة قطارات الشحن في أقرب وقت ممكن، مع الالتزام بمتطلبات السلامة والقانون.











