
سجّلت عملة بيتكوين تراجعًا حادًا اليوم الخميس 5 فبراير 2026 خلال التداولات الآسيوية، حيث انخفض سعرها بأكثر من 3% ووصل إلى 70052.38 دولارًا، وهو أدنى مستوى تسجله منذ نوفمبر 2024. هذا الانخفاض يأتي بعد هبوط متواصل في قيمتها خلال الأشهر الأربعة الماضي، بعدما بلغت العملة ذروتها التاريخية في أكتوبر مسجلة 126 ألف دولار، ما يعني أن الخسارة الحالية تبلغ 45%.
خلال الأسبوع الأخير وحده، تراجعت قيمة بيتكوين بأكثر من 7%، وبلغت خسائرها منذ بداية السنة قرابة 20%. في الوقت نفسه، تراجعت عملة إيثر بنسبة تقارب 2% وسجّلت 2086.11 دولارًا، مع خسائر تقارب 30% منذ بداية السنة.
الانخفاض الأخير تزامن مع موجة تراجع واسعة في الأصول عالية المخاطر، شملت أسهم شركات التكنولوجيا، إضافة إلى تراجع أسعار الفضة. الانخفاض يعكس توجّه المستثمرين لبيع الأصول عالية المخاطر والانتقال إلى استثمارات أكثر أمانًا في ظل تصاعد التوترات العالمية.
عامل مركزي آخر يتمثل في تراجع طلب المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار على بيتكوين. بيانات شركة CryptoQuant تشير إلى أن صناديق المؤشرات الأميركية المرتبطة ببيتكوين، التي اشترت خلال الفترة نفسها من العام الماضي 46000 عملة، أصبحت في المرحلة الحالية تبيع عملات أكثر مما تشتري.
تراجع قيمة العملة تسارع أيضًا بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط توقعات بتبنّي سياسة نقدية متشددة. الأسواق تخشى أن يؤدي تشديد السياسة النقدية وتقليص الميزانية العمومية ورفع تكاليف الاقتراض إلى سحب السيولة من الأسواق، وهو ما يضغط مباشرة على العملات الرقمية التي تستفيد عادة من السيولة المرتفعة والفائدة المنخفضة.
إلى جانب ذلك، يؤدي الغموض التشريعي إلى تفاقم حالة عدم اليقين. الكونغرس أقر في يوليو قانونًا ينظم العملات المستقرة، إلا أن تشريعًا أشمل لتنظيم سوق العملات الرقمية لا يزال عالقًا في مجلس الشيوخ، ما يترك المستثمرين “معلقين” قانونيًا.
مقالات ذات صلة: كيف أسهم تصريح واحدٌ لترامب بخفض سعر الذهب الجمعة الماضية؟












