
قررت شركة كلال للتأمين إلغاء اتفاقيتها في التأمين الصحي الخاص مع مستشفى هداسا، وإخراج أطباء المستشفى من قائمة الأطباء المُتعاقَد معهم. القرار الذي اتُّخذ في نوفمبر 2025 يعني أن التأمين الصحي الخاص التابع لكلال لم يعد يغطي العلاجات الطبية والعمليات الجراحية التي تُجرى في مستشفى هداسا.
بحسب تقرير لصحيفة كالكاليست، جاء قرار كلال بسبب فروقات كبيرة في تكاليف العمليات الجراحية بين مستشفى هداسا ومستشفى شعاري تسيديك في القدس. كلال أوضحت أن تكاليف عدد من العمليات في هداسا كانت أعلى بشكل واضح مقارنة بشعاري تسيديك المنافس، ما أثار مخاوف لدى كلال من أن الاستمرار في تمويل هذه العمليات قد يضر بنتائجها المالية، وقد ينعكس سلبًا على جودة خدمات التأمين الصحي التي تقدمها لزبائنها.
كما تطرقت الشركة إلى تغير في سلوك المؤمن لهم خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن الولاء لمستشفى أو طبيب معين لم يعد كما كان في السابق. وبحسب شركة كلال، بات بإمكان زبائنها في القدس الوصول بسهولة وبوقت أقصر إلى مستشفيات في منطقة المركز، ما يعني أنهم لم يعودوا معتمدين على مستشفى هداسا وحده لتلقي العلاج.
في إطار التأمين الصحي الخاص، تتيح شركات التأمين للمؤمن لهم اختيار الطبيب من قائمة أطباء متعاقدين معها. في هذه الحالة، تدفع شركة التأمين للطبيب مباشرة، ويدفع الزبون فقط مبلغًا محددًا في بوليصة التأمين. أما عند اختيار طبيب غير متعاقد مع شركة التأمين الخاص، فيدفع الزبون كامل مبلغ العملية، ويُقدِّم الفواتير لشركة التأمين، ويحصل لاحقًا على استرداد جزئي فقط بحسب شروط بوليصة التأمين الخاصة به.
يأتي هذا القرار في وقت تحاول فيه شركات التأمين تشديد سياساتها في قطاع التأمين الصحي، على خلفية ارتفاع تكاليف الأدوية خارج السلة الرسمية لوزارة الصحة وتكاليف العمليات الجراحية. في المقابل، تعارض وزارة المالية وسلطة أسواق المال هذه التوجهات، كما حصل مع شركة فينيكس التي حاولت رفع أسعارها، حيث تؤكد سلطة أسواق المال غياب المبرر لذلك، وبأن شركات التأمين تحقق أرباح مرتفعة في مجال التأمين الصحي الخاص.
مقالات ذات صلة: تغطية الأدوية خارج السلة الرسمية: فينيكس تحاول رفع أسعارها











