الأربعاء, فبراير 4, 2026 04:28
/
/
كيف أسهم تصريح واحدٌ لترامب بخفض سعر الذهب الجمعة الماضية؟

كيف أسهم تصريح واحدٌ لترامب بخفض سعر الذهب الجمعة الماضية؟

أسباب الهبوط الكبير في سعر الذهب والفضة قبل يومين.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
gold
عندما يقوى الدولار، تنخفض جاذبية الذهب للمستثمرين.

 

شهدت أسواق المعادن الثمينة يوم الجمعة الماضية هبوطًا حادًا في أسعار الذهب والفضة، في واحد من أكثر الأيام تقلبًا منذ عقود، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ترشيح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي الأميركي. هذا الإعلان كان أحد العوامل المباشرة الذي غيّر اتجاه الأسواق خلال ساعات قليلة، ودفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر المرتبطة بالدولار والسياسة النقدية الأميركية.

انخفض سعر الذهب 9% في يوم واحد، ليتراجع من مستوى قياسي بلغ 5,626 دولارًا للأونصة إلى 4,894 دولارًا للأونصة في عقود التسليم الفوري في بورصة نيويورك. هذا التراجع البالغ 732 دولارًا للأونصة يُعد أكبر هبوط يومي في سعر الذهب منذ عام 1980. في الوقت نفسه، سجلت الفضة تراجعًا أشد، إذ انخفض سعرها 26% ليصل إلى 85.25 دولارًا للأونصة.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

جاء هذا الهبوط بعد فترة صعود طويلة. فمنذ بداية عام 2026، ارتفع الذهب 13.1%، وارتفع 73.4% خلال عام 2025. الفضة بدورها سجلت ارتفاعًا نسبته 20% منذ بداية السنة و164.5% خلال العام الماضي. هذه المكاسب الكبيرة جعلت السوق في حالة تشبع، وسهّلت موجة بيع واسعة فور ظهور عامل داعم لقوة الدولار.

العامل المباشر للهبوط كان الإعلان عن ترشيح كيفن وورش، البالغ من العمر 55 عامًا، لخلافة جيروم باول الذي من المقرر أن يغادر منصبه في رئاسة الفدرالي الأمريكي في الربيع. وورش شغل سابقًا منصب عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي بين 2006 و2011، وكان المسؤول عن التواصل مع وول ستريت خلال الأزمة المالية العالمية في 2008، ويُعرف عنه موقفه الداعم لرفع أسعار الفائدة، رغم أنه أبدى استعدادًا لخفض الفائدة في حال طُلب منه ذلك سياسيًا.

فور الإعلان، ارتفع الدولار 0.7% مقابل سلة من العملات الرئيسية، وارتفع 1% مقابل اليورو والين والجنيه الإسترليني. هذا الارتفاع في الدولار كان له أثر مباشر على الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما. عندما يقوى الدولار، تنخفض جاذبية الذهب للمستثمرين، لأنه يُسعّر بالدولار ويصبح أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى.

خلال عام 2025، كان ضعف الدولار أحد العوامل الرئيسية وراء صعود الذهب، إذ تراجع الدولار أكثر من 10% خلال السنة. هذا الضعف ارتبط بتراجع الثقة بالأصول الأميركية، وبتفوق أداء أسواق وأسهم وعملات عديدة خارج الولايات المتحدة مقارنة بوول ستريت. لذلك، أسهم ارتفاع الدولار على الفور في خفض سعر الذهب.

إلى جانب هذا العامل المرتبط بالدولار، ساهمت عمليات جني الأرباح من الذهب في تسريع الهبوط. نتجت هذه الأرباح عن الارتفاع الحاد في سعر الذهب، بعد أن تجاوز سعره 5,500 دولار للأونصة. عند هذه المستويات، باع مستثمرون كثر الذهب الذي اشتروه سابقًا بأسعار أقل، وحولوا فرق السعر إلى أرباح نقدية، لأنّ الذهب لا يُحقق لأصحابه دخلًا ثابتًا، ويتركز ربحه فقط في ارتفاع سعره.

إضافة إلى ذلك، يتأثر سعر الذهب بإقبال البنوك المركزية حول العالم عليه، التي تُعد أكبر مشترٍ للذهب عالميًا. خلال العقد الأخير، كثفت بنوك مركزية عديدة مشترياتها من الذهب بهدف التحوط من المخاطر الجيوسياسية وتقليل الاعتماد على الدولار. قُدرت قيمة احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية عالميًا بـ5.99 تريليون دولار عندما كان سعر الأونصة 5,100 دولار، ما يعني أن قيمة هذه الاحتياطات تراجعت 4% بعد الهبوط الأخير في الأسعار. وتمتلك الولايات المتحدة أكبر احتياطي ذهب في العالم، يبلغ 8,133 طنًا بقيمة 1.33 تريليون دولار. وتمتلك الصين 2,305 أطنان بقيمة 378 مليار دولار. وكانت بولدنا أكثر دولة زادت احتياطاتها من الذهب عام 2025، بعد شرائها 95 طنًا من الذهب، ليرتفع مخزونها من الذهب إلى 543 طنًا تشكل 27.6% من إجمالي احتياطيات بنكها المركزي.

مقالات ذا صلة: هل ستسهم قوة الشيكل في خفض الأسعار؟ وما هي المنتجات الأكثر تأثرًا؟

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة