السبت, يناير 31, 2026 18:13
/
/
هل ستسهم قوة الشيكل في خفض الأسعار؟ وما هي المنتجات الأكثر تأثرًا؟

هل ستسهم قوة الشيكل في خفض الأسعار؟ وما هي المنتجات الأكثر تأثرًا؟

ما تأثير قوة الشيكل على المنتجات الغذائية والملابس والأجهزة الإلكترونية؟
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
shekel
صورة توضيحية

 

يناقش تقرير نشرته صحيفة داماركر تأثير الارتفاع الحاد في قيمة الشيكل على المواطنين وأسعار السلع في البلاد، بعد تراجع سعر الدولار إلى 3.09 شيكل، وهو تطور وصفته وزارة المالية بأنه إيجابي للمستهلكين، على أساس أن ضعف الدولار من المفترض أن يخفّض كلفة الاستيراد وبالتالي أسعار السلع. لكن الصورة على أرض الواقع أكثر تعقيدًا، والتأثير المتوقع يختلف بين القطاعات ولا يُترجم بالضرورة إلى انخفاض الأسعار بشكل فوري.

بحسب ما جاء في التقرير، تجعل تقلبات سعر الصرف الشركات حذرة من تعديل الأسعار بسرعة، إذ أوضح مستوردون تحدثوا للصحيفة أن أي انخفاض محتمل في الأسعار، إن حدث، سيظهر في البداية على شكل عروض مؤقتة وليس عبر تخفيضات دائمة في قوائم الأسعار، لأن لا أحد يضمن بقاء الدولار عند هذا المستوى.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

فيما يتعلقات بالمنتجات الغذائية ومستحضرات العناية الشخصية، يشير التقرير إلى أن جزءًا من الشركات يستورد البضائع بالشيكل وليس بالدولار (المقصود أن الشركة قد تكون متفقة مسبقًا مع البنك على سعر محدد لشراء الدولار بالشيكل مثلًا، وليس أن الموردين الخارجيين يُدفَع لهم بالشيكل)، بهدف تقليل المخاطر الناتجة عن تقلبات العملة. في هذه الحالة، عندما يضعف الشيكل ويقوى الدولار تستفيد الشركة، لأنّ سعر السوق أعلى من السعر الذي اتفقت عليه مع البنك، وبالتالي لا تضطر لرفع أسعارها. في المقابل، عندما يقوى الشيكل، لا تنخفض الكلفة على الشركة، لأنها اتفقت على سعر الدولار مسبقًا، وبالتالي لا يمكن أن تُخَفِض أسعارها. أما الشركات التي تستورد بالدولار مباشرة، خصوصًا من شرق آسيا والولايات المتحدة، فهي التي قد تشهد انخفاضًا في التكاليف قد ينعكس على المستهلك في بعض الحالات.

حتى لدى الشركات التي تستورد بالدولار لا يُتوقع أن يكون الأثر فوريًا. المستوردون يحتفظون بمخزونات كبيرة جرى شراؤها مسبقًا، من ضمنها المخزون الذي تراكم لديهم نتيجة إقبالهم على الشراء قبل عام 2025 تحسبًا لارتفاع الضرائب في حينها. لذلك، معظم السلع المعروضة حاليًا في السوق، وكذلك السلع التي ستُعرَض قريبًا، لم يتم شراؤها بسعر الدولار الحالي.

بحسب خبير مالي تحدث إلى الصحيفة، فإن أي خفض فعلي في الأسعار قد لا يظهر قبل مارس، وبنسبة محدودة تتراوح بين 2% و3%. وحتى ذلك الحين، قد يقتصر الأثر على وقف موجات الغلاء بدل خفض الأسعار فعليًا، وهو أمر يُعتبَر إيجابيًا بحدّ ذاته.

العامل الحاسم في تأثير قوة الشيكل إيجابيًا على الأسعار، هو مستوى المنافسة في كل قطاع. القطاعات الأكثر تنافسية، أي التي تعتمد على سلع يمكن استيرادها من الخارج بسهولة، تشكل نحو 35% من مؤشر أسعار المستهلك، وهي الأكثر قابلية لأن تشهد خفضًا في الأسعار. وتشمل الملابس، والأحذية، والألعاب، والأجهزة الكهربائية، حيث المنافسة مرتفعة ولا توجد قيود استيراد كبيرة.

في المقابل، القطاعات التي تعتمد على الاستيراد من أوروبا تتأثر بدرجة أقل، لأن التعامل يتم باليورو لا بالدولار. وينطبق ذلك على جزء كبير من المنتجات الغذائية، بما في ذلك اللحوم والخضروات المستوردة من أوروبا.

قطاع الأجهزة الكهربائية يُعد من أكثر القطاعات تأثرًا بتغيّر سعر الدولار. جزء كبير من الأجهزة التي تُباع حاليًا في السوق تم استيراده عندما كان سعر الدولار أعلى، وتحديدًا في نوفمبر 2025. ومع ذلك، سُجّل انخفاض تراكمي في أسعار الأجهزة الكهربائية تراوح بين 10% و15% مقارنة بمستواها في بداية 2025. ويُعزى هذا الانخفاض إلى تراجع سعر الدولار، إلى جانب انخفاض تكاليف الإنتاج عالميًا. وإذا استمرت هذه الظروف، قد تستمر التخفيضات في أسعار الأجهزة الكهربائية.

في جانب آخر، يسلّط التقرير الضوء على سلوك شائع في السوق، حيث تستخدم شركات كثيرة ارتفاع الدولار كذريعة لرفع الأسعار، كما حدث خلال فترة الحرب منذ يناير 2022. لكن عندما يقوى الشيكل، لا تُسارع هذه الشركات إلى خفض أسعارها.

مقالات ذات صلة: الرابحون والخاسرون من قوة الشيكل.. وهل سيتدخل بنك إسرائيل لإضعافه؟

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة