الجمعة, فبراير 6, 2026 00:19
/
/
الإجازات المرضية بالبلاد: مفاجآت غير متوقعة

الإجازات المرضية بالبلاد: مفاجآت غير متوقعة

كم عدد العاملين الذين أخذوا إجازات مرضية؟ ومن يتغيّب أكثر؟
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
sick
صورة توضيحية

 

تكشف دراسة أعدتها شركة هيلان فاليو، استندت إلى تحليل بيانات مئات آلاف العاملين في البلاد خلال 2025، عن صورة مفصّلة للإجازات المرضية، تُظهر كيف تختلف من قطاع آخر، وكيف تتأثر بمستوى الأجور والحالة الاجتماعي وموقعها في الأسبوع، تُفنِّد نتائجها افتراضات شائعة في سوق العمل.

تُظهر الدراسة أن نحو ثلث العاملين لم يأخذوا أي إجازة مرضية طوال 2025، بينما بلغ متوسط الإجازات المرضية 7.6 أيام للعامل الواحد خلال السنة. بالمقارنة مع دول OECD، حيث يتراوح متوسط عدد الإجازات بين 3 و5 أيام سنويًا ويصل في بعض الدول إلى 15 و20 يومًا، تحتل إسرائيل موقعًا متوسطًا ولا تُعد حالة استثنائية.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

تبيّن الدراسة أن عدد التقارير الطبية يكون منخفضًا في بداية الأسبوع، ويرتفع تدريجيًا كلما اقترب الأسبوع من نهايته. في المقابل، ينخفض عدد التقارير الطبية بنسبة 15.5% في الأيام التي تسبق الأعياد أو تليها مباشرة، وهو ما يُفنِّد الاعتقاد الشائع بأن الموظفين يستغلون الإجازات المرضية لتمديد العطلات الأسبوعية أو الأعياد، وتشير إلى أن العطلات تساعد كثيرين على العودة أكثر نشاطًا وبقدرة أكبر على مواجهة ضغط العمل.

في ما يتعلق بالحالة العائلية، تُبيِّن الدراسة أن المتزوجين والمتزوجات وكذلك الأرامل يحصلون في المتوسط على إجازات مرضية أكثر من العازبين والعازبات. اللافت أن العاملين الذين ليس لديهم أطفال صغار يأخذون إجازات مرضية أكثر من العاملين الذين لديهم أطفال صغار، وذلك ضمن نفس الحالة الاجتماعية (أي عند مقارنة العازبين الذين لديهم أطفال صغار مع العازبين الذين ليس لديهم، والمتزوجين الذين لديهم أطفال مع المتزوجين الذين ليس لديهم، إلخ). الاستثناء البارز كان العازبات اللواتي لديهن أطفال صغار، حيث كانت إجازاتهنّ المرضية أعلى بنسبة 28%. وتشير هذه النتائج إلى أن وجود أطفال لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة أيام الغياب، بل قد يدفع إلى التزام أعلى بالحضور حتى عند المرض الخفيف.

على مستوى القطاعات، كان أعلى متوسط للإجازات المرضية في القطاع الحكومي والسلطات المحلية، ودور رعاية المسنين، والبنوك. هذه القطاعات تتسم بالعمل الوجاهي اليومي، والاحتكاك المستمر مع جمهور واسع، ومحدودية القدرة على العمل من المنزل، ما يزيد من العدوى بالأمراض. في المقابل، القطاعات التي تتيح مرونة تشغيلية أكبر وإمكانية العمل من المنزل تُسجّل عددًا أقل من الإجازات المرضية، إذ يواصل العاملون العمل حتى عندما تكون حالتهم الصحية غير مثالية.

أما من حيث الأجور، فلا تظهر علاقة واضحة ومباشرة بين مستوى الراتب وعدد الإجازات المرضية. العاملون ذوو الرواتب المتوسطة يأخذون إجازات مرضية أكثر من غيرهم، بينما عدد الإجازات المرضية التي يأخذها أصحاب الرواتب الأعلى والأدنى هو أقل. ويُعزى ذلك إلى أن أصحاب الأجور المنخفضة يتجنبون الغياب خوفًا على استقرارهم الوظيفي، وبأن أصحاب الأجور المرتفعة يشغلون وظائف تكثر مسؤولياتها أو ذات مرونة أكبر تتيح العمل من المنزل، ما يقلل إجازاتهم المرضية. في المقابل، يشغل العاملون ذوو الأجور المتوسطة غالبًا وظائف يغلب عليها ضغط العمل وتقل فيها المرونة، ما يزيد عدد إجازاتهم المرضية.

مقالات ذات صلة: 41% من اليهود لديهم “مشاعر إيجابية” تجاه زملاء العمل العرب

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة