الثلاثاء, نوفمبر 3, 2026 20:55
/
/
الأعلى منذ أعوام: البنوك المركزية تشتري 321 طنًا من الذهب خلال 3 أشهر

الأعلى منذ أعوام: البنوك المركزية تشتري 321 طنًا من الذهب خلال 3 أشهر

روسيا باعت والصين اشترت.
أيقون موقع وصلة Wasla
535x75
سبائك ذهب- صورة توضيحية

 

رفعت البنوك المركزية حول العالم مشترياتها من الذهب خلال الربع الثالث من عام 2026 إلى أعلى وتيرة منذ نهاية 2024، في ظل تراجع أسعار المعدن الأصفر بفعل تداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار النفط والفائدة. وبحسب تقرير أصدره مجلس الذهب العالمي، اليوم الثلاثاء، بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية 321 طنًا خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر، ليرتفع إجمالي مشتريات البنوك المركزية منذ بداية العام إلى 675 طنًا، متجاوزًا بقليل الكمية التي تم شراؤها خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وتأتي زيادة المشتريات في وقت فقد فيه الذهب قرابة ربع قيمته منذ اندلاع الحرب على إيران في أواخر فبراير 2026، بعد أن أدت زيادة أسعار الطاقة إلى ارتفاع التضخم وتوقعات استمرار رفع أسعار الفائدة. ويؤثر ارتفاع الفائدة سلبًا في جاذبية الذهب، لأنه لا يدر فوائد مالية مثل الودائع والسندات.

وأوضح جون ريد، كبير استراتيجيي السوق في مجلس الذهب العالمي، أن انخفاض أسعار الذهب خلال الربع الثالث ربما شجع بعض البنوك المركزية على زيادة مشترياتها. وأضاف أن ارتفاع سعر صرف الدولار قد يشجع البنوك المركزية التي تتوقع انخفاض سعر العملة الأمريكية على المدى الطويل على استخدام جزء من احتياطياتها بالدولار لشراء الذهب، بدلًا من إبقاء هذه الأموال مستثمرة في سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل.

وبحسب وكالة بلومبرغ، لم تفصح البنوك المركزية عن قرابة ثلثي مشترياتها المقدرة من الذهب، إذ تتولى شركة الاستشارات Metals Focus تقدير هذه الكميات لصالح مجلس الذهب العالمي، استنادًا إلى البيانات الرسمية وإحصاءات التجارة والأبحاث الميدانية.

وتصدرت الصين وبولندا قائمة البنوك المركزية التي أعلنت مشترياتها خلال الربع الثالث، بعدما زادت الصين احتياطياتها من الذهب بـ63 طنًا، مقابل 41 طنًا لبولندا. وفي المقابل، كانت روسيا البائع الرئيسي الوحيد خلال الفترة، بعدما باعت 19 طنًا من احتياطياتها.

ولم تقتصر زيادة الطلب على الذهب على البنوك المركزية، إذ سجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب ارتفاعًا في حيازاتها بمقدار 211 طنًا خلال الربع الثالث، لتصل إلى كمية قياسية، وفقًا لمجلس الذهب العالمي.

في المقابل، تراجع الطلب العالمي على المجوهرات الذهبية بنسبة 17% إلى 313 طنًا، وهو أضعف طلب يُسجل في الربع الثالث منذ بدء بيانات المجلس في عام 2000. وجاء هذا التراجع نتيجة ارتفاع الأسعار والتغييرات الضريبية في الهند والصين، ما دفع المستهلكين إلى شراء مجوهرات أخف وزنًا وأقل عيارًا.

وانخفض الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19% إلى 268 طنًا خلال الربع الثالث، رغم ارتفاع مشترياتها في الصين بنسبة 7% إلى 79 طنًا. وبلغ إجمالي مشتريات الصين من السبائك والعملات الذهبية منذ بداية العام 393 طنًا، وهو أعلى حجم مسجل لهذه الفترة.

وسجل إنتاج الذهب ارتفاعًا بنسبة 3% مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي، ليصل إنتاج المناجم إلى 1,071 طنًا، وهو رقم قياسي لهذه الفترة من السنة. وفي المقابل، انخفضت كمية الذهب المعاد تدويره بنسبة 8% إلى 314 طنًا، وهي الأدنى منذ عام 2023.

وتأتي هذه التطورات بعد خسائر كبيرة سجلها الذهب خلال الأشهر الماضية، إذ تراجع سعر الأونصة من أعلى قيمة تاريخية بلغت 5,595 دولارًا في يناير 2026 إلى 4,020 دولارًا في 26 أكتوبر، ثم انخفض إلى 3,956 دولارًا في 30 أكتوبر، وهي أدنى قيمة منذ 30 يونيو. وأنهى الذهب شهر أكتوبر بخسارة بلغت 4.7%.

ويرتبط انخفاض أسعار الذهب بارتفاع تكاليف الطاقة والتوقعات بشأن أسعار الفائدة الأمريكية. فقد تجاوز سعر خام برنت 110 دولارات للبرميل في ظل الحرب على إيران، وارتفعت أسعار النفط بعد استهداف ناقلة في مضيق هرمز، فيما أدت هجمات الحوثيين على السعودية إلى صعود الأسعار بنسبة 4%، لتبلغ أعلى قيمة في خمسة أشهر.

وفي الولايات المتحدة، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ عام 2023، قبل أن يُبقيها دون تغيير في اجتماعه الأخير، ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، برئاسة كيفن وارش. وبلغ معدل التضخم الأمريكي 3.7% في سبتمبر، فيما أشارت توقعات الأسواق إلى احتمال بنسبة 80% لرفع الفائدة مجددًا في ديسمبر.

وشهد الذهب بعض التعافي يوم الاثنين، إذ ارتفع سعر الأونصة إلى أكثر من 3,900 دولار، مستفيدًا من تراجع أسعار النفط، الذي خفف المخاوف بشأن التضخم واحتمال رفع أسعار الفائدة. وجاء ذلك بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية لمنع استئناف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل تهديد الرئيس دونالد ترامب بشن ضربات جديدة بعد التصويت.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content