الثلاثاء, نوفمبر 3, 2026 19:15
/
/
ترامب: “سنوقف مساعداتنا لإسرائيل بنهاية العام”

ترامب: “سنوقف مساعداتنا لإسرائيل بنهاية العام”

3.8 مليار دولار سنويًا.
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
ترامب ونتنياهو في البيض الأبيض، الصورة: ويكيميديا

 

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لوقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل، والتي تبلغ 3.8 مليار دولار سنويًا، مؤكدًا أن وقفها سيتم بحلول نهاية عام 2026. لكن هذا الإعلان يثير تساؤلات بشأن إمكانية تنفيذه قبل موعد انتهاء اتفاقية المساعدات الأمريكية الحالية لإسرائيل في عام 2028، خصوصًا أن وقف المساعدات يتطلب موافقة الكونغرس.

وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، إنه اتفق مع نتنياهو قبل عدة أشهر على وقف تحويل المساعدات السنوية لإسرائيل، مضيفًا: «سنوقف المدفوعات. لقد توصلت إلى اتفاق مع بيبي قبل أشهر بشأن دفع 4 مليارات دولار سنويًا. لن ندفع لهم بعد الآن. إنها دولة ناجحة ولا تحتاج إلى هذه الأموال. سيحدث ذلك بحلول نهاية العام». وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل مساعدة إسرائيل إذا احتاجت إلى ذلك، واصفًا إياها بأنها «حليف جيد جدًا، بل الأفضل». وأشار إلى أن بعض الديمقراطيين والسياسيين اليساريين يستخدمون المساعدات الأمريكية لإسرائيل لانتقاد الجمهوريين.

ورغم تأكيد ترامب أن وقف المساعدات سيحدث بنهاية 2026، فإن الاتفاق الحالي بين البلدين يستمر حتى سبتمبر 2028، ولم يتضح ما إذا كان الرئيس الأمريكي يقصد وقف المساعدات قبل انتهاء الاتفاق القائم، أم الانتقال تدريجيًا إلى ترتيبات جديدة. كما لم يوضح ما إذا كان وقف المساعدات سيشمل جميع أشكال الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.

ويعود اتفاق المساعدات الحالي إلى عام 2016، حين وقّعه نتنياهو مع إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، بميزانية إجمالية بلغت 38 مليار دولار لعشر سنوات، من 2019 حتى 2028. وينص الاتفاق على تقديم 3.8 مليار دولار سنويًا لإسرائيل، منها 3.3 مليار دولار مخصصة أساسًا لشراء الأسلحة الأمريكية، و500 مليون دولار لتمويل برامج الدفاع الصاروخي المشتركة، بما فيها القبة الحديدية ومقلاع داود ومنظومة حيتس.

ولا يستطيع ترامب وقف هذه المساعدات بقرار منفرد، إذ تخضع الأموال لموافقة الكونغرس الأمريكي ضمن الميزانية السنوية. وبموجب الاتفاق الحالي، يُفترض أن تتضمن ميزانيتا عامَي 2027 و2028 استمرار المساعدات لإسرائيل، ما لم يقرر الكونغرس خلاف ذلك. ولا يزال تأييد استمرار المساعدات العسكرية لإسرائيل يحظى بأغلبية في مجلسَي النواب والشيوخ، حتى مع وجود خلافات بشأن شروطها.

وكان نتنياهو قد طرح بنفسه فكرة تقليص المساعدات الأمريكية تدريجيًا خلال لقائه ترامب في منتجع مارالاغو في ديسمبر 2025، واقترح إنهاءها خلال عشر سنوات بدلًا من وقفها فورًا. وجاء الاقتراح بناءً على نصيحة الوزير السابق رون ديرمر، بينما عارضه مستشار الأمن القومي السابق لنتنياهو، يعقوب ناغل، الذي أدار المفاوضات بشأن اتفاق المساعدات الحالي. وبحسب تقارير صحفية، فوجئ ترامب باقتراح نتنياهو خلال اللقاء، وقال له إنه يؤيد استمرار المساعدات لإسرائيل.

وخلال الأشهر الأخيرة، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل مفاوضات بشأن اتفاق جديد للمساعدات العسكرية يمتد لعشر سنوات، ويهدف إلى خفض المنح المالية الأمريكية تدريجيًا حتى إلغائها بالكامل في نهاية هذه الفترة.

ويسعى نتنياهو من خلال هذه الخطة إلى تقليص اعتماد إسرائيل على التمويل العسكري الأمريكي، وتجنب إمكانية استخدام واشنطن المساعدات وسيلة للضغط على القرارات السياسية والعسكرية الإسرائيلية. ويرى مؤيدو تقليص المساعدات أن وقفها سيضعف الانتقادات التي يوجهها بعض السياسيين الأمريكيين إلى إسرائيل بسبب تمويلها من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.

في المقابل، يحذر معارضو الخطة من التداعيات المالية لوقف المساعدات، إذ تعادل قيمتها السنوية زيادة ضريبة القيمة المضافة في إسرائيل بنسبة 2%. كما قد يؤدي إنهاؤها إلى إضعاف التعاون العسكري المستمر بين البلدين، وتقليص الدور الذي تؤديه شركات الصناعات العسكرية الأمريكية وجماعات الضغط المرتبطة بها في دعم العلاقات مع إسرائيل.

وتعود المساعدات الأمريكية لإسرائيل إلى السنوات الأولى بعد تأسيسها، لكنها تحولت إلى منح بمليارات الدولارات خلال إدارة الرئيس رونالد ريغان في عام 1985. وفي عام 1998، وقّع نتنياهو مع الرئيس بيل كلينتون أول اتفاق مساعدات يمتد لعشر سنوات، وتلاه اتفاق آخر في 2007، قبل توقيع الاتفاق الحالي في 2016، وهو الأكبر من حيث القيمة المالية.

ورغم استقرار المساعدات السنوية الاعتيادية عند 3.8 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، فقد وافقت الولايات المتحدة في بعض السنوات على مساعدات إضافية. ففي عام 2022، بلغ إجمالي المساعدات 4.8 مليار دولار، وارتفع إلى 12.5 مليار دولار في عام 2024، عقب اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023. وشمل المبلغ في عام 2024 مساعدات عسكرية بقيمة 6.8 مليار دولار، إضافة إلى 5.7 مليار دولار لبرامج الدفاع الصاروخي. وفي عام 2025، عاد حجم المساعدات إلى المبلغ السنوي المعتاد البالغ 3.8 مليار دولار.

ويتزامن إعلان ترامب بشأن وقف المساعدات مع تقارير أمريكية عن موافقة إدارته على بيع إسرائيل حزمة أسلحة وذخائر بقيمة 2.8 مليار دولار، تشمل عشرات آلاف القنابل والرؤوس الحربية الثقيلة التي يصل وزن بعضها إلى طن واحد، والقادرة على اختراق التحصينات. وتختلف صفقة الأسلحة البالغة 2.8 مليار دولار عن المساعدات العسكرية السنوية، إذ تتعلق بموافقة واشنطن على بيع قنابل لإسرائيل، أي هي ليست منحة مالية أمريكية.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content