شهدت بورصة تل أبيب اليوم تقلبات حادة، بدأت بتراجعات واضحة في ساعات الصباح، قبل أن تتقلص تدريجيًا وتتحول إلى ارتفاعات خلال التداول، وذلك على خلفية تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وجود اتصالات مع إيران لإنهاء الحرب.
في بداية الجلسة، سادت أجواء سلبية، حيث انخفض مؤشر تل أبيب 35 بنحو 0.4%، وتراجع مؤشر تل أبيب 90 بنسبة 1.1%، كما هبط مؤشر تل أبيب 125 بنحو 0.6%. في المقابل، برز أداء إيجابي نسبي في بعض القطاعات، إذ ارتفع مؤشر البنوك بنحو 0.6%، فيما صعد مؤشر التأمين بنسبة 1.7%. أما قطاع النفط والغاز فكان من أبرز الخاسرين مع انخفاض حاد بلغ نحو 3.8%، في حين تراجع مؤشر العقارات بنسبة 0.6%.
على صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف إلى مستوى 3.11 شيكل، فيما سجل اليورو والجنيه الإسترليني مكاسب أكبر، ما يعكس استمرار التوتر في الأسواق خلال ساعات الصباح.
لكن هذا المشهد تغيّر لاحقًا بشكل ملحوظ، حيث تحولت المؤشرات إلى الارتفاع بعد إعلان ترامب عن “محادثات جيدة” مع إيران، وهو ما خفف من مخاوف التصعيد العسكري التي ضغطت على الأسواق منذ الصباح. مع هذا التطور، ارتفع مؤشر تل أبيب 35 بنحو 0.4%، وصعد مؤشر تل أبيب 90 بنسبة 0.5%، كما ارتفع مؤشر تل أبيب 125 بنحو 0.4%.
التحول الإيجابي انعكس بشكل أوضح في أداء القطاعات، إذ قفز مؤشر البنوك بنحو 1.5%، بينما سجل مؤشر التأمين ارتفاعًا لافتًا وصل إلى 3.3%، في إشارة إلى عودة ثقة المستثمرين بشكل سريع مع تراجع حدة المخاطر.
على مستوى الأسهم، برزت أسهم تاور، فينيكس ومنورة بارتفاعات تجاوزت 2%، في حين تكبدت أسهم أخرى خسائر ملحوظة، حيث هبط سهم مجموعة ديليك بنحو 7%، وتراجع سهم OPC بنسبة 5%، كما انخفض سهم إلبيت بنحو 3.8%. وفي مؤشر تل أبيب 90، سجل سهم فوكس ارتفاعًا قويًا بنحو 5.6%، مقابل تراجع سهم ريتايلورز بنسبة 5%.
التفاؤل امتد أيضًا إلى الأسواق العالمية، إذ ارتفعت العقود المستقبلية في وول ستريت بشكل ملحوظ، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بنحو 5%، ما يعكس انخفاض المخاوف من اضطرابات في الإمدادات مع تراجع احتمالات التصعيد.
ما يجري في تل أبيب اليوم يعكس بوضوح حساسية الأسواق للتطورات السياسية، حيث انتقلت البورصة خلال ساعات قليلة من حالة هبوط إلى موجة ارتفاع، مدفوعة بإشارات تهدئة على الساحة الدولية.












