الإثنين, مارس 23, 2026 00:24
/
/
تل أبيب ترتفع رغم التوترات العالمية.. والأنظار تتجه نحو النفط والفائدة

تل أبيب ترتفع رغم التوترات العالمية.. والأنظار تتجه نحو النفط والفائدة

وفق تحليل IBI، إلى أن الأسواق العالمية لا تزال تحت ضغط الحرب والطاقة والتضخم، بينما تسير تل أبيب في اتجاه مختلف مؤقتًا. ومع استمرار حالة عدم اليقين، تبقى تحركات أسعار النفط والفائدة العاملين الحاسمين في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
أيقون موقع وصلة Wasla
التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled
سجّلت الأسواق المالية في إسرائيل أداءً إيجابيًا خلال الأسبوع الأخير، في وقت واصلت فيه البورصات العالمية التراجع تحت ضغط الحرب والتطورات الاقتصادية. وبحسب تحليل أسبوعي صادر عن بيت الاستثمار IBI، فإن بورصة تل أبيب تميّزت عن الاتجاه العالمي، مع تسجيل ارتفاعات واضحة في المؤشرات الرئيسية.

 

فقد ارتفع مؤشر تل أبيب 125 بنسبة 3% خلال الأسبوع، فيما صعد مؤشر تل أبيب 35 بنسبة 3.3%، ليواصلا مكاسبهما منذ بداية العام. في المقابل، شهدت الأسواق الأمريكية تراجعات ملحوظة، حيث خسر مؤشر ناسداك وداو جونز نحو 2.1% لكل منهما، فيما تراجع مؤشر S&P500 بنسبة 1.9%.

وفي أوروبا، كانت الصورة أكثر سلبية، إذ هبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 4.6% خلال الأسبوع، بينما تراجع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 3.3% ليعود دون مستوى 10 آلاف نقطة، وفق معطيات آي بي اي.

الفائدة والتضخم في قلب المشهد

يرتبط هذا التباين بين الأسواق بالتطورات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها توقعات التضخم وأسعار الفائدة. فمع ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة النفط، تزايدت المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما دفع البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

في الولايات المتحدة، قرر الاحتياطي الفيدرالي تثبيت الفائدة عند مستوى 3.75%، مع توقعات محدودة فقط لخفضها خلال السنوات المقبلة. وتشير التقديرات إلى احتمال تنفيذ خفض واحد فقط حتى نهاية العام، مع استمرار التضخم عند مستويات أعلى من التوقعات السابقة.

انعكس ذلك أيضًا في سوق السندات، حيث ارتفعت عوائد سندات الحكومة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.39%، مقارنة بأقل من 4% في نهاية فبراير، وهو ما يعكس توقعات بارتفاع التضخم واستمرار الفائدة المرتفعة.

النفط يقود المخاوف العالمية

تشير تقديرات IBI إلى أن العامل الأكثر تأثيرًا في الأسواق حاليًا هو تطورات سوق الطاقة. فقد ارتفعت أسعار النفط بنحو 70% منذ بداية العام، لتقترب من 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز والتصعيد العسكري في المنطقة. ويُعد هذا المضيق ممرًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، ما يجعل أي تعطيل فيه عاملًا مباشرًا لارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا.

مفارقة الذهب

رغم أجواء التوتر، سجّل الذهب تراجعًا حادًا خلال الأسبوع الماضي بنحو 10%، في خطوة اعتُبرت مفاجئة نسبيًا، إذ يُنظر إلى الذهب عادة كملاذ آمن في أوقات الأزمات. ويُعزى هذا التراجع، بحسب التحليل، إلى تغير توقعات الفائدة، حيث يقلّص غياب خفض الفائدة من جاذبية الذهب كأداة استثمارية.

 

لماذا ترتفع تل أبيب؟

في المقابل، تعكس الارتفاعات في بورصة تل أبيب حالة من التفاؤل النسبي لدى المستثمرين المحليين، إذ تشير المعطيات إلى أن السوق تراهن على أن نتائج الحرب قد تسهم مستقبلاً في خفض مستوى المخاطر الاقتصادية في إسرائيل. كما أن استقرار التضخم في إسرائيل عند حدود 2% خلال الأشهر الأخيرة ساهم في دعم هذا التوجه، رغم أن هذه المعطيات لا تعكس بعد التأثير الكامل للتطورات الأمنية الأخيرة.

تشير الصورة العامة، وفق تحليل IBI، إلى أن الأسواق العالمية لا تزال تحت ضغط الحرب والطاقة والتضخم، بينما تسير تل أبيب في اتجاه مختلف مؤقتًا. ومع استمرار حالة عدم اليقين، تبقى تحركات أسعار النفط والفائدة العاملين الحاسمين في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled

مقالات مختارة