الأحد, مايو 17, 2026 00:43
/
/
وكالة الطاقة الدولية: أزمة النفط ستستمر حتى نهاية 2026 حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز قريبًا

وكالة الطاقة الدولية: أزمة النفط ستستمر حتى نهاية 2026 حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز قريبًا

أيقون موقع وصلة Wasla
سفينة خفر سواحل أمريكية ووراءها سفينة شحن في مضيق هرمز، الصورة: ويكيميديا
سفينة خفر سواحل أمريكية ووراءها سفينة شحن في مضيق هرمز، الصورة: ويكيميديا

 

حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن أزمة النقص في إمدادات النفط العالمية ستستمر حتى نهاية 2026، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز خلال شهر يونيو، بعد عشرة أسابيع على إغلاقه وما تبعه من اضطرابات حادة في سوق الطاقة العالمية.

وبحسب بيانات الوكالة، تراجع إنتاج النفط العالمي في أبريل بمقدار 1.8 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 95.1 مليون برميل يوميًا. ومنذ اندلاع الحرب، انخفض الإنتاج العالمي بحوالي 12.8 مليون برميل يوميًا، بينما تسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز بفقدان 14.4 مليون برميل يوميًا من الإمدادات.

وأشارت الوكالة إلى أن دولًا مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وكازاخستان رفعت إنتاجها النفطي، لكنها لم تنجح سوى في تعويض جزء محدود من النقص. كما تمكنت السعودية والإمارات من تخفيف جزء من الأزمة عبر استخدام خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز.

وساهمت روسيا أيضًا في زيادة المعروض العالمي من النفط، نتيجة تخفيف جزء من العقوبات الأميركية المفروضة عليها، إضافة إلى تضرر بعض مصافي التكرير الروسية جراء الهجمات الأوكرانية، الذي خفّض الاستهلاك المحلي الروسي وسمح بتوجيه كميات أكبر إلى الأسواق العالمية.

وفي المقابل، لا يُتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بالوتيرة نفسها. وتتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط الطلب 104 ملايين برميل يوميًا، أي أقل بـ1.3 مليون برميل فقط من التوقعات السابقة لعام 2026. ويعود التراجع في الطلب أساسًا إلى قطاع الطيران، بعد تقليص عدد الرحلات الجوية نتيجة ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى ثلاثة أضعاف، إضافة إلى تراجع نشاط الصناعات البتروكيماوية في دول آسيا.

وترى وكالة الطاقة الدولية أن إعادة فتح مضيق هرمز، إذا حصلت خلال يونيو، لن تؤدي إلى تعافٍ سريع في الإمدادات، بل سيكون التعافي تدريجيًا وعلى مدى أشهر طويلة، بحيث يبقى السوق في حالة نقص حتى الربع الأخير من 2026. وتتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط الإنتاج العالمي خلال 2026 حوالي 102.2 مليون برميل يوميًا، أي أقل بحوالي 3.9 ملايين برميل يوميًا مقارنة بالتقديرات السابقة.

ويجري حاليًا تعويض الفجوة بين العرض والطلب عبر السحب من مخزونات النفط العالمية. فقد تم سحب حوالي 129 مليون برميل من المخزونات خلال مارس، و117 مليون برميل إضافية خلال أبريل. وبحسب الوكالة، تجاوزت الخسائر التراكمية مليار برميل نفط، ووصفت الوضع بأنه “صدمة غير مسبوقة”.

ومن المتوقع أن تستمر أسعار النفط في تسجيل تقلبات حادة، خصوصًا مع دخول فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي، حيث يرتفع الطلب على الوقود. ويبلغ سعر النفط حاليًا حوالي 107 دولارات للبرميل.

ورغم ذلك، تشير تحركات الأسواق إلى أن المستثمرين يعتقدون أن الأزمة قد تُحل قريبًا أو أن الأسواق بدأت تتكيف مع النقص. ويظهر ذلك من تقلص الفجوة بين أسعار الشراء الفوري والعقود المستقبلية للنفط. ففي منتصف أبريل بلغ الفارق بينهما 35 دولارًا، ما عكس حالة ذعر في السوق، لكنه تراجع في مايو إلى 3 دولارات فقط.

مقالات مختارة

Skip to content