الإثنين, مارس 23, 2026 00:31
/
/
مطارا طابا والعقبة: بوابتا الإسرائيليين نحو العالم

مطارا طابا والعقبة: بوابتا الإسرائيليين نحو العالم

الانتقال لمطار طابا يتم أحيانًا بمرافقة سيارات الجيش المصري.
أيقون موقع وصلة Wasla
التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled
مطار طابا، الصورة: مواقع التواصل
مطار طابا، الصورة: مواقع التواصل

 

تشهد حركة الطيران في البلاد شللًا في ظل الحرب الجارية مع إيران، ما دفع آلاف المسافرين إلى البحث عن بدائل خارج البلاد، أبرزها مطار طابا في مصر والعقبة في الأردن، اللذان تحولا فعليًا إلى بوابتين رئيسيتين لسفر الإسرائيليين.

فمنذ إعادة فتح المجال الجوي بشكل محدود في 5 مارس، انخفض عدد المسافرين المغادرين يوميًا من مطار بن غوريون بنسبة 85%، بسبب القيود المفروضة التي تسمح بتشغيل رحلة واحدة أو رحلتين في الساعة فقط، بحيث لا يتجاوز عدد المسافرين بالرحلة الواحدة 100 مسافر، ما أدى إلى نقص شديد في عدد المقاعد المتاحة مقارنة بحجم الطلب.

بين 5 مارس و18 مارس، غادر 46,500 مسافر عبر المطار، بمعدل 3,300 مسافر يوميًا، وهو ما يعادل 15% فقط من أعداد المسافرين في الأيام العادية. في المقابل، استمرت رحلات إعادة العالقين بالخارج إلى البلاد، حيث وصل 83,000 شخص عبر هذه الرحلات.

في ظل هذا الواقع، ألغت شركات الطيران الإسرائيلية جدول الرحلات الذي كان مخططًا قبل الحرب، واستبدلته بجداول محدودة تتماشى مع القيود. شركة إل عال أعلنت عن تسيير رحلات إلى 12 وجهة حتى 28 مارس، مع إعطاء أولوية للمسافرين الذين أُلغيت رحلاتهم. شركة يسرائير ألغت رحلاتها حتى 31 مارس، وأوقفت بيع التذاكر المتعلقة بالجدول المخطط قبل الحرب حتى 30 أبريل، وستشغّل رحلات إلى 12 وجهة حتى 27 مارس، مع إضافة 9 وجهات خلال عيد الفصح اليهودي. أما أركيع فنشرت جدولًا محدثًا لعدد من الوجهات ساريًا حتى 15 أبريل.

بسبب قلة الرحلات من مطار بن غوريون، التذاكر المتاحة تُحجز بسرعة كبيرة، كما توجد حالة من عدم اليقين لدى المسافرين الذين باتوا يخشون شراء تذاكر عودة إلى البلاد عبر مطار بن غوريون في ظل الحرب، ما دفع العديد منهم لاستخدام مطاري طابا والعقبة. وخلال أول 21 يومًا من الحرب، وصل عبر هذين المطارين نحو 40,000 إسرائيلي كانوا عالقين في الخارج. ومع استمرار الحرب، أصبحا يستخدمان كنقطة انطلاق للسفر إلى الخارج.

من طابا، تُسيَّر رحلات إلى وجهات أوروبية تشمل روما وبرشلونة وبراغ وبودابست وأثينا وكريت ولارنكا، عبر شركتي Blue Bird اليونانية وTUS القبرصية. أسعار التذاكر مرتفعة، إذ تبدأ من 300 دولار لرحلة إلى لارنكا ذهابًا وإيابًا، و500 دولار إلى كريت، وتصل إلى 800 دولار إلى بودابست.

من العقبة، يمكن السفر رحلات إلى بافوس عبر شركة Electra Airways، بسعر يبدأ من 495 دولار ويشمل التأشيرة والنقل من المعبر الحدودي. كما تشغّل أركيع رحلات إلى فيينا وبوخارست وتيفات، بسعر يبدأ من 599 دولار، يشمل حقيبة سفر والنقل والتأشيرة.

رغم توفر هذه البدائل، فإنها أكثر تعقيدًا وكلفة مقارنة بالسفر المباشر. الوصول إلى المعابر الحدودية قد يستغرق أكثر من 4 ساعات، كما ارتفعت رسوم العبور إلى طابا من 25 دولار إلى 60 دولار دون إعلان رسمي. في بعض الحالات، لا تتوفر وسائل نقل عامة، ويضطر المسافرون إلى ترتيب انتقالهم بشكل مستقل.

كما أفاد مسافرون في حديثهم مع صحيفة داماركر بأن الانتقال من معبر طابا إلى المطار يتم أحيانًا ضمن قوافل بمرافقة سيارات تابعة للجيش المصري، مع التوقف عند حواجز تفتيش على الطريق. كما أن الإجراءات داخل المطار بطيئة وتدار بشكل يدوي ورقي، وقد يضطر المسافرون إلى السير لمسافات قصيرة تحت الشمس للوصول إلى الطائرة.

وبحسب الصحيفة، في إحدى الحالات، سافر فريق مكوّن من 15 شخصًا عبر طابا، واستغرقت الرحلة 21 ساعة للوصول إلى وجهتهم النهائية، بكلفة تجاوزت 1,500 دولار للشخص في اتجاه واحد، أي أكثر من ضعف السعر المعتاد.

إجمالًا، خرج من إسرائيل عبر المعابر البرية أكثر من 52,000 شخص، ودخل عبرها أكثر من 37,000 شخص. في الوقت نفسه، صدرت تحذيرات أمنية رسمية من السفر إلى مصر والأردن، مع توصيات بعدم استخدام مطاري طابا والعقبة أو البقاء في هاتين الدولتين. وفي هذا السياق، تستفيد مصر والأردن اقتصاديًا من استخدام أراضيها للعبور إلى دول العالم، خاصة في ظل تراجع السياحة لديهما.

مقالات ذات صلة: إل عال: 4 ملايين دولار خسارة يومية عند إغلاق مطار بن غوريون بالكامل

التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled

مقالات مختارة