كشفت شركة الطيران الإسرائيلية “إل عال” عن حجم الخسائر التي تكبدتها نتيجة تعطّل حركة الطيران مع اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن كل يوم إغلاق كامل لمطار بن غوريون كلّفها نحو 4 ملايين دولار كخسارة تشغيلية.
وبحسب تقرير قدمته الشركة للبورصة، فقد تم إغلاق المطار بالكامل خلال الأيام الخمسة الأولى من الحرب – بدءًا من يوم السبت الذي اندلعت فيه الأحداث، وحتى يوم الأربعاء الذي تلاه – قبل استئناف العمل بشكل جزئي اعتبارًا من 5 مارس. استنادًا إلى هذا المعطى، بلغت الخسائر التشغيلية لإل عال خلال هذه الأيام الخمسة وحدها نحو 20 مليون دولار. في المقابل، تراجعت أسهم الشركة بنحو 4% في التداولات.
نشاط جزئي وخسائر مستمرة
منذ إعادة فتح المطار، تعمل إل عال ضمن نطاق محدود، حيث يتغير حجم النشاط وفقًا للتطورات الأمنية. وأوضحت الشركة أنها لا تقدم في هذه المرحلة تقديرات دقيقة للخسائر خلال فترة التشغيل الجزئي، بسبب عدم استقرار وتيرة الرحلات وعدد المسافرين.
وجاء في بيان الشركة: “نقوم حاليًا بتشغيل عدد من الرحلات اليومية من وإلى إسرائيل، بحجم نشاط متغير. وبالتالي، فإن حجم الضرر المباشر يتقلص وفقًا لحجم الرحلات وعدد الركاب ونشاط الشحن المسموح به”. ورغم أن التقديرات الحالية تتعلق بالماضي، إلا أنها تحمل دلالة مهمة للمستقبل أيضًا، في حال عودة إغلاق المطار بشكل كامل.
تقليص الرحلات وأضرار مباشرة
في سياق متصل، تضررت طائرات خاصة كانت متوقفة في مطار بن غوريون خلال الأيام الأخيرة نتيجة إطلاق صواريخ من إيران، ما انعكس مباشرة على حركة الطيران. فقد تم تقليص عدد الركاب في الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة بنسبة 50% ليصل إلى نحو 130 مسافرًا فقط، فيما سيبقى عدد الركاب إلى الوجهات الأوروبية محدودًا عند 120 مسافرًا، بدلًا من زيادته كما كان مخططًا. كما أعلنت إل عال عن إلغاء رحلات كانت مقررة مسبقًا إلى 28 وجهة خلال الأسبوع المقبل، إضافة إلى رحلات العودة، في خطوة تعكس استمرار حالة عدم اليقين في قطاع الطيران.
قطاع الطيران تحت ضغط
تعكس هذه الأرقام حجم التأثير المباشر للأوضاع الأمنية على قطاع الطيران في إسرائيل، حيث تتحول أي قيود على حركة المطار إلى خسائر مالية فورية، ليس فقط لإل عال، بل لكامل المنظومة الاقتصادية المرتبطة بالسفر والسياحة.











