الإثنين, فبراير 9, 2026 01:32
/
/
ما هي متلازمة FOMO التي تصيب موظفي الهايتك؟

ما هي متلازمة FOMO التي تصيب موظفي الهايتك؟

يعيش موظفو الهايتك في البلاد ضغطًا مهنيًا يتجسّد بمتلازمة FOMO.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
ai chatbot programmer using artificial intelligen 2023 11 27 04 49 24 utc scaled e1770559933543
صورة توضيحية

 

يعيش أعداد متزايدة من موظفي الهايتك في البلاد، خصوصًا المبرمجين منهم، ضغطًا مهنيًا متزايدًا يتجسّد بمتلازمة FOMO، والتي تعني الخوف من تفويت الفرص. هذه الظاهرة التي ارتبطت في السنوات الماضية بالخوف من تفويت منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت في عصر الذكاء الاصطناعي جزءًا من بيئة العمل في شركات الهايتك.

بحسب تقرير لصحيفة داماركر، تخلق الوتيرة المتسارعة لإصدار أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة الخاصة بالبرمجة شعورًا دائمًا لدى المبرمجين بأنهم مطالبون بالاطلاع على كلّ أداة جديدة فور صدورها وتعلم استخدامها، وإلا فإنهم قد يتأخرون مهنيًا مقارنة بزملائهم. هذا الشعور ينتشر بقوة في شركات الهايتك المحلية، حيث يتابع الموظفون بشكل يومي إطلاق أدوات جديدة ويشعرون بأن ما تعلّموه قبل أشهر قد أصبح قديمًا.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

وتمارس إدارة شركات الهايتك في البلاد ضغطًا على موظفيها لمواكبة أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، أثار المدير العام لشركة Fiverr، ميخا كوفمان، جدلًا واسعًا قبل عام عندما حذّر موظفيه من أن الذكاء الاصطناعي قد يهدد وظائفهم، ودعاهم إلى أن يجربوا كل أداة جديدة ويتعلّموا استخدام هذه الأدوات بشكل سريعٍ من أجل الحفاظ على مستواهم المهني.

ويورد التقرير مثالًا آخر يتمثل في شركة Wix، حيث يتم التعامل مع الذكاء الاصطناعي على أنه تغيير جذري في طريقة العمل، حيث تُشدّد إدارة الشركة تشدد على أن وتيرة التغيير سريعة جدًا، وأن الشركة تتوقع من الموظفين أن يتعلّموا بشكل ذاتي استخدام الأدوات الجديدة، حتى مع تدريب الشركة لموظفيها على استخدام هذه الأدوات.

وبحسب التقرير، يمكن تقسيم موظفي الهايتك في هذا السياق إلى ثلاث فئات. فئة تتعلم استخدام وتوظيف الأدوات الجديدة بسرعة وتقود التغيير داخل فرق العمل، وفئة مترددة تدرك أهمية الذكاء الاصطناعي لكنها تخشى من نتائجه وتأثيره على جودة العمل، وفئة ثالثة لم تستوعب بعد حجم التغيير الكبير، وقد تجد نفسها متأخرة عن متطلبات العمل الجديدة وخارج المنافسة.

ورغم الضغوط، هناك شبه إجماع في قطاع الهايتك المحلي على أن أدوات الذكاء الاصطناعي تزيد سرعة العمل وتخفف عن المبرمجين العمل المرهق. إذ أصبحت أدوات مثل Cursor وClaude Code وGitHub Copilot مستخدمة على نطاق واسع، وباتت قادرة على تنفيذ مهام كاملة، وتعديل كود المبرمجين، وحتى تنفيذ مراحل كاملة من المشاريع البرمجية من خلال أوامر مكتوبة بلغة عادية.

رغم ذلك، يؤكد التقرير وجود مخاوف متزايدة داخل الشركات الإسرائيلية من جودة الكود الذي تنتجه هذه الأدوات. المبرمجون ومديرو فرق العمل يتحدثون عن “فيض” من الكود الذي يحتاج إلى مراجعة دقيقة، وعن أخطاء وثغرات قد تمر من دون انتباه. إلى جانب ذلك، هناك قلق حقيقي يتعلق بأمن المعلومات، خاصة في الشركات التي تعمل على بيانات حساسة تخضع لمتطلبات تنظيمية صارمة.

لهذه الأسباب، تميل الشركات الكبيرة إلى الحذر في اختيار الأدوات. فعلى الرغم من الضجة التي تحيط بأدوات جديدة، فإن العديد من المؤسسات تفضّل حلولًا معروفة توفر لها إطارًا واضحًا. شركات عالمية كبرى تعمل في إسرائيل، مثل Google وAmazon، تعتمد أدوات ذكاء اصطناعي داخلية طورتها بنفسها، بينما تختار شركات أخرى أدوات توفر لها ثقة أكبر على حساب الابتكار السريع.

إلى جانب كل ذلك، تبرز مسألة الكلفة. استخدام أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة قد يكلف مئات الدولارات شهريًا لكل موظف، ومع توسع الاستخدام داخل الفرق، تتحول هذه التكاليف إلى جزء هام من الميزانية.

مقالات ذات صلة: “أنا مستعدة للعمل في أي مكان، حتى في إيلات” | آلاف الخريجين العرب في مجالات الهايتك عاطلون عن العمل

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة