قضية جودة منتجات “نوتريلون” تصل إلى أروقة المحاكم: تقديم دعوى تمثيلية إلى المحكمة المركزية في القدس ضد شركة “طيفع”، مُسوقة منتجات نوتريلون في إسرائيل، وضد شركة “نوتريشيا”، الشركة مُصنّعة لهذا الحليب.
ما بدأ كتقرير عن خلل في دفعة إنتاجية محدودة، سرعان ما تكشف بعد أيام قليلة عن حدث أوسع نطاقاً بكثير؛ حيث توسعت عملية سحب المنتجات (Recall)، التي تركزت في البداية على منتج “نوتريلون المرحلة 1″، لتشمل بسرعة سلسلة من المنتجات الإضافية، من بينها “نوتريلون AR” المخصص للرضع الذين يعانون من الارتجاع المريئي، وذلك إثر مخاوف من وجود سموم بكتيرية (Cereulide) في المنتجات.

تم رفع الدعوى التمثيلية على يد المحاميان هاني ونزار طنوس من مكتب “طنوس للمحاماة”، المتخصص في إدارة الدعاوى التمثيلية وقضايا حماية المستهلك.
المحاميان ذكرا في ملف الدعوى بأن “طيڤع” و”نوتريشيا” تهاونتا بشكل خطير في إطلاع المستهلكين في البلاد على العيوب والشبهات التي لحقت بجودة المنتجات. وعلى الرغم من اكتشاف هذه الشبهات في أوروبا منذ عدة أشهر، إلا أن الشركات “ماطلت”، على لسان الدعوى، في نقل المعلومة مباشرة للجمهور في إسرائيل مما حرم الأهالي من حقهم الأساسي في حماية أطفالهم واختيار منتج بديل وآمن.
وفي حديث مع المحامي هاني طنوس، وجه إصبع الاتهام ليس فقط نحو الشركات، بل وأيضاً نحو الرقابة الحكومية، قائلاً: “نتحدث هنا عن واقعة خطيرة تعكس حالة انعدام الشفافية؛ حيث نرى المعلومات تُنشر بأسلوب ‘القطارة’ – بدايةً من نشرها كاملة وفوراً رغم أن هذه المعلومات كانت معلومة في الخارج منذ فترة طويلة.” طنوس أكد أيضا على التقصير من جهة وزارة الصحة في هذا السياق “أين وزارة الصحة من كل هذا؟ ولماذا تتلكأ الجهة الرقابية المسؤولة عن الصحة العامة في التعامل مع قضايا مصيرية تتعلق بأغذية الأطفال؟ إن واجب التبليغ والحذر عندما يتعلق الأمر بحياة الرضع هو واجب مقدس، وهذه المماطلة لم تلحق أضراراً مباشرة فحسب، بل انتهكت بشكل صارخ استقلالية المستهلك وزعزعت ثقة كل أب وأم في البلاد.”












