السبت, فبراير 7, 2026 00:19
/
/
ما هو “إصلاح الحليب” الذي يقوده سموتريتش؟ وهل سيخفض الأسعار؟

ما هو “إصلاح الحليب” الذي يقوده سموتريتش؟ وهل سيخفض الأسعار؟

يقود وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خطة لـ"إصلاح" قطاع منتجات الألبان، يُفترض، بحسب الوزير، أن تخفض أسعار الحليب ومنتجاته على المواطنين وتفتح القطاع أمام التنافس، لكن جدلًا كبيرًا يثار حولها.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
سموتريتش
سموتريتش في فيديو ترويجي على صفحته على إكس – لقطة شاشة معدلة بالذكاء الاصطناعي لتحسين جودتها

 

يقود وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خطة لـ”إصلاح” قطاع منتجات الألبان، يُفترض، بحسب الوزير، أن تخفض أسعار الحليب ومنتجاته على المواطنين وتفتح القطاع أمام التنافس، لكن جدلًا كبيرًا يثار حولها، وتثير معارضة شديدة من مربي الأبقار في البلاد، ويُنظَر إلها على أنها محاولة من الوزير لرفع شعبيته في سنة انتخابية حاسمة.

الخطة تقدمت هذا الأسبوع خطوة إضافية داخل الكنيست بعدما فشلت مساعي إخراجه من قانون التسويات، وسيتم نقاشه في لجنة المشاريع الوطنية بدل لجنة الاقتصاد التي يرأسها عضو الكنيست دافيد بيتان، المعارض للخطة. بيتان يهاجم سموتريتش ويقول إنه تجاهل غلاء المعيشة طوال 3 سنوات ولم يتحرك إلا مع اقتراب الانتخابات، بينما يواصل سموتريتش حملة إعلامية مكثفة حول “إصلاح الحليب”، يتهم فيها شركات الأغذية بالمسؤولية عن ارتفاع الأسعار.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

تنصّ خطة سموتريتش على إلغاء نظام الحصص والتخطيط المركزي الذي تتحكم من خلاله الدولة بإنتاج الحليب الخام. في الوضع القائم اليوم، لا يستطيع مربّو الأبقار بيع الحليب بالسعر الرسمي الذي تحدده الدولة إلا إذا كانوا يملكون حصة إنتاج يمحها لهم مجلس الحليب. هذا النظام يهدف أساسًا لضمان سعر ثابت للحليب الخام، ويسمح للمزارع الصغيرة الاستمرار في العمل، حتى لو كانت قدرتها على المنافسة أقل مقارنة بالمزارع الكبيرة. سموتريتش يريد تغيير هذا النظام القائم، ويعتبر أن استمرار العمل به يحدّ من كمية الحليب المنتجة في السوق، ويمنع التوسع في الإنتاج، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار على المستهلكين. وزارة المالية تضيف أن هذا النظام لم يعد معمولًا به في معظم الدول المتقدمة، وأن إسرائيل وكندا هما الدولتان الوحيدتان اللتان ما زالتا تديران قطاع الحليب بهذه الطريقة.

إلى جانب إلغاء نظام الحصص، تشمل الخطة فتح قطاع منتجات الألبان أمام الاستيراد من الخارج. الخطة تقضي بإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على منتجات الألبان بشكل تدريجي، على أن تُلغى بالكامل في 2027. عندها ستُزال الحماية الجمركية عن الإنتاج المحلي، بما في ذلك منتجات مثل الجبنة الصفراء وأنواع الجبن المستوردة مثل الكاممبير.

وزارة المالية عرضت معطيات تُبيِّن أن سعر الحليب الخام في إسرائيل أعلى بنسبة 25% مقارنة بالاتحاد الأوروبي، وإن أسعار منتجات الألبان أعلى في المتوسط بنسبة 50% مقارنة بدول OECD. لهذا، تتجه الخطة إلى خفض السعر الرسمي للحليب الخام، ما يفترض أن ينعكس على أسعار منتجات الألبان للمستهلك.

بحسب الخطة، سيبدأ خفض السعر الرسمي للحليب الخام في 1 أبريل بنسبة 15%. الهدف المعلن هو إخراج مربّي الأبقار الصغار من القطاع، وهم يتركزون في الغالب في القرى التعاونية، وينتجون 500 مليون لتر من أصل إنتاج محلي سنوي يبلغ 1.5 مليار لتر. ولتفادي صدمة مفاجئة في القطاع، تنص الخطة على مرحلة انتقالية تبدأ من الأول من أبريل القادم وتستمر حتى نهاية 2027، يبقى خلالها السعر الرسمي للحليب الخام مخفّضًا بنسبة 15% مقارنة بالسعر الرسمي الحالي للحليب الخام، وذلك على سقف إنتاج يبلغ 1 مليار لتر سنويًا. أي إنتاج يتجاوز هذا السقف سيباع في السوق الحرة دون سعر رسمي تحدده الدولة.

ثم بعد انتهاء هذه المرحلة الانتقالية، و ابتداءً من 2028، تخطط وزارة المالية لنقل صلاحية تحديد السعر الرسمي للحليب الخام إلى لجنة الأسعار التي يترأسها وزير المالية، وتنوي الوزارة تغيير طريقة احتساب هذا السعر، ما يمنحها تأثيرًا أكبر على تحديد السعر الرسمي للحليب الخام في المستقبل.

milk

هل ستنخفض الأسعار على المواطنين؟ 

بحسب صحيفة داماركر، في حال خفض السعر الرسمي للحليب الخام بنسبة 15% في أبريل، يُتوقع أن تنخفض أسعار منتجات الألبان لخاضعة للرقابة بنسبة 7.5% في الشهر نفسه. ويستند هذا التوقع إلى أن الحليب يشكّل 50% من تكلفة إنتاج هذه المنتجات.

لكن لا يوجد حتى الآن أي ضمان أن تلتزم شركات الألبان بخفض أسعار المنتجات غير خاضعة للرقابة مثل الجبنة الصفراء وجبنة الكوتج. عندما طُرحت هذه المسألة على الشركات في ديسمبر الماضي، امتنعت عن التعهد بأن التخفيض سيصل إلى جميع المنتجات المعروضة في المتاجر.

من ناحية أخرى، قد يؤدي فتح باب الاستيراد وإلغاء الرسوم الجمركية إلى زيادة المعروض من منتجات الألبان وخلق منافسة في السوق تسهم في خفض الأسعار، خصوصًا أسعار بعض أنواع الجبن الصلبة وبعض أنواع الجبن الفاخر التي تُباع بأسعار مرتفعة. وزارة المالية تقول إن أسعار هذه المنتجات في إسرائيل أعلى بكثير مقارنة بأسعارها في أوروبا، وأن الفارق قد يصل إلى عدة أضعاف.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة