
رفضت محكمة الدعاوى الصغيرة في تل أبيب دعوى رفعتها عائلتان من البلاد ضد شركة الحجز الإلكتروني «Booking»، بعد أن أُلغيت رحلتهما إلى دبي بسبب الحرب مع إيران، ورفض الفندق إعادة مبلغ الحجز البالغ 17 ألف شيكل. وقضت المحكمة بأن «بوكينغ» غير ملزمة بإعادة المبلغ، لأن مسؤولية إعادة الأموال في هذه الحالة تقع على عاتق الفندق وليس على الشركة، كما أن شروط استخدام «بوكينغ» تعفيها من المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن أحداث خارجة عن سيطرتها، كالحروب.
وتتعلق القضية بعائلتين من البلاد خططتا لقضاء عطلة في دبي مع أطفالهما في يونيو 2025، وحجزتا عبر «بوكينغ» إقامة لمدة أربع ليالٍ في فندق «أتلانتس ذا بالم» مقابل 17 ألف شيكل. ووفق سياسة الفندق، كان يمكن إلغاء الحجز مجانًا حتى 42 يومًا قبل موعد الوصول، لكن بعد ذلك يصبح المبلغ غير قابل للاسترداد. وفي 13 يونيو، قبل أسبوع من موعد السفر، أُغلق المجال الجوي بالبلاد مع اندلاع الحرب مع إيران، وبعد أيام أُلغيت رحلتهما إلى دبي على متن طيران «إلـ-عال».
وبعد إلغاء الرحلة، طلبت العائلتان من «بوكينغ» إلغاء الحجز واسترداد أموالهما، إلا أن الشركة طلبت منهما التوجه إلى الفندق، بينما أبلغهما الفندق بأن التعاقد تم عبر «بوكينغ». وبعد أن تواصلا مع «بوكينغ» مرة أخرى من دون أن يتلقيا ردًا، رفعا دعوى بقيمة 32 ألف شيكل، طالبا فيها باسترداد مبلغ الحجز البالغ 17 ألف شيكل، إضافة إلى 15 ألف شيكل تعويضًا عن الضرر المعنوي. واقتصرت الدعوى على «بوكينغ» دون الفندق.
واستندت العائلتان في دعواهما القضائية إلى بند يظهر في صفحة الفندق على موقع «بوكينغ» تحت عنوان «التزام الفندق»، وينص على أنه في حالات القوة القاهرة لا يجوز للفندق فرض رسوم على إلغاء الحجز أو تعديله. كما قالا إن الحرب حالت دون تنفيذ العقد، وإن «بوكينغ» لم تتصرف بحسن نية. في المقابل، ردت «بوكينغ» بأن القضاء سبق أن اعتبر إغلاق المجال الجوي أثناء الحرب ليس حالة قوة قاهرة، وأن نموذج عملها لا يجعلها مسؤولة عن إعادة الأموال في مثل هذه الحالات. وأضافت أن شروط استخدامها تعفيها من المسؤولية عن الخسائر أو الأضرار الناجمة عن أحداث خارجة عن سيطرتها، مثل الحرب. وخلال نظر الدعوى، اقترح القاضي تسوية بقيمة 21 ألف شيكل، وافق عليها المدعيان، بينما رفضتها «بوكينغ».
وعقب رفض الشركة التسوية، قضى القاضي برفض الدعوى، موضحًا أن البند الذي استندت إليه العائلتان يُلزم الفندق، وليس «بوكينغ»، ولذلك فإن أي مطالبة بإعادة الأموال يجب أن تُوجَّه إلى الفندق. كما أشار إلى أن شروط استخدام «بوكينغ» تنص على أن الزبون يوافق على سياسة الإلغاء الخاصة بكل مزود خدمة، وأن الشركة لا تتحمل مسؤولية الخسائر أو الأضرار الناجمة عن أحداث خارجة عن سيطرتها، مثل الحرب.
وأضاف القاضي أنه لا يشك في أن العائلتين تعرضا لضرر معنوي كبير بسبب إلغاء العطلة، وأنه كان من الممكن تقديم خدمة أفضل لهما بعد إلغاء الرحلة، إلا أن ذلك لا يشكل أساسًا قانونيًا للحكم بتعويض. وبسبب الفجوة في موازين القوى بين الطرفين، قرر أيضًا عدم إلزامهما بدفع مصاريف الدعوى.
وأعرب المدعيان عن خيبة أملهما من الحكم، وقالا إنهما شعرا بوقوع ظلم، خاصة بعد أن اقترح القاضي تسوية مالية أوحت لهما بأنهما يستحقان استرداد جزء من أموالهما. وأضافا أن الحكم ركز على إحدى حججهما ولم يتناول بقية ادعاءاتهما، معتبرين أن «بوكينغ» لم تقدم لهما المساعدة المطلوبة عند الحاجة.









