
قدمت 121 سلطة محلية، تمثل نصف السلطات المحلية تقريبًا في البلاد، طلبات إلى وزارة الداخلية لرفع الأرنونا في عام 2027، وهي مطالبات تأتي بالإضافة إلى الزيادة السنوية التلقائية التي ستطبقها جميع السلطات المحلية العام القادم وتبلغ 3.05%. ومن المتوقع أن تنضم المزيد من السلطات المحلية إلى هذه المطالبات.
وتصدرت الناصرة قائمة طلبات الزيادة، بعدما طلبت رفع الأرنونا بنسبة 30%، لتصل الزيادة الإجمالية إلى 33.05% بعد إضافة الزيادة التلقائية السنوية. كما طلبت سخنين رفع الأرنونا بنسبة 5%، لترتفع الزيادة الإجمالية إلى 8.05% بعد احتساب الزيادة التلقائية.
ومن بين الطلبات الأخرى، طلبت بلدة أزور رفع الأرنونا على المصالح التجارية بنسبة 10%، لتصل الزيادة الإجمالية إلى 13.05%. وطلبت أريئيل رفعها بنسبة 5.15% للمساكن والمصالح التجارية على حد سواء، لتصل الزيادة الإجمالية إلى 8.2%. كما طلبت أشدود زيادتها بنسبة 4.45%، لتصل إلى 7.5%، فيما طلبت إيلات رفع الأرنونا على شقق الإجازات بنسبة 4%، وعلى الفنادق بنسبة تتراوح بين 1.6% و8.15%. كذلك طلبت تل موند رفعها بنسبة 5%، ونس تسيونا بنسبة 4.55%، وطلبت رحوفوت زيادة الأرنونا على المساكن بنسبة 8%، وطلبت رمات غان رفع الأرنونا على المصالح التجارية بنسبة 10%، وكريات ملاخي بنسبة 8.05%.
وتأتي هذه الطلبات في وقت لا يوجد فيه وزير داخلية، إذ يتولى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو صلاحيات الوزارة، لكنه لم يوقِّع على المبادئ التوجيهية التي تحدد المعايير الرسمية للموافقة على طلبات رفع الأرنونا، خلافًا لما جرت عليه العادة. ومع ذلك، قالت وزارة الداخلية إن هذه المعايير أُرسِلَت إلى السلطات المحلية، وإن الطلبات ستُفحص على أساسها. ويتوقع العديد من المطلعين على المسألة أن هذه الزيادات سيتم إقرارها في النهاية.
وانتقد اتحاد أرباب الصناعة موجة طلبات رفع الأرنونا، معتبرًا أنها تعكس غياب أي ضوابط، في وقت تتحدث فيه الحكومة عن مكافحة غلاء المعيشة. وقال الاتحاد إن آلية التحديث التلقائي وحدها أضافت منذ اندلاع الحرب 3.5 مليار شيكل سنويًا إلى مدفوعات الأرنونا التي تتحملها الأسر والمصالح التجارية، فيما ستضيف الزيادة التلقائية المقررة في يناير 2027، والبالغة 3.05%، أعباء إضافية تقدر بـ1.3 مليار شيكل سنويًا. وبذلك، سيرتفع إجمالي أعباء الأرنونا بما يقارب 5 مليارات شيكل منذ بداية الحرب، حتى قبل إقرار أي زيادة استثنائية.
وقال رئيس اتحاد غرف التجارة، شاحر تورجمان، إن موجة رفع الأرنونا تمثل إشارة تحذير للاقتصاد الإسرائيلي، مضيفًا أن الأرنونا المفروضة على المصالح التجارية في البلاد أعلى بـ40% من المعدل السائد في الدول الأوروبية. وأكد أن أي زيادة إضافية ستضعف قدرة المصالح التجارية على التوسع، وتوظيف العمال، والمنافسة، وستنعكس في نهاية المطاف على الأسعار التي يدفعها المستهلكون.
وطالب اتحاد أرباب الصناعة بعدم المصادقة على أي زيادة استثنائية في الأرنونا، معتبرًا أن الاستثناء يجب أن يبقى استثناءً، لا أن يتحول إلى وسيلة دائمة لزيادة إيرادات السلطات المحلية. كما انتقد تورجمان عدم نشر المبادئ التوجيهية، وقال إن أي سلطة محلية لم تثبت أنها حسنت كفاءتها، واستنفدت البدائل، وقلصت نفقاتها، يجب ألا تحصل على موافقة لرفع الأرنونا.
وفي سياق مواز، يشير مقال لصحيفة داماركر إلى التغييرات التي أُدخلت في 2026 على نظام تخفيضات الأرنونا. فبعد تعديل كان يهدف إلى إنهاء الامتيازات التي استفادت منها العائلات الحريدية الكبيرة، رفعت وزارة الداخلية، بضغط من حزب شاس، سقف الدخل المؤهل للحصول على التخفيض للعائلات الصغيرة بنسبة 50% خلال عام واحد. وأصبح بإمكان أسرة مكونة من أربعة أفراد الحصول على تخفيض بنسبة 60% حتى مع دخل يبلغ 10,966 شيكل.
ووفق دراسة أجراها “جناح كبير الاقتصاديين” في وزارة المالية، ارتفع عدد الأسر المستحقة لتخفيضات الأرنونا من 740 ألف أسرة إلى 840 ألفًا، وارتفعت القيمة الإجمالية للتخفيضات من 2.2 مليار شيكل إلى 3.2 مليارات شيكل، بزيادة 13% في عدد المستحقين. كما أظهرت الدراسة أن 91% من الأسر التي كانت مؤهلة للحصول على التخفيض أصبحت تحصل على تخفيض أكبر.
وأظهرت الدراسة أن أعلى نسبة استحقاق للتخفيضات بقيت لدى المجتمع الحريدي، إذ ارتفعت من 60% إلى 65% من الأسر. في المقابل، سجل المجتمع العربي أكبر زيادة في نسبة مستحقي التخفيضات، إذ ارتفعت نسبة الأسر المستحقة للتخفيضات من 46% إلى 53%.
مقالات ذات صلة: الأدنى في البلاد.. 4 من كل 5 غرف فندقية بالناصرة بلا نزلاء










