بمليار شيكل: سلطة الابتكار تطلق مسار دعم يتعلق بأزمة الدولار

الخميس, يوليو 30, 2026 19:00
/
/
بمليار شيكل: سلطة الابتكار تطلق مسار دعم يتعلق بأزمة الدولار

بمليار شيكل: سلطة الابتكار تطلق مسار دعم يتعلق بأزمة الدولار

أيقون موقع وصلة Wasla

dollar

أطلقت سلطة الابتكار، بالتعاون مع وزارة المالية، برنامج دعم جديد بقيمة مليار شيكل لمساعدة الشركات الناشئة وشركات النمو المبكر التي تضررت من انخفاض سعر صرف الدولار أمام الشيكل. ويستهدف البرنامج الشركات التي تقل فترة قدرتها على تمويل نشاطها الحالي عن 12 شهرًا، ويهدف إلى مساعدتها على مواصلة الاستثمار في البحث والتطوير وتأجيل الحاجة إلى جولات تمويل مبكرة.

وجاء إطلاق البرنامج بعد الارتفاع السريع في سعر صرف الشيكل، الذي أدى إلى تقليص القيمة الفعلية لرؤوس الأموال التي جمعتها شركات التكنولوجيا بالدولار. ووفقًا لسلطة الابتكار، فإن ذلك ألحق ضررًا مزدوجًا بهذه الشركات؛ إذ قلّص الفترة التي تستطيع خلالها مواصلة نشاطها بالأموال المتوفرة لديها، كما أجبرها على الاستعداد لجولات تمويل جديدة في وقت أبكر، مع الحاجة إلى جمع مبالغ أكبر، رغم عدم حدوث أي تغيير في نشاطها التشغيلي. وأضافت أن شركات النمو المبكر التي تعتمد على التمويل بالدولار تواجه التحديات نفسها، الأمر الذي قد يحد من قدرتها على مواصلة الاستثمار وتحقيق النمو.

ويوفر البرنامج للشركات التي يقع عليها الاختيار منحة مالية تتيح تمديد فترة نشاطها المالي 6 أشهر إضافية. وستعادل قيمة المنحة 33% أو 50% من هذا التمديد، أي ما يعادل تمويل شهرين أو ثلاثة أشهر، على أن تؤمن الشركات تمويلًا تكميليًا من خلال استثمار جديد، أو اتفاقيات SAFE، أو قروض، أو إيرادات جديدة، أو مصادر تمويل أخرى. ويبلغ الحد الأقصى للمنحة 15 مليون شيكل، ويمكن تقديم الطلبات ابتداءً من 26 يوليو 2026، على أن تتلقى الشركات ردًا خلال 4 أسابيع من موعد تقديم الطلب.

وأوضحت سلطة الابتكار أن البرنامج يستهدف الشركات التي تجاوزت مصروفاتها إيراداتها خلال الأشهر الـ12 السابقة لتقديم الطلب، ويشترط أن تتراوح نفقاتها السنوية بين 1.5 مليون شيكل و100 مليون شيكل، وأن يخصص 50% على الأقل من نفقاتها للبحث والتطوير، وأن يُصرف 50% منها داخل البلاد وبالشيكل. كما يشترط ألا يتجاوز عمر الشركة 15 عامًا، وأن تقل فترة قدرتها على تمويل نشاطها عن 12 شهرًا.

أما الشركات التي لم تجمع رأس مال خلال السنوات الثلاث الأخيرة وتعتمد جزئيًا على إيرادات المبيعات، فستكون مطالبة بإثبات أن 50% على الأقل من إيراداتها بالعملة الأجنبية، وذلك لضمان أن تكون متأثرة فعلًا بارتفاع قيمة الشيكل.

وسيتعين على الشركات الراغبة في الحصول على الدعم تقديم خطة عمل وخطة بحث وتطوير، على أن تُقيّم الطلبات وفق مجموعة من المعايير تشمل مستوى الابتكار، وجودة التكنولوجيا والمنتجات المطورة، والميزة التنافسية، وجودة الملكية الفكرية، وإمكانات النمو، وحجم السوق المستهدف، وكفاءة الإدارة والعاملين، وجودة المستثمرين، وسجل الشركة في جمع رأس المال، إضافة إلى مساهمتها المتوقعة في الاقتصاد الإسرائيلي.

وقالت سلطة الابتكار إن البرنامج يستند إلى تقدير مفاده أن الشركات التي جمعت تمويلًا يكفيها لعامين فقدت فعليًا 20% من هذه الفترة نتيجة ارتفاع سعر الشيكل، ما أجبر العديد منها على التوجه إلى جولات التمويل التالية قبل استكمال أهدافها التكنولوجية والتجارية. وأضافت أن البرنامج يهدف إلى منح هذه الشركات وقتًا إضافيًا لمواصلة أنشطة البحث والتطوير، واستكمال تطوير منتجاتها، والتحقق من جدواها التجارية، وتعزيز جاهزيتها قبل التوجه إلى المستثمرين.

وقالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا جيلا جمليئيل إن الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى توفير بيئة مستقرة تتيح لشركات التكنولوجيا ذات الإمكانات العالية مواصلة النمو والحفاظ على مكانة إسرائيل في قطاع الابتكار.

من جانبه، قال المدير العام لسلطة الابتكار، درور بين، إن الارتفاع السريع في سعر الشيكل أدى إلى تآكل القيمة الفعلية للأموال التي جمعتها الشركات الناشئة وإيراداتها بالدولار، ما قلص قدرتها على مواصلة الاستثمار في البحث والتطوير في مرحلة حساسة من نموها. وأضاف أن البرنامج يهدف إلى منح هذه الشركات الوقت والاستقرار اللازمين لاستكمال أهدافها التكنولوجية والتجارية والوصول بصورة أقوى إلى جولات التمويل المقبلة أو تنفيذ خططها التجارية.

بدوره، قال رئيس سلطة الابتكار، ألون ستوبل، إن البرنامج يمثل استجابة لتحدٍ نقدي نتج عن ارتفاع قيمة الشيكل، وليس عن تراجع في جودة الشركات أو أدائها، مؤكدًا أن الهدف هو توفير شبكة أمان مالية تساعد الشركات على الحفاظ على كوادرها البشرية، ومواصلة تطوير التكنولوجيا، وتعزيز قدرتها التنافسية.

مقالات مختارة

Skip to content