لخفض فائدة قروض المصالح الصغيرة: الكنيست يقرّ إنشاء قاعدة بيانات ائتمانية

الأربعاء, يوليو 29, 2026 20:07
/
/
لخفض فائدة قروض المصالح الصغيرة: الكنيست يقرّ إنشاء قاعدة بيانات ائتمانية

لخفض فائدة قروض المصالح الصغيرة: الكنيست يقرّ إنشاء قاعدة بيانات ائتمانية

قد تنخفض الفائدة بما لا يقل عن 1%.
أيقون موقع وصلة Wasla
IBI SMART 1140x140 1

loan

أقرّ الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة قانون إنشاء قاعدة بيانات ائتمانية للمصالح التجارية، في خطوة تهدف إلى تعزيز المنافسة بين الجهات المانحة لقروض المصالح. وستجمع القاعدة معلومات عن التزامات المصالح وقروضها وسقوف الائتمان والتزامها بسداد المدفوعات وسجل الوفاء بالديون، بما يتيح للبنوك وغيرها من الجهات المقرضة، تقييم مخاطر منح القروض لكل مصلحة بصورة أدق.

وتقدّر وزارة المالية أن يؤدي ذلك إلى خفض الفائدة على قروض المصالح الصغيرة والمتوسطة بما لا يقل عن 1%، وخفض تكاليف التمويل على المصالح الصغيرة والمتوسطة بمقدار 1.5 مليار شيكل سنويًا، ما يتيح لها توجيه مزيد من الأموال للاستثمار، وتوظيف موظفين جدد، وشراء المعدات.

ويستهدف المشروع معالجة فجوات المعلومات بين الجهات المانحة للقروض. فالبنك الذي تُدار فيه حسابات المصلحة التجارية يملك صورة كاملة عن إيراداتها، ومدفوعاتها، وقروضها، وتعاملاتها مع المورّدين، بينما تملك الجهات المنافسة معلومات محدودة، ما يدفعها إلى فرض فوائد أعلى أو الامتناع عن تقديم عروض. وتشير بيانات وزارة المالية إلى أن 92% من المصالح الصغيرة والمتوسطة تحصل على القروض من البنوك، وبأن 83% منها تتوجّه إلى البنك الذي تُدار فيه حساباتها البنكية.

وبحسب القانون، ستتمكن المصالح ذات السجل المالي الجيد من التوجه إلى جهات تمويل منافسة وعرض سجلها الذي يُبيّن القروض التي حصلت عليها والالتزام بسدادها، للحصول على عروض تتناسب مع مستوى المخاطر الفعلي، ما يعزز قدرتها على التفاوض ومقارنة أسعار الفائدة، والرسوم، والضمانات، وفترات السداد، واستخدام العرض الذي تحصل عليه من الجهة المُقرضة للتفاوض مع جهة أخرى.

ويعتمد المشروع على تجربة قاعدة بيانات القروض الخاصة بالأفراد، التي بدأ العمل بها عام 2019. وخلال السنوات الست الأولى من عملها ارتفعت نسبة الجهات المانحة للقروض خارج القطاع البنكي من 11% إلى 23%. كما أظهرت دراسات انخفاض الفائدة التي دفعها الزبائن الذين كانوا يعتمدون على بنك واحد فقط، وانخفضت الفائدة على بعض قروض السيارات بأكثر من 1%.

ورغم هذه المؤشرات، فإن منح القروض للشركات أكثر تعقيدًا من منح القروض للأفراد، لأن وضع أي شركة لا يعتمد فقط على سجلها المالي، بل أيضًا على طبيعة نشاطها، والمواسم التي تعمل فيها، ومدى اعتمادها على عدد محدود من الزبائن، وحجم مخزونها، وشروط الدفع للمورّدين، والضمانات التي تقدمها، وطريقة إدارتها. لذلك، قد تساعد قاعدة البيانات الجديدة في تقييم مخاطر منح القروض، لكنها لا تكفي وحدها، إذ يتعين على الجهة الممولة أيضًا دراسة نشاط الشركة وقدرتها على سداد القرض في المستقبل.

وخلال مداولات لجنة الاقتصاد في الكنيست، تقرّر أن يستكمل بنك إسرائيل إنشاء قاعدة البيانات خلال فترة قد تمتد إلى ثلاث سنوات. ويتطلب المشروع ربط البنوك، وشركات بطاقات الاعتماد، والمؤسسات المالية، والجهات المانحة للقروض خارج الجهاز البنكي، والسلطات الحكومية، إلى جانب وضع قواعد لنقل المعلومات، وحمايتها، وتصحيح الأخطاء، وتنظيم صلاحيات الوصول إليها.

وستشمل قاعدة البيانات أيضًا معلومات عن الشركات الكبرى، رغم أن الإصلاح يركز على المصالح الصغيرة والمتوسطة. ويُتوقع أن يساهم ذلك في تحسين نماذج تقييم المخاطر، وإتاحة المعلومات لعدد أكبر من الجهات المانحة للقروض، لكنه يثير في الوقت نفسه تساؤلات تتعلق بسرية المعلومات التجارية، وتركيز البيانات الحساسة، وحمايتها من التسريبات.

ويتضمّن القانون أيضًا تعديلًا يخصّ الأفراد. فبدلًا من بقاء المعلومات السلبية في التقرير المختصر لمدة ثلاث سنوات، ستظهر فيه لمدة سنة واحدة فقط، بهدف التقليل من التأثير السلبي لهذه المعلومات عند محاولته الحصول على قرض جديد. ومع ذلك، ستظل الجهات المانحة للقروض قادرة، في الحالات التي يسمح بها القانون، على الاطلاع على معلومات أكثر تفصيلًا في التقرير الكامل.

مقالات مختارة

Skip to content