
استكملت شركات منراف وإلكترا وألستوم مرحلة تمويل مشروع القطار الخفيف “نوفيت”، الذي سيربط بين حيفا ونوف هجليل والناصرة، ما يمهد لبدء تنفيذ المشروع بعد تأخير استمر سنة وثلاثة أشهر. ويوفر ائتلاف من البنوك والجهات الاستثمارية، بقيادة بنك لئومي، قروضًا وتسهيلات مالية بقيمة 3.9 مليار شيكل للمشروع. ووقّعت شركة HN Light Rail Line، التي أسستها الشركات الثلاث لتنفيذ المشروع، عقدًا لإعداد التصاميم الهندسية وإنشاء خط القطار الخفيف بقيمة 4.6 مليار شيكل، إلى جانب عقد لتشغيله وصيانته بقيمة 5 مليار شيكل طوال فترة الامتياز.
فازت الشركات الثلاث بمناقصة شركة “حوتسيه يسرائيل” عام 2024، وستتولى تصميم المشروع وتمويله وإنشاءه وتزويده بأنظمة التشغيل والقطارات، ثم تشغيله وصيانته ضمن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP). ويبلغ رأس المال الذي ستضخه الشركات 460 مليون شيكل، منها 185 مليون شيكل من كلٍّ من منراف وإلكترا و90 مليون شيكل من ألستوم. وتشمل حزمة التمويل قروضًا قصيرة وطويلة الأجل، إضافة إلى تمويل مرحلي مرتبط بمنحة الإنشاء التي ستدفعها شركة “حوتسيه يسرائيل”. وستُسدَّد القروض طويلة الأجل خلال فترة التشغيل والصيانة من الدفعات الدورية التي تحولها الدولة. وتُحتسب الفائدة على هذه القروض استنادًا إلى عائد السندات الحكومية الإسرائيلية أو سعر الفائدة لدى بنك إسرائيل، مع إضافة هامش يتراوح بين 1.5% و2.18% سنويًا.
يمتد الخط 41 كيلومترًا، ويضم 20 محطة، ومن المتوقع أن يخدم 100 ألف راكب يوميًا، ليربط بين مراكز السكن والعمل والتجارة في منطقة حيفا والجليل. وكان من المخطط تشغيله في عام 2028، لكن التقديرات الحالية تشير إلى أن تشغيله سيتأجل إلى عام 2030. وستتولى منراف وإلكترا أعمال الهندسة المدنية والبنية التحتية، بينما ستتولى ألستوم تصميم أنظمة السكك الحديدية وتصنيع القطارات وتوريدها ودمجها في منظومة التشغيل واختبارها. وبعد انتهاء أعمال الإنشاء، ستتولى تشغيل الخط وصيانته لمدة 20 عامًا شركة مشتركة تملكها إلكترا أفيكيم بنسبة 50%، ومنراف وألستوم بنسبة 25% لكل منهما.
وشملت التفاهمات مع الدولة تمديد مدة الامتياز أربعة أشهر، وتعديل مواعيد صرف منح الإنشاء، ومنح شركة HN Light Rail Line تعويضًا بقيمة 200 مليون شيكل عن الأضرار، إضافة إلى اتفاق الطرفين على إنهاء الدعاوى القضائية المتبادلة بشأن المشروع، ما مهّد للانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
ورغم استكمال مرحلة التمويل، لا يزال المشروع يثير جدلًا بين الجهات المهنية بسبب التشكيك في جدواه الاقتصادية. فقد سعت وزارة المالية إلى إلغائه واستبداله بشبكة حافلات نقل سريع (BRT)، بينما أصرت وزارة المواصلات على إنشاء خط قطار خفيف. كما اتفقت الوزارتان على إضافة 2.5 مليار شيكل إلى ميزانية المشروع، وهو ما رفع كلفته الإجمالية إلى 10 مليارات شيكل، على أن يُموَّل جزء من هذه الزيادة عبر اقتطاع 822 مليون شيكل من موازنات مخصصة لمسارات المواصلات العامة، ومسارات الدراجات، وبرامج مكافحة حوادث السير.











