
أفادت المراجعة الأسبوعية الصادرة عن IBI بأن الأسواق المالية والتجارية حول العالم شهدت أسبوعًا حافلًا بالتقلبات والضغوط الاقتصادية، نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي وما تسببت فيه من اضطرابات واضحة في أسواق الطاقة وخطوط الملاحة البحرية. ورغم الهبوط الذي خيم على المؤشرات العالمية، أظهرت البورصة المحلية أداءً إيجابيًا لافتًا خلافًا للاتجاه العام.
اشتعال أسعار النفط واضطراب الملاحة
أوضحت معطيات IBI أن استمرار المواجهات العسكرية واستهداف خطوط الملاحة في مضيق باب المندب أدى إلى إغلاق عملي لأهم منفذين مائيين لتصدير النفط نحو الأسواق الآسيوية. وانعكس ذلك في ارتفاع أسعار النفط بنسبة بلغت 28% خلال أسبوعين فقط، ليترجم سريعًا إلى زيادات في تكاليف الوقود ومصاريف النقل المختلفة.
وبحسب التقرير، فإن تقديرات مؤسسة “جولدمان ساكس” تشير إلى إمكانية وصول سعر برميل خام برنت إلى 120 دولارًا خلال الربع القادم في حال استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، مع ترجيح تأخر تعافي إنتاج النفط في المنطقة حتى نهاية العام المقبل إذا تواصلت هذه الاضطرابات.
تراجع الأسهم الأمريكية وضغوط الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
وأظهرت المراجعة الأسبوعية تراجعًا في المؤشرات الأمريكية الرئيسية بقيادة مؤشر “ناسداك” الذي انخفض بنسبة 2.1%، تلاه مؤشر S&P 500 بتراجع 0.6% ومؤشر “داو جونز” بنسبة 0.4%. وجاء هذا الهبوط بفعل عمليات بيع ومراجعات تقييم لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى (المعروفة بـ “السبعة الكبار”).
ويرجع ذلك إلى مخاوف المستثمرين في وول ستريت من تزايد حجم الإنفاق الاستثماري الرأسمالي الموجه لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتأخر عوائده المالية القريبة، لا سيما بعد إعلان شركتي “ألفابت” و”تيسلا” عن تراجع السيولة النقدية المتاحة خلال الربع الثاني مع استمرارهما في ضخ الاستثمارات.
رسوم جمركية جديدة وتحركات السندات
وسجل تقرير IBI ارتفاع العوائد على السندات الحكومية الأمريكية والأوروبية إلى مستويات قياسية نتيجة توقعات لجوء البنوك المركزية لرفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة للسيطرة على الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة. بالتوازي مع ذلك، أصدر البيت الأبيض قراراً رئاسياً بفرض رسوم جمركية جديدة تراوحت بين 10% و12.5% على واردات من 60 دولة شريكة.
هدوء في أوروبا وصمود محلي
في أوروبا، اتجهت المؤشرات نحو الارتفاع الخفيف، بينما فضّل البنك المركزي الأوروبي تثبيت الفائدة عند 2.25% لمراقبة أسعار الطاقة. وفي المملكة المتحدة، ارتفعت أسهم شركات الصناعات الدفاعية عقب تعيين وزير الدفاع السابق جون هيلي وزيرًا للمالية، إلا أن التوقعات بزيادة الإنفاق الحكومي والدين العام أدت إلى قلق في سوق الدين وارتفاع عوائد السندات البريطانية
وعلى الصعيد المحلي، رصد تقرير IBI أداءً إيجابيًا للبورصة؛ حيث صعد مؤشر “تل أبيب 35″ بنسبة 2.7% ليصل إجمالي مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 17%، وارتفع مؤشر “تل أبيب 125″ بنسبة 2.3%. وفي المقابل، عكس قطاع البرمجيات المحلي تأثيرات التباطؤ العالمي؛ إذ أعلنت شركة “مانداي” عن تسريح حوالي 20% من موظفيها (نحو 620 موظفًا) ضمن خطة لإعادة توزيع الموارد وتطوير منصات قائمة على الذكاء الاصطناعي.











