
وافق بنكا ديسكونت وهبوعليم، وهما البنكان اللذان يقدمان خدمات المراسلة المصرفية للبنوك الفلسطينية، على مواصلة هذه العلاقات حتى نهاية 2026. ويتيح ذلك للبنوك الفلسطينية مواصلة إجراء التحويلات والمعاملات المالية عبر النظام المصرفي الإسرائيلي والدولي، ويزيل في الوقت الحالي خطر عزلها عن النظام المالي العالمي، وهو ما كان قد يهدد بانهيار البنوك الفلسطينية وبل وحتى السلطة الفلسطينية.
وجاء الاتفاق بعد مفاوضات بين المحاسبة العامة لوزارة المالية ميخال عبادي-بويانغو وبين البنكين. وفي مقابل موافقتهما على استمرار العلاقات المصرفية مع البنوك الفلسطينية حتى نهاية السنة، وسعت المحاسبة العامة الضمانات التي تقدمها الدولة للبنكين لحمايتهما من مطالبات قانونية محتملة مرتبطة بهذه العلاقات. وأيد محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، الاتفاق.
كما اتُفق على تشكيل طاقم مشترك بين عدة وزارات، بمشاركة بنك إسرائيل ووزارة المالية، لبحث حل دائم لمسألة العلاقات المصرفية مع البنوك الفلسطينية. وسيبحث الطاقم بصورة أساسية إمكانية تفعيل عمل الشركة الحكومية المتخصصة في خدمات المراسلة المصرفية، لتتولى هذه العلاقات بدلًا من بنكي ديسكونت وهبوعليم.
وكان قرار إنشاء هذه الشركة الحكومية قد اتُخذ أصلًا في 2018، حيث أُنشئت الشركة بالفعل واستُثمر فيها 70 مليون شيكل. لكنها لم تبدأ العمل قط، ولم تُستكمل التشريعات اللازمة لتشغيلها، بسبب معارضة المستوى السياسي الذي لم يرغب في الظهور بصورة من يدعم قطاع البنوك الفلسطيني.
وتتكرر أزمة العلاقات المصرفية بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية منذ قرابة عقد. فقد طلب بنكا ديسكونت وهبوعليم عدة مرات وقف هذه الخدمات بسبب مخاوفهما من التعرض لدعاوى قضائية مرتبطة بالتحويلات المالية التي تُجرَع عبر البنوك الفلسطينية، وبقضايا تتعلّق “بدعم الإرهاب وغسيل الأموال”، بحسب ادعاءات البنكين.










