
تراجع الشيكل اليوم الثلاثاء أمام العملات الرئيسية، وكان أكبر تراجع له أمام الدولار. وارتفع سعر الدولار 1% إلى 3.014 شيكل. كما ارتفع اليورو والجنيه الإسترليني 0.4% أمام الشيكل. ويأتي هذا التراجع قبل إعلان بنك إسرائيل قراره بشأن سعر الفائدة اليوم في الساعة 16:00.
ارتفع الدولار 1% أمام الشيكل وبلغ سعر صرفة 3.014 شيكل، فيما ارتفع اليورو 0.4% إلى 3.495 شيكل، وصعد الجنيه الإسترليني 0.4% إلى 4.082 شيكل. وفي الأسواق العالمية، انخفض اليورو 0.2% أمام الدولار إلى 1.159 دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني أقل من 0.1% إلى 1.354 دولار، فيما ارتفع الدولار 0.1% أمام الين إلى 159.94 ين. كما ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، 0.2% إلى 99.54 نقطة.
وتتركز الأنظار على قرار بنك إسرائيل بشأن الفائدة. فقد تعززت في الأيام الأخيرة التقديرات بإمكانية خفضها في ضوء تقارير التضخم، إلا أن القرار لا يزال غير محسوم، كما تبقى إمكانية الإبقاء على الفائدة عند 3.5% مطروحة. وكتب اقتصاديون في بنك هبوعليم أن الرسائل الصادرة من مؤتمر جاكسون هول لا تدعم خفض الفائدة في إسرائيل، لكن بيانات التضخم تسمح بذلك، محذرين من أن نافذة الفرصة أمام الخفض قد تُغلق لاحقًا.
وجاء هذا التقييم بعد خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش الجمعة في مؤتمر محافظي البنوك المركزية في جاكسون هول. واتخذ وورش نبرة متشددة، وألمح إلى أنه قد يؤيد رفع الفائدة إذا لم يتراجع التضخم. ويرى بنك هبوعليم أن الأسواق لا تتوقع مسارًا متواصلًا من خفض الفائدة في إسرائيل، بل خفضًا واحدًا إلى 3.25% ثم استقرارها عند هذا السعر.
وأشار البنك إلى أن توقعات التضخم مستقرة عند 1.8% للسنتين المقبلتين، وهو رقم يعتبره منخفضًا مقارنة بارتفاع الأجور في الاقتصاد، وبالتقديرات بأن الحكومة الجديدة التي ستُشكّل ستضطر إلى تنفيذ تعديلات مالية قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار. وفي المقابل، سجلت أسعار خدمات مختلفة خلال السنة الأخيرة تباطؤًا واضحًا رغم استمرار ارتفاع الأجور 7%.
وأوضح اقتصاديّو بنك هبوعليم أنه رغم ارتفاع الأجور 7%، تباطأ ارتفاع أسعار عدد من الخدمات خلال السنة الأخيرة. وإذا كان السبب في ذلك هو تحسن إنتاجية العمل، فقد يكون من المنطقي أن تبقى توقعات التضخم دون 2% لفترة طويلة. أما إذا لم يكن تحسن الإنتاجية هو السبب، فمن المتوقع أن تكون توقعات التضخم أعلى من 2%. ويتوقع البنك أن يبلغ التضخم 2.0% خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وفي حديثها مع صحيفة كالكاليست، قالت الدكتورة بيلا بردا بركات، المتخصصة في الاقتصاد الكلي والجغرافيا السياسية، إن تحركات وزارة الخزانة الأميركية وسياسة الاحتياطي الفيدرالي تؤثران في الدولار باتجاهين مختلفين. فقد أدت مشتريات وزارة الخزانة للسندات الأمريكية إلى تراجع الدولار 0.8% في يوم واحد، بينما ساهم خطاب كيفن وورش المتشدد في جاكسون هول في ارتفاعه مجددًا.
وأضافت أن ما يبدو تناقضًا بين الاحتياطي الفيدرالي والبيت الأبيض ليس بالضرورة كذلك. فمنذ تولي وورش منصبه تجاوز التضخم 4%، ولذلك خففت الإدارة الأميركية مطالبتها بخفض الفائدة، لأن تضخمًا يتجاوز 4% يمثل خطرًا سياسيًا أكبر من بقاء الفائدة مرتفعة.
وبحسب بركات، لم تتخلَّ الإدارة الأميركية عن خفض كلفة الاقتراض، لكنها لم تعد تعتمد في ذلك فقط على خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. فالاحتياطي الفيدرالي يحدد الفائدة القصيرة الأجل، بينما تحاول وزارة الخزانة خفض العوائد على السندات الحكومية الطويلة الأجل عبر زيادة مشترياتها منها، وقد ضاعفت هذه المشتريات إلى 4 مليارات دولار على الأقل. ويؤثر ذلك في كلفة القروض طويلة الأجل، ومنها قروض السكن، لأن فوائد الرهن العقاري في الولايات المتحدة ترتبط بدرجة كبيرة بعائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات.
وترى بردا بركات أن اتجاه الدولار لن تحدده التصريحات وحدها، بل محطتان رئيسيتان: اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في منتصف سبتمبر، وخطة إصدارات الدين الأميركية في نوفمبر.












