بنك إسرائيل يخفض الفائدة للمرة الثالثة على التوالي

الثلاثاء, سبتمبر 1, 2026 17:39
/
/
بنك إسرائيل يخفض الفائدة للمرة الثالثة على التوالي

بنك إسرائيل يخفض الفائدة للمرة الثالثة على التوالي

على عكس العديد من التوقعات.
أيقون موقع وصلة Wasla
IBI SMART 1140x140 1
بنك إسرائيل - تصوير: أوري فركش - ويكيميديا
بنك إسرائيل – تصوير: أوري فركش – ويكيميديا

 

قرر بنك إسرائيل خفض سعر الفائدة بنسبة 0.25%، من 3.5% إلى 3.25%، على أن يدخل القرار الجديد حيز التنفيذ يوم الخميس. ويعد هذا الخفض الخامس منذ بدء مسار خفض الفائدة قبل أقل من عام، والثالث على التوالي. ولم يكن القرار محسومًا حتى اللحظات الأخيرة، إذ بقي احتمال تثبيت الفائدة قائمًا بسبب التوترات الأمنية والجيوسياسية، واحتمال زيادة الإنفاق العسكري، وعدم اليقين المرتبط بالسياسة المالية وفترة الانتخابات.

كان تراجع التضخم العامل الرئيسي الذي دعم خفض الفائدة. فقد انخفض التضخم السنوي في يوليو من 1.6% إلى 1.5%، وهو أدنى معدل منذ 2021، وأقل من منتصف نطاق هدف استقرار الأسعار لدى بنك إسرائيل البالغ 2%. في المقابل، أشار محافظ بنك إسرائيل مؤخرًا إلى أن الاقتصاد حقّق نموًا قويًا في الربع الثاني، وتوقع أن يرتفع التضخم إلى 2% خلال الأشهر المقبلة.

بدأ بنك إسرائيل خفض الفائدة في نوفمبر 2025، عندما خفضها من 4.5% إلى 4.25%، ثم إلى 4% في يناير 2026. وبعد تثبيتها في فبراير ومارس، خفضها إلى 3.75% في مايو، ثم إلى 3.5% في يوليو، وأخيرًا إلى 3.25% في القرار الحالي. وتوقعت “شعبة الأبحاث” في بنك إسرائيل في يوليو أن تبلغ الفائدة 3% في صيف 2027، ما يعني خفضها مرتين إضافيتين بنسبة 0.25% في كل مرة.

وقالت اللجنة النقدية إن خفض الفائدة يهدف أيضًا إلى دعم الاقتصاد، لأن النشاط الاقتصادي في عدة مجالات لم يعد بعد إلى الوتيرة التي كان من المتوقع أن يسجلها قبل الحرب مع إيران. وأوضحت اللجنة أن بيانات الربع الثاني تعكس بشكل جزئي تعافي الاقتصاد من التراجع الذي سجله في الربع الأول بسبب الحرب، لكن وتيرة النمو كانت أضعف عند استبعاد أعمال الشركات الإسرائيلية في الخارج. وارتفع الناتج المحلي في الربع الثاني من 2026 بنسبة 3.8% مقارنة بالربع الأخير من 2025، بحساب سنوي.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة أن الإنفاق بواسطة بطاقات الاعتماد ما زال متقلبًا وأقل قليلًا من الاتجاه المعتاد على المدى الطويل. كما أظهر تقرير صادر عن دائرة الإحصاء المركزية في يوليو استمرار تعافي الشركات بعد التراجع الذي شهدته خلال الحرب مع إيران، لكن وضع معظم القطاعات ما زال أضعف مما كان عليه قبل مارس 2026. وفي قطاع الهايتك، جمعت الشركات 3 مليار دولار في الربع الثالث، أي أقل من الربعين الأول والثاني. وأظهرت تقارير الصادرات لشهر يوليو تباطؤ نمو صادرات السلع بعد ارتفاعها بقوة في مايو ويونيو، في حين سجلت صادرات الخدمات ارتفاعًا حادًا في يونيو.

وترى اللجنة النقدية أن التضخم في الفترة المقبلة سيتأثر بعوامل قد تعمل في اتجاهات متعاكسة، من بينها التطورات الجيوسياسية وتأثيرها في النشاط الاقتصادي وأسعار الطاقة، وعلاوة المخاطر، وسعر صرف الشيكل، وتزايد الطلب مقابل القيود على العرض، والسياسة المالية. كما أشارت إلى عدم اليقين بشأن زيادة ميزانية الجيش في 2026 والسنوات التالية، وحجم وتوقيت الخطوات التي ستتخذها الحكومة لتمويل هذه الزيادة، وتأثيرها في العجز المتوقع.

وجاء قرار الخفض رغم التطورات الخارجية. ففي الولايات المتحدة، ألقى رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش خطابًا متشددًا في جاكسون هول، ما رفع توقعات الأسواق لاحتمال رفع الفائدة الأميركية في اجتماع 16 سبتمبر. كما أدى تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع الدولار وأسعار النفط. وفي الفترة نفسها ضعف الشيكل أمام الدولار، الذي تداول ظهر يوم القرار بسعر 3.01 شيكل، لكنه تراجع أمام العملة الأميركية بنسبة 0.5% فقط مقارنة بموعد قرار الفائدة السابق.

كما زادت المخاطر الجيوسياسية منذ القرار السابق لبنك إسرائيل. فقد انهارت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفعت أسعار النفط بعد انخفاضها في يوليو، وأعلنت الولايات المتحدة حربًا اقتصادية على إيران، فيما لا تبدو إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الحرة قريبة، ناهيك عن التوترات المستمرة في غزة ولبنان. كما ارتفعت المخاطر في الأسواق العالمية، بينما تداولت عوائد السندات الحكومية الأميركية وسندات دول متقدمة أخرى قرب أعلى مستوياتها منذ عقود.

ويختلف اتجاه السياسة النقدية في إسرائيل عن بعض الاقتصادات الكبرى. فقد قررت منطقة اليورو في يونيو 2026 رفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023، بينما زادت في الولايات المتحدة التوقعات بإمكانية رفع الفائدة إذا لم يتراجع التضخم.

ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟ scaled

مقالات مختارة

Skip to content