الخميس, نوفمبر 5, 2026 23:43
/
/
تسونامي أحمر يضرب تل أبيب ووول ستريت

تسونامي أحمر يضرب تل أبيب ووول ستريت

التسونامي الأزرق في الكونغرس يتحول إلى أحمر في الأسواق. الانخفاضات في ناسداك بلغت في مرحلة سابقة من الجلسة 4.7%. خسائر حادة لأسهم التكنولوجيا والأسلحة والبنوك والعملات الرقمية، وارتفاع الدولار على حساب الشيكل.
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px

أغلقت بورصة تل أبيب تداولات الخميس على انخفاضات حادة لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع تراجع مؤشرات الأسهم الرئيسية في وول ستريت، وسط مخاوف من تأثير نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي على قطاع التكنولوجيا والإنفاق العسكري. وانخفض مؤشر تل أبيب 35 بنسبة 3.7%، فيما تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 3% خلال التداولات المسائية، مقتربًا من مرحلة التصحيح، بعدما فقد قرابة 10% من قيمته مقارنة بأعلى قيمة سجلها الشهر الماضي.

ومحا مؤشر ناسداك المكاسب التي سجلها الأربعاء، بعد الفوز الكبير للديمقراطيين في انتخابات الكونغرس وتراجع أسعار النفط وسط توقعات بأن يؤدي التغيير السياسي في واشنطن إلى اقتراب نهاية الحرب مع إيران. واستمر انتقال المستثمرين من أسهم شركات التكنولوجيا إلى قطاعات تُعتبر أقل عرضة للتقلبات.

وفي تحديث لبيانات التداول الساعة 6 مساءً، بتوقيت البلاد، انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 3%، وتراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 2%، فيما خسر مؤشر داو جونز 1% من قيمته. وكانت الانخفاضات في ناسداك قد بلغت في مرحلة سابقة من الجلسة 4.7%، و3.1% لمؤشر S&P 500، و1.9% لداو جونز، الذي فقد 1,018 نقطة.

وقادت شركات أشباه الموصلات الانخفاضات في السوق الأمريكية، وسط مخاوف من أن تؤدي القيود التنظيمية المشددة على إنشاء مراكز البيانات في الولايات المتحدة إلى إبطاء توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وبالتالي تراجع الطلب على الرقائق الإلكترونية. وتأتي هذه المخاوف عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، رغم الارتفاعات التي سجلتها السوق الأمريكية الأربعاء بعد ظهور نتائج الانتخابات.

وهبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX)، الذي قاد ارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي منذ بداية العام، بنسبة 9.31% في بيانات التداول السابقة، ما قلّص مكاسبه منذ بداية 2026 إلى 35%. وكانت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية قد شهدت تقلبات حادة منذ الصيف الماضي.

وتراجع سهم شركة «كوالكوم» بنسبة 11.59%، بعدما نشرت الشركة توقعات أرباح مخيبة للآمال للربع المقبل، كشفت عن تأثير ارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية على تكاليف إنتاج معالجات الهواتف الذكية. كما انخفض سهم شركة ARM، بعدما جاءت توقعاتها للإيرادات أقل من التوقعات المرتفعة للمستثمرين، رغم تجاوزها تقديرات المحللين بدرجة طفيفة.

وهبط سهم شركة «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 13.40%، بعد تجميد خطط إنشاء مصنع في تايوان باستثمار يبلغ 4.5 مليار دولار بسبب نزاع عمالي. كما تراجع سهم «سانديسك» بنسبة 17.82%، و«إنتل» بنسبة 7.28%، و«AMD» بنسبة 14.52%، و«إنفيديا» بنسبة 6.98%. وفي الأسواق الآسيوية، تراجعت أيضًا أسهم شركتي تصنيع شرائح الذاكرة الكوريتين الجنوبيتين «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس». وتعكس هذه النسب بيانات التداول الواردة قبل تحديث الساعة 6 مساءً.

وارتفع مؤشر الدولار ICE بنسبة 0.4%. ويقيس المؤشر أداء الدولار مقابل عملات ستة من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، من بينها اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني.

وفي سوق السندات، استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.88%، والعائد على السندات لأجل 30 سنة عند 5.28%، فيما تراجع العائد على السندات لأجل سنتين إلى 4.62%. وتُعد السندات قصيرة الأجل أكثر تأثرًا بالتوقعات المتعلقة بتغييرات أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية استمرار استقرار سوق العمل، إذ انخفض عدد الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة بمقدار 6,000 طلب، ليصل إلى 189 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 31 أكتوبر، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين البالغة 197 ألف طلب. وفي المقابل، أشارت عقود الفائدة إلى احتمال بنسبة 83.2% أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الفائدة بمقدار 0.25% الشهر المقبل، لتصبح بين 4% و4.25%، وفقًا لبيانات مجموعة CME.

وامتدت الانخفاضات إلى سوق العملات الرقمية، وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين إلى تشديد الرقابة والتنظيم على هذا القطاع. وتراجع سعر بيتكوين بنسبة 2.3% إلى 78,187 دولارًا، فيما انخفض سعر إيثريوم بنسبة 3% إلى 2,333 دولارًا.

بورصة تل أبيب تغلق بالأحمر

وأغلقت بورصة تل أبيب جلسة الخميس على انخفاضات حادة، حيث انخفض مؤشر تل أبيب 35 بنسبة 3.7%، بعد تراجعه بنسبة 2% الأربعاء، وخسر مؤشر تل أبيب 90 نسبة 2.2%، بعد انخفاضه بنسبة 1.9% في اليوم السابق. وتراجع مؤشر البنوك بنسبة 2.8%، بعد خسارة 1.4% الأربعاء، وانخفض مؤشر العقارات بنسبة 2.8%، ومؤشر التأمين بنسبة 5.1%، ومؤشر تل أبيب 125 بنسبة 3.38%.

ومنذ انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، خسر مؤشرا تل أبيب 35 وتل أبيب 125 نسبة 9% من قيمتهما، وبلغت خسائر مؤشر التأمين 18%، ومؤشر البناء 17%، ومؤشر البنوك 7.5%.

وتأثرت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الإسرائيلية بالانخفاضات في وول ستريت، إذ هبط سهم «كامتيك» بنسبة 8.6%، مسجلًا أكبر خسارة في مؤشر تل أبيب 35، فيما تراجع سهم «تاور» بنسبة 8.3%، وسهم «نوفا» بنسبة 2.8%. وتتمتع الشركات الثلاث بوزن كبير نسبيًا في المؤشر الإسرائيلي.

كذلك تراجعت أسهم شركات الأسلحة الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن يؤدي إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل إلى تقليص ميزانية وزارة الدفاع الإسرائيلية بمبلغ 12 مليار شيكل سنويًا، ما قد يدفعها إلى خفض طلبياتها من شركات الصناعات العسكرية. وانخفض سهم «إلبيت معرخوت» بنسبة 7.8%، وسهم «نكست فيجن» بنسبة 8.5%.

في المقابل، تصدر سهم شركة «آي سي إل» الأسهم المرتفعة ضمن مؤشر تل أبيب 35. أما في مؤشر تل أبيب 90، فسجل سهم «الشركة لإسرائيل» أكبر ارتفاع بنسبة 4.8%، بينما تكبّد سهم «غيلات» أكبر خسارة بنسبة 8.4%.

وارتفع الدولار خلال التداولات واقترب من 3.2 شيكل، مسجلًا 3.1958 شيكل، بعدما لامس 3.2 شيكل لفترة قصيرة. وكان بنك إسرائيل قد حدد السعر الرسمي للدولار الخميس عند 3.157 شيكل، بارتفاع 0.32% مقارنة بالأربعاء. أما السعر الرسمي لليورو فبلغ 3.5516 شيكل، بزيادة 0.05%.

وشهدت بورصة تل أبيب الخميس أيضًا دخول التحديث الدوري لتركيبة مؤشراتها حيز التنفيذ، ما دفع صناديق الاستثمار والصناديق المتداولة في البورصة إلى شراء كميات كبيرة من أسهم الشركات المنضمة إلى المؤشرات الرئيسية، وبيع أسهم الشركات المستبعدة منها، الأمر الذي زاد تقلبات الأسعار قرب نهاية التداولات.

وانضمت شركتا «إل عال»، التي نشرت الخميس نتائجها المالية للربع الثالث، و«دورال» إلى مؤشر تل أبيب 35، فيما انتقلت شركات «ديمري» و«شوفَرسال» و«كينون» إلى مؤشر تل أبيب 90. كما انضمت إلى الأخير شركات «أفكون القابضة» و«ألفا تاو» و«مجموعة تدهار» و«باغير» و«أفيسرور».

وأوضحت شركة «مجدال أسواق المال» أن تحديث المؤشرات شمل زيادة الوزن النسبي لسهمي «تاور» و«بالو ألتو» في مؤشر تل أبيب 35، ما أدى إلى ارتفاع الطلب عليهما من جانب صناديق الاستثمار. وفي المقابل، بلغ سهم شركة «طيفع» الحد الأقصى المسموح به لوزنه في المؤشر، ما استوجب تقليص حصته وتسبب بعمليات بيع كبيرة للسهم.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content