
انسحبت شركة «باز» من المنافسة على شراء «Wolt Market»، التابعة لشركة «وولت»، بعد وصول المفاوضات بين الطرفين إلى طريق مسدود، رغم أنها كانت من أبرز المرشحين للفوز بالصفقة. وتُقدّر قيمة العرض الذي قدمته باز بين 250 و300 مليون شيكل، فيما تراوحت العروض الأخرى بين 200 و500 مليون شيكل.
وبحسب صحيفة «غلوبس»، توصلت باز خلال المفاوضات إلى أن شراء «Wolt Market» لن يكون مجديًا اقتصاديًا وفق الشروط التي وضعتها وولت، وأن الصفقة لن تتيح لها تحقيق أرباح، ولذلك قررت الانسحاب. وكانت باز تُعتبر من أقوى المرشحين للاستحواذ على الشبكة، ليس بسبب عرضها المالي فحسب، بل أيضًا لخبرتها في إدارة تجارة التجزئة، إذ تمتلك متاجر «يلو».
وبعد انسحاب باز، بقيت ثلاث مجموعات تتنافس على شراء الشبكة، هي مجموعة «غود فارم»، وصندوق الاستثمار AMI، ومجموعة من المستثمرين بقيادة تور روزنبرغ بمشاركة صندوق استثمار خاص. وتتصدر مجموعة روزنبرغ المفاوضات حاليًا، بعدما أحرزت تقدمًا في المحادثات مع وولت. ويواصل بنك الاستثمار الأمريكي «غولدمان ساكس»، المكلف بإدارة عملية البيع، دراسة العروض الأخرى.
وتأتي عملية بيع «Wolt Market» تنفيذًا لقرار أصدرته المسؤولة عن سلطة المنافسة، المحامية ميخال كوهين، قبل سنة، بعد رفضها تمديد الإعفاء الذي سمح لوولت بامتلاك متاجر تعمل عبر تطبيقها الخاص. واعتبرت سلطة المنافسة أن امتلاك وولت شبكة متاجر تنافس السوبرماركتات الأخرى التي تستخدم التطبيق نفسه لبيع منتجاتها يثير مخاوف من الإضرار بالمنافسة في سوق توصيل مشتريات البقالة.
وتدير «Wolt Market» شبكة من المتاجر المخصصة لتجهيز الطلبات وتوصيلها، لا تستقبل داخلها زبائن، وتضم حاليًا 29 فرعًا في أنحاء البلاد. وتتجاوز إيراداتها السنوية 650 مليون شيكل، لكنها تسجل خسائر سنوية تبلغ 50 مليون شيكل، إلى جانب تكاليف تشغيلية مرتفعة. ووفقًا لتوقعات الشركة، ستستمر الخسائر بالوتيرة نفسها خلال السنوات الثلاث المقبلة، بسبب ارتفاع مصاريف التشغيل والتركيز على التوسع وزيادة المبيعات بدلًا من تحقيق الأرباح.
وتكشف بيانات الشركة أن إيرادات «Wolt Market» نمت بأكثر من 40% خلال عام 2025، وأن خدمات التوصيل التابعة لها تغطي حاليًا أكثر من 60% من مساحة البلاد، مقارنة بأقل من 30% في عام 2022. ورغم هذا النمو، تتضمن خطة إعادة هيكلة الشبكة، المرتبطة بانتقال ملكيتها إلى جهة جديدة، إغلاق بعض الفروع وتقليص النشاط.
وكان أكثر من 20 شركة ومستثمرًا قد أبدوا اهتمامًا أوليًا بشراء «Wolt Market»، لكن عددًا كبيرًا منهم انسحب بعد الاطلاع على بياناتها المالية والخسائر التي تسجلها. ولا يقتصر اختيار المشتري على قيمة العرض المالي، إذ تُعد قدرته على تطوير الشبكة وتحسين أدائها التجاري والتشغيلي من المعايير الأساسية في الصفقة. ويكتسب استمرار نشاط الشبكة أهمية خاصة بالنسبة لوولت، لأنها تحصل على عمولات من المبيعات التي تتم عبر تطبيقها، كما تُعد «Wolt Market» من أكبر الجهات البائعة على المنصة.
وتواجه عملية البيع تأخيرات متواصلة منذ عدة أشهر، بعدما كان من المتوقع إتمامها خلال فترة قصيرة. وانتهت المهلة الأصلية للموافقة على الصفقة دون التوصل إلى اتفاق، ولم يُحدد حتى الآن موعد نهائي جديد لإتمامها. وبموجب قرار سلطة المنافسة، يتعين على وولت بيع «Wolt Market» بحلول عام 2027، وإلا فستُنقل إدارته مؤقتًا إلى جهة وصاية مستقلة. وتدرس سلطة المنافسة حاليًا الجهات المرشحة لتولي هذه المهمة، لكن لم يتضح ما إذا كانت ستضطر إلى تطبيق هذا الإجراء.
مقالات ذات صلة: ضربة بـ300 مليون شيكل: وولت تُجبَر على بيع “Wolt Market”










