الخميس, نوفمبر 5, 2026 15:16
/
/
12 طائرة تتلقى تهديدات بقنابل، وتضطر للهبوط الاضطراري

12 طائرة تتلقى تهديدات بقنابل، وتضطر للهبوط الاضطراري

ماذا يحدث في أجواء أوروبا؟
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
طائرة تابعة لريان إيرن- الصورة: ويكيميديا
طائرة تابعة لريان إيرن- الصورة: ويكيميديا

 

تلقت 12 طائرة في أوروبا، اليوم الخميس، تهديدات بوجود قنابل على متنها، ما اضطرها إلى تحويل مساراتها وتنفيذ هبوط اضطراري والخضوع لفحوصات أمنية. وتأتي هذه الحوادث بعد سلسلة تهديدات مماثلة شهدتها القارة مطلع الأسبوع، دون العثور على أي مواد متفجرة، ما أثار شبهات بشأن استهداف متعمد إلى تعطيل حركة الطيران الأوروبية.

ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، تلقت رحلة شركة الطيران الفنلندية «فين إير» رقم 1761، المتجهة من هلسنكي إلى روما، تهديدًا بوجود قنبلة، لكن التفتيش الأمني الذي أُجري بعد هبوط الطائرة في العاصمة الإيطالية لم يسفر عن العثور على أي مواد متفجرة. كذلك هبطت رحلة أخرى للشركة كانت متجهة إلى فيينا بسلام، دون العثور على أي أدلة تؤكد وجود قنبلة.

واضطرت ثلاث طائرات تابعة لشركة «رايان إير»، كانت متجهة إلى العاصمة البلغارية صوفيا، إلى تنفيذ هبوط اضطراري إثر تلقي تهديدات مماثلة. وهبطت طائرتان من الثلاثة قادمتان من كوبنهاغن ومدريد في مطار صوفيا، وحُوّل مسار الطائرة الثالثة القادمة من مطار ستانستد في لندن إلى مطار بلوفديف، ثاني أكبر مدن بلغاريا، حيث هبطت هناك.

وفي حادثة أخرى، حُوّل مسار طائرة تابعة لشركة «ويز إير»، كانت في طريقها من ميلانو إلى وارسو، إلى مطار فيينا عقب تلقي تهديد خلال الرحلة. وأعلنت الشرطة التشيكية أن أربع طائرات كانت متجهة إلى براغ تلقت تهديدات بوجود قنابل، لكنها هبطت بسلام دون العثور على متفجرات. وأوضح متحدث باسم مطار فاتسلاف هافيل في براغ لشبكة CNN أن التهديدات المتعلقة بالطائرات الأربع وردت عبر بريد إلكتروني مجهول المصدر، وأن إدارة المطار تواصلت فورًا مع خدمات الطوارئ.

وفي فرنسا، اضطرت رحلة شركة الطيران الأيرلندية «إير لينغوس» رقم EI402، المتجهة من دبلن إلى روما، إلى الهبوط في قاعدة جوية عسكرية بمدينة إيفرو في إقليم نورماندي، إثر تلقي تهديد بوجود قنبلة. وكان على متن الطائرة أكثر من 150 مسافرًا وستة من أفراد الطاقم. وأكدت الشركة هبوط الطائرة بسلام، مشيرة إلى أنها تعمل على توفير رحلات بديلة لنقل المسافرين إلى وجهتهم النهائية. وأعلنت رئاسة الوزراء الفرنسية أن السلطات تتابع الحادث وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة، وأن فرقًا متخصصة تفحص الطائرة.

كذلك أوقفت السلطات طائرة تابعة لشركة الطيران البولندية «لوت»، كانت متجهة من وارسو إلى باريس، أثناء تحركها على المدرج، ونقلتها إلى موقع مخصص لإجراء فحص أمني. ولم تعثر السلطات على مواد خطيرة، وواصل المطار عمله بصورة طبيعية.

وكانت سبع رحلات جوية على الأقل قد تعرضت لاضطرابات مماثلة بين الاثنين والثلاثاء، ما تسبب في تغيير مسارات مئات المسافرين، ورافق عددًا من الطائرات مقاتلات عسكرية إلى المطارات. وشملت الشركات المتضررة «ويز إير» و«رايان إير» و«لوت» و«الخطوط الجوية الإسكندنافية». ولم يُعثر على متفجرات في أي من الحالات، فيما وصفت الحكومة البريطانية الحوادث بأنها «تهديدات كاذبة خبيثة».

وقال مات بوري، رئيس شركة متخصصة في أمن الطيران، إن تكرار التهديدات يشير إلى احتمال وجود صلة بينها، سواء كانت صادرة عن شخص واحد أو ضمن حملة منظمة تقودها مجموعة، وليس مجرد حوادث منفصلة. وأضاف أن غياب هدف واضح، سواء كان شركة طيران أو دولة أو مسارًا محددًا، يرجح أن الغاية الأساسية هي إحداث اضطراب عام في حركة الطيران.

من جانبه، وصف خبير أمن الطيران بول ميسون، في مقابلة مع إذاعة BBC Radio 5، هذه الظاهرة بأنها غير اعتيادية، موضحًا أن أطقم الطائرات والفرق على الأرض تتبع إجراءات متعددة للتحقق من مصداقية التهديدات، وأن قرار تحويل مسار الطائرة يُتخذ عندما تتوافر درجة معينة من المصداقية.

وتتزامن هذه الحوادث مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في أوروبا، وتكرار هجمات إلكترونية تستهدف أنظمة التبريد في المتاجر الكبرى، إلى جانب اختراق طائرات مسيّرة الأجواء الأوروبية. ومع ذلك، لم تثبت السلطات وجود صلة بين هذه الحوادث والتهديدات التي تلقتها الطائرات.

ولا تقتصر تداعيات التهديدات الكاذبة على تحويل مسارات الطائرات وتأخير وصول المسافرين، بل تمتد إلى التكاليف التشغيلية واضطرابات قد تؤثر في رحلات أخرى. وأوضح جاستن كراب، الطيار التجاري ومؤسس تطبيق الرحلات الجوية الخاصة «جيتلي» ومديره التنفيذي، في مقابلة مع صحيفة «إندبندنت»، أن ساعات العمل المسموح بها لأطقم الطيران تخضع لاتفاقات تعاقدية، ولذلك قد تضطر شركات الطيران إلى استبدال الطيارين أو المضيفين بعد انتهاء الفحوصات الأمنية، حتى لو حصلت الطائرة على تصريح باستئناف الرحلة.

وأضاف كراب أن أي اضطراب قصير في مطار مزدحم قد يؤدي إلى ازدحامات كبيرة، نظرًا إلى الترابط الدقيق بين جداول الطائرات وبوابات الصعود وأطقم العمل. كما أن تأخر طائرة واحدة قد يؤثر في عدة رحلات أخرى كان من المقرر أن تقوم بها الطائرة خلال اليوم نفسه، ما يسبب سلسلة من التأخيرات تطال مسافرين في مدن تبعد مئات أو آلاف الكيلومترات عن موقع الحادث الأصلي.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content