
سجّلت شركة الطيران الإسرائيلية “إل عال” إيرادات قياسية بلغت 1.27 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2026، بارتفاع 18% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بزيادة نشاطها واستمرار الطلب المرتفع على رحلاتها. وفي المقابل، تراجع صافي أرباح الشركة بنسبة 14% إلى نحو 175 مليون دولار، مقارنة بنحو 203 ملايين دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، وسط ارتفاع تكاليف التشغيل وتأثيرات مالية ومحاسبية، بحسب النتائج المالية التي أعلنتها الشركة صباح اليوم الخميس.
وجاء تراجع الأرباح نتيجة عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف وقود الطائرات وتقلبات أسعار الصرف، التي أدّت مجتمعة إلى زيادة النفقات بنحو 135 مليون دولار، إلى جانب تغيّرات محاسبية مرتبطة باستثمار مالي للشركة، أثّرت سلبًا على أرباحها خلال الربع بنحو 13.4 مليون دولار.
كما تحوّلت النتائج المالية للشركة من إيرادات تمويل صافية بلغت 4.3 ملايين دولار في الربع الثالث من العام الماضي، إلى تكاليف تمويل صافية بقيمة 10.5 ملايين دولار خلال الربع الحالي.
ورغم تراجع صافي الأرباح، تحسّن أداء الشركة التشغيلي، إذ ارتفع مقياس الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك وإيجارات الطائرات (EBITDAR) بنسبة 3% إلى 367.3 مليون دولار، فيما زادت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية بنسبة 27% إلى 160.6 مليون دولار.
وارتفعت الطاقة الاستيعابية لرحلات الشركة بنسبة 9%، مع الأخذ في الحسبان عدد المقاعد والمسافات المقطوعة، فيما بلغ معدل إشغال المقاعد نحو 95%، وزادت الحجوزات المستقبلية بنسبة 16% إلى مستوى قياسي بلغ 1.1 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.
وبالتزامن مع إعلان النتائج، قررت “إل عال” توزيع أرباح نقدية على المساهمين بقيمة تقارب 116 مليون دولار، في ثاني توزيع من نوعه خلال العام الجاري، بعدما استأنفت الشركة توزيع الأرباح في يناير الماضي للمرة الأولى منذ عام 2017. وحددت الشركة 12 نوفمبر موعدًا لاستحقاق التوزيعات، على أن تُصرف في 19 نوفمبر.
وفي بورصة تل أبيب، تراجع سهم “إل عال” بنسبة 1.3% خلال تعاملات اليوم الخميس، عقب إعلان نتائجها المالية للربع الثالث.
ومن المقرر أن تنضم “إل عال” إلى مؤشر “تل أبيب 35” اعتبارًا من يوم غد الجمعة، عقب تحديث تركيبة المؤشر بعد إغلاق تداولات اليوم الخميس، وذلك للمرة الأولى في تاريخها.
وفي توقعاتها للربع الرابع، رجّحت الشركة زيادة الطاقة الاستيعابية لرحلاتها بنسبة تتراوح بين 10% و14%، مع الحفاظ على معدل إشغال لا يقل عن 90%، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود واشتداد المنافسة مع العودة التدريجية لشركات الطيران الأجنبية إلى السوق الإسرائيلية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الأمني.










