
أغلقت بورصة وول ستريت تعاملات أمس الأربعاء على ارتفاعات قوية، إذ قفز مؤشر “داو جونز” بنسبة 3%، مسجلًا أفضل أداء يومي له منذ أبريل 2025، عقب فوز الديمقراطيين وسيطرتهم على مجلسي الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، وسط تحسّن شهية المستثمرين للمخاطرة، رغم استمرار الضغوط على أسهم شركات الرقائق ومراكز البيانات.
وارتفع مؤشر “داو جونز” بمقدار 1,569 نقطة إلى 53,356 نقطة، فيما صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 1.6% إلى 7,688.62 نقطة، وزاد مؤشر “ناسداك” بنسبة 1.4% إلى 25,736.51 نقطة، في جلسة شهدت مكاسب واسعة لأسهم الشركات الأميركية الكبرى.
وجاءت المكاسب مع تراجع حالة عدم اليقين السياسي بعد حسم نتائج الانتخابات، وسط توقعات بأن تحدّ سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس من قدرة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ بعض سياساته الاقتصادية دون التوصل إلى توافق مع المعارضة.
وبرَزت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى ضمن الرابحين، إذ قفز سهم “مايكروسوفت” بنسبة 6.7%، و”أمازون” بنسبة 6.1%، و”آبل” بنسبة 5.3%، ما ساهم في دعم المؤشرات الرئيسية.
وفي المقابل، تعرضت أسهم الشركات المرتبطة بإنشاء مراكز البيانات وصناعة الرقائق لضغوط حادة، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس إلى تشديد القيود التنظيمية على هذه المشروعات، بما قد يبطئ التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.1% إلى أدنى مستوى في ستة أشهر.
وفي قطاع الطاقة النظيفة، ارتفعت أسهم شركات الطاقة الشمسية والمتجددة، وسط توقعات بأن تسهم سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس في الحفاظ على الدعم الفيدرالي لمشروعات الطاقة النظيفة. وصعد صندوق “إنفيسكو سولار” (Invesco Solar ETF)، الذي يتتبع أسهم شركات الطاقة الشمسية، بنحو 6%، فيما تراجع مؤشر قطاع الطاقة في S&P 500 بنسبة 4.8%.
وعلى مستوى الأسهم الفردية، تراجعت أسهم شركتين مرتبطتين برجل الأعمال إيلون ماسك، إذ انخفض سهم “تسلا” بنسبة 3.3%، وسهم SpaceX، المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء والأقمار الاصطناعية، بنحو 3.8%، وسط تقييم المستثمرين التداعيات المحتملة لنتائج الانتخابات الأميركية على أعمال الشركتين.
ومن أبرز الخاسرين، هوى سهم شركة “أمدوكس” (Amdocs)، المتخصصة في البرمجيات والخدمات لشركات الاتصالات، بنسبة 30%، ما محا نحو ملياري دولار من قيمتها السوقية، عقب إعلان توقعات مالية ضعيفة للعام المالي 2027، في ظل نزاع تعاقدي مع شركة الاتصالات الأميركية “تي موبايل”.
وتتوقع “أمدوكس” تراجع إيراداتها المعلنة خلال العام المالي 2027 بنسبة تتراوح بين 14.3% و17.9%، في توقعات تأخذ في الحسبان التخارج من بعض الأنشطة غير الأساسية والنزاع التعاقدي مع “تي موبايل”، بما في ذلك احتمال إنهاء الاتفاقيات بين الشركتين، رغم أن إنهاءها لم يحدث حتى الآن.











