
شهدت أسهم شركات الأسلحة والصناعات العسكرية الإسرائيلية انخفاضات حادة في بورصة تل أبيب، الخميس، مواصلة خسائرها خلال الأسبوع، وسط حالة من عدم اليقين السياسي عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ومخاوف المستثمرين من تباطؤ نمو القطاع وتراجع الإنفاق العسكري الأمريكي.
وانخفض مؤشر تل أبيب لشركات الصناعات العسكرية بنسبة 4.5% خلال تداولات الخميس، لتصل خسائره خلال الشهر الأخير إلى 14%. ومنذ بلوغه ذروته في منتصف مارس الماضي، خسر المؤشر قرابة نصف قيمته، بعدما كانت أسهم شركات الأسلحة من أبرز الأسهم التي استقطبت المستثمرين في بورصة تل أبيب.
وقادت أسهم الشركات الكبيرة في قطاع الصناعات العسكرية الانخفاضات خلال تداولات الخميس، بعدما كانت قد سجّلت خسائر أقل من أسهم الشركات الصغيرة في الفترة السابقة. وهبط سهم شركة «إلبيت معرخوت» بنسبة 7.09%، وسهم «نكست فيجن» بنسبة 7.67%، وهما مدرجان في مؤشر تل أبيب 35. كذلك انخفض سهم شركة «بي سي بي» بنسبة 7.70%، و«إيمكو» بنسبة 7.18%، و«عشوت» بنسبة 6.01%، إلى جانب تراجع سهم شركة «تي إس جي».
وفي حديثه مع صحيفة غلوبس، أوضح إيليا فاينر، المحلل في شركة «ليدر أسواق المال»، أن انخفاض أسهم شركات الأسلحة الإسرائيلية يعكس التوجه السلبي تجاه القطاع عالميًا، على خلفية فوز الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأمريكي. ويرتبط ذلك بمخاوف من إعادة النظر في ميزانيات وزارة الدفاع الأمريكية، واحتمال تباطؤ وتيرة زيادة الإنفاق العسكري التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف فاينر أن الشركات الإسرائيلية تواجه عاملًا آخر من عدم اليقين، يتعلق بإعلان ترامب إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل في نهاية العام الجاري، وهو ما يزيد مخاوف المستثمرين من تراجع مشتريات الأسلحة والمعدات العسكرية في إسرائيل.
من جانبه، قال شاي أغوزي، الشريك في صندوق التحوط «لونغ رود»، للصحيفة، إن الانخفاضات الحادة تعكس تغيرًا في توجهات المستثمرين، إلى جانب مخاوف من أن ينمو قطاع الصناعات العسكرية بوتيرة أبطأ مما توقعه المستثمرون. وأوضح أن احتمال انتهاء الحرب مع إيران وتوقعات تراجع التوترات الجيوسياسية يقللان من جاذبية الاستثمار في أسهم شركات الأسلحة، حتى وإن كانت هذه التطورات تدعم أداء سوق الأسهم عمومًا.
واستشهد أغوزي بشركة الأسلحة الألمانية «راينميتال»، التي خفضت توقعاتها المالية بسبب تراجع عدد الطلبيات التي تلقتها وتباطؤ تحقيق الإيرادات. وأضاف أغوزي أن تقييم أسهم الشركات على أساس توقعات مرتفعة للنمو يجعلها أكثر عرضة لانخفاضات كبيرة عندما تتغير توجهات المستثمرين أو يتأخر تحقيق الإيرادات المتوقعة. وشدد على أهمية التمييز بين التغيرات المؤقتة في السوق والتطورات التي قد تؤثر فعليًا في الطلب طويل الأجل على منتجات كل شركة، ومدى قدرتها على تحويل الطلبات المتراكمة إلى أرباح وتدفقات نقدية فعلية.











