الخميس, نوفمبر 5, 2026 17:43
/
/
“ثورة الشك بالطلاب”: الجامعة العبرية تغيّر أساليب الامتحانات بسبب الـAI

“ثورة الشك بالطلاب”: الجامعة العبرية تغيّر أساليب الامتحانات بسبب الـAI

الذين لا يجيدون العبرية سيتأثرون بالامتحانات الشفوية.
أيقون موقع وصلة Wasla
535x75
الجامعة العبرية في القدس، الصورة: صفحة الجامعة على فيسبوك
الجامعة العبرية في القدس، الصورة: صفحة الجامعة على فيسبوك

 

قررت الجامعة العبرية في القدس تغيير أساليب تقييم الطلاب ومنح العلامات، في ظل الاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي من قبل الطلاب في إعداد الواجبات والأبحاث الجامعية. وتشمل التغييرات إدخال امتحانات شفوية، وإلزام الطلاب بعرض أبحاثهم أمام المحاضرين، وتقليص الواجبات المنزلية التي يُنجزها الطلاب بالمنزل أو دون رقابة إلى أقصى حدّ ممكن، بعدما خلصت لجنة جامعية إلى أن هذه الواجبات لم تعد وسيلة موثوقة لقياس معرفة الطلاب وقدراتهم.

وبحسب صحيفة «كالكاليست»، أقرّت اللجنة الدائمة في الجامعة العبرية، التي تضم رئيس الجامعة ورئيسها الأكاديمي وعمداء الكليات، توصيات لجنة خاصة شُكّلت لدراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على أساليب تقييم الطلاب. وشكّل اللجنة رئيس الجامعة الأكاديمي، البروفيسور أورون شغرير، وترأستها نائبته للشؤون الأكاديمية، البروفيسورة ليلاخ ساغيف. وتُلزم التوصيات المحاضرين والأقسام الأكاديمية بإعادة النظر في طرق تقييم الطلاب وملاءمتها للواقع الجديد.

وتأتي هذه الخطوة في ظل انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي بين طلاب الجامعات. فقد أظهر استطلاع أجراه اتحاد الطلاب في يناير 2026 أن 87% من الطلاب يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بوتيرة مرتفعة، وأن 38% يستخدمونها لإعداد الواجبات الجامعية، فيما يعتقد 43% أن هذه الأدوات تُستخدم بطرق تخالف تعليمات المؤسسات الأكاديمية.

وخلصت اللجنة إلى أن الواجبات المنزلية، ومهام القراءة، والامتحانات التي يؤديها الطلاب خارج القاعات دون رقابة، لم تعد وسائل موثوقة لتقييم تحصيلهم، بسبب إمكانية إنجازها بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن محاضرين كثيرين عادوا للاعتماد على الامتحانات التقليدية التي تُجرى تحت المراقبة، لكن هذه الامتحانات لا تتيح تقييم جميع المهارات التي تسعى المساقات الجامعية إلى تطويرها.

ولذلك، أوصت اللجنة بتوسيع استخدام وسائل التقييم التي تجري تحت رقابة، دون الاكتفاء بالامتحانات التقليدية. ومن أبرز التوصيات إلزام كل طالب بتقديم بحثه الجامعي شفويًا أمام المحاضر، بما يشمل الأبحاث التي تُعد ضمن المساقات والندوات الأكاديمية، والإجابة عن أسئلة تتعلق بمضمونه. وترى اللجنة أن هذه الطريقة تقلل قدرة الطلاب على الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في كتابة الأبحاث، خصوصًا عندما يُطلب منهم شرح أفكارهم ومناقشة النتائج التي توصلوا إليها. وأوصت اللجنة أيضًا بأن يعرض الطلاب أبحاثهم ومراحل تقدمهم خلال المحاضرات، مع إمكانية تشكيل لجان من الخبراء لمناقشة الأبحاث المقدمة. وشددت على ضرورة وضع معايير واضحة لتقييم هذه العروض، لضمان منح العلامات بصورة عادلة ومتسقة.

ومن التغييرات المقترحة توسيع استخدام الامتحانات الشفوية، التي كانت نادرة في الجامعة حتى الفترة الأخيرة. واعتبرت اللجنة أنها وسيلة فعالة لتقييم المعرفة في عصر الذكاء الاصطناعي، لكنها حذرت من صعوبة ضمان توحيد مستوى الأسئلة بين الطلاب، ومن احتمال الإضرار بالطلاب الذين لا يتحدثون العبرية كلغة أم، أو يواجهون صعوبات في التعبير الشفوي، وكذلك الطلاب الخجولين.

كما أوصت اللجنة بإجراء اختبارات قصيرة وتمارين داخل القاعات الدراسية، واحتساب المشاركة في المحاضرات ضمن العلامات. وأكدت ضرورة التمييز بين استخدام الذكاء الاصطناعي أداةً تساعد على التفكير وتحسين جودة العمل الأكاديمي، وبين تقديم بحث كتبه الذكاء الاصطناعي بالكامل، وهو ما اعتبرته مماثلًا للنسخ والغش الأكاديمي.

وتتطلب التوصيات أيضًا إعادة تنظيم العمل داخل الكليات والأقسام الجامعية، وتزويد المحاضرين بالمعرفة والمهارات اللازمة لتطوير طرق تقييم جديدة. وأشارت اللجنة إلى أن بعض المحاضرين اكتسبوا بالفعل خبرة في هذا المجال، بينما يحتاج آخرون إلى التدريب والمساعدة. وطالبت كل وحدة أكاديمية بمراجعة برنامجها الدراسي كاملًا، والتأكد من أن أساليب التقييم المستخدمة فيه تتناسب مع التطورات التكنولوجية وتساعد على تحقيق تعلّم فعلي.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content