الخميس, أكتوبر 1, 2026 00:52
/
/
السلطة الفلسطينية ردًا على «هفنيكس»: “إسرائيل المسؤولة عن سرقة السيارات”

السلطة الفلسطينية ردًا على «هفنيكس»: “إسرائيل المسؤولة عن سرقة السيارات”

دعوى قضائية بـ553 مليون شيكل.
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
Two cars on a street corner
سيارة بلا نمرة بقرب سيارة شرطة فلسطينية، صورة توضيحية، المصدر: فيسبوك

 

رفضت السلطة الفلسطينية الدعوى التي رفعتها ضدها شركة التأمين «هفنيكس»، التي تطالبها فيها بتعويض قدره 553 مليون شيكل عن التعويضات التي دفعتها الشركة للمؤمَّنين بعد سرقة 6,103 سيارات خلال الفترة الممتدة ما بين عامَي 2018 و2025. وفي لائحة الدفاع التي قدمتها، حمّلت السلطة الفلسطينية سلطات إنفاذ القانون في إسرائيل مسؤولية عدم منع سرقة السيارات ونقلها إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

وقالت السلطة الفلسطينية إن جميع المعابر والحواجز بين إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية تخضع للمسؤولية الحصرية لإسرائيل، ولا يوجد فيها شرطي فلسطيني واحد. وأضافت أن السيارات المشمولة في الدعوى تُسرق من داخل إسرائيل من دون مشاركة السلطة الفلسطينية أو علمها، ومن دون أن تتلقى إخطارًا من الجانب الإسرائيلي بشأنها، ولذلك ترى أن مسؤولية منع عمليات السرقة ونقل السيارات تقع على إسرائيل وأجهزتها الأمنية. كما احتفظت السلطة بحقها في تقديم دعوى ضد إسرائيل بصفتها طرفًا ثالثًا في القضية.

وكانت «هفنيكس» قد رفعت الدعوى في يناير، مطالبة السلطة الفلسطينية بدفع 553 مليون شيكل قالت إنها تمثل قيمة التعويضات التي دفعتها عن 6,103 سيارات سُرقت بين 2018 و2025 ونُقلت إلى مناطق السلطة الفلسطينية. وتزعم الشركة أن هذه المناطق أصبحت مركزًا رئيسيًا لسرقة السيارات وتفكيكها، وأن السلطة تستفيد اقتصاديًا من هذه الظاهرة وتتغاضى عنها.

وأرفقت الشركة بالدعوى رأيًا مهنيًا أعده المفوّض العام السابق للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ، وصف فيه سرقة السيارات من إسرائيل ونقلها إلى مناطق السلطة الفلسطينية بـ”الـنشاط المنظم والممنهج”، حيث تُنقل الغالبية الساحقة من السيارات المسروقة من إسرائيل إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

في المقابل، أكدت السلطة الفلسطينية في لائحة دفاعها أنها تعاونت في السابق مع إسرائيل لمكافحة سرقة السيارات، وأن فريقًا مشتركًا من الشرطة الإسرائيلية والشرطة الفلسطينية عمل خصيصًا على هذه القضية. وأضافت أن هذا التعاون توقف قبل سنوات بعد أن أوقف الجانب الإسرائيلي الاجتماعات المشتركة، وليس بسبب قرار من الجانب الفلسطيني.

كما قالت السلطة إن القانون الفلسطيني يجرّم سرقة السيارات، وإن أجهزة إنفاذ القانون الفلسطينية تعتقل المتورطين وتحيلهم إلى القضاء. ونفت بصورة قاطعة ادعاء «هفنيكس» بأنها تستفيد بصورة مباشرة أو غير مباشرة من سرقة السيارات، مؤكدة أن هذه الظاهرة تضر بها اقتصاديًا، ولا سيما بسبب تفكيك السيارات المسروقة وبيع قطعها، ولذلك فإن مصلحتها الاقتصادية تكمن في منع الظاهرة لا في تشجيعها.

وأشارت السلطة الفلسطينية إلى أن إسرائيل تمنع أجهزتها من العمل في مناطق «ج»، التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، وقالت إن معظم ورش تفكيك السيارات المسروقة تعمل في هذه المناطق. كما اتهمت إسرائيل بوقف التعاون الأمني المتعلق بمكافحة الظاهرة، الأمر الذي يحد، بحسب روايتها، من قدرتها على الوصول إلى تلك المواقع والتعامل معها.

وقالت السلطة إنها ضبطت على مدار السنوات آلاف السيارات المسروقة وأعادتها إلى الشرطة الإسرائيلية، وإن عشرات السيارات الأخرى التي ضبطتها الشرطة الفلسطينية ما زالت تنتظر تسليمها إلى الشرطة الإسرائيلية. وبناء على ذلك، طالبت برفض دعوى «هفنيكس» وعدم إلزامها بدفع أي تعويض للشركة.

من جهتها، رفضت «هفنيكس» ادعاءات السلطة الفلسطينية، وقالت إن لائحة الدفاع لا تتعامل بصورة مباشرة مع الأدلة والآراء المهنية التي قدمتها الشركة إلى المحكمة. كما رفضت تحميل إسرائيل المسؤولية عن الخسائر، وقالت إن ذلك لا يلغي، بحسب موقفها، المسؤولية المباشرة والمستقلة للسلطة الفلسطينية عن الأفعال أو أوجه التقصير التي تقول الشركة إنها أدت إلى الأضرار.

ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة في القضية في نهاية نوفمبر.

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content