الأربعاء, سبتمبر 30, 2026 00:58
/
/
بريطانيا توقف 50 رخصة لتصدير السلاح لإسرائيل

بريطانيا توقف 50 رخصة لتصدير السلاح لإسرائيل

أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
مظاهرة في بريطانيا ترفض بيع الأسلحة لإسرائيل، الصورة: ويكيميديا
مظاهرة في بريطانيا ترفض بيع الأسلحة لإسرائيل، الصورة: ويكيميديا

 

وسّعت بريطانيا القيود المفروضة على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، بعدما رفضت منح أكثر من 80 رخصة لتصدير أسلحة أو مكوّنات عسكرية قد يتم استخدامها في الحرب على قطاع غزة. وكان القرار الأول، الذي اتُخذ في سبتمبر 2024، قد شمل رفض منح 30 رخصة من أصل 350 رخصة تصدير إلى إسرائيل، قبل أن ترفض الحكومة البريطانية أكثر من 50 طلبًا جديدًا لاحقًا، لترتفع الحصيلة إلى قرابة ثلاثة أضعاف العدد الذي شمله القرار الأصلي.

وقال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني ستيفن دوتي إنه راجع كل رخصة بصورة شخصية، وإن بريطانيا أصبحت تراجع طلبات التصدير وفق معيارين، أولهما هو احتمال استخدام الأسلحة في انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، وثانيهما يتعلق بموقف الحكومة البريطانية من قانونية الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واستثنت بريطانيا إلى حد كبير قطع الغيار المخصصة لبرنامج مقاتلات F-35، مبررة ذلك باعتبارات الأمن القومي البريطاني والتزاماتها تجاه حلفائها. وقال دوتي إن وقف هذه الإمدادات قد يلحق ضررًا كبيرًا بمنظومة الدفاع الأوروبية. كما تواصل بريطانيا تزويد إسرائيل بالمكونات العسكرية التي تُستخدم في أنظمة الدفاع الجوي.

ويخشى الجيش الإسرائيلي من أن تؤثر القيود البريطانية في قدرته على تشغيل أنظمة عسكرية تُستخدم في أكثر من جبهة، لأن بعض الأسلحة والمنظومات العسكرية الموجودة في غزة والضفة الغربية تُستخدم أيضًا في المواجهات العسكرية مع لبنان وإيران. ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن سلاسل الإمداد العسكرية تجعل من الصعب عمليًا تخصيص عتاد عسكري لطائرة أو منظومة قتالية واستخدامها في جبهة واحدة فقط.

ولا تُعد بريطانيا من أكبر موردي الأسلحة لإسرائيل، لكنها تزود الجيش الإسرائيلي بمكوّنات خاصة يصعب استبدال بسهولة. ويحذر مسؤولون عسكريون من أن تغيير المورد أو تطوير بديل هندسي لمكوّن أساسي قد يستغرق أشهرًا، ما دفع الجهات السياسية والعسكرية في إسرائيل إلى بحث تسريع تقليص الاعتماد على المنتجات العسكرية الأوروبية، إلى جانب إجراء اتصالات مع مسؤولين بريطانيين لمحاولة الحد من تأثير القيود ومنع توسيعها.

وتأتي هذه الخطوات ضمن تشديد أوسع للسياسة البريطانية تجاه إسرائيل والاستيطان، كما أعلنت بريطانيا توسيع العقوبات المفروضة على الاستيطان، بحيث باتت لا تشمل فقط المستوطنين المتورطين في اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بل أيضًا الشركات والأشخاص الذين يشاركون في توسيع المستوطنات وبنائها وتمويلها. كما تتمسك بريطانيا، إلى جانب فرنسا وكندا، بخطط لتقييد أو حظر استيراد منتجات المستوطنات، فيما أشارت دول أوروبية أخرى إلى أنها لن تتخذ خطوات مماثلة إلا في حال صدور قرار مشترك عن الاتحاد الأوروبي.

وكانت الحكومة البريطانية قد شددت عند إعلان القيود الأولى في 2024 على أنها لا تفرض حظرًا شاملًا على بيع الأسلحة لإسرائيل، وأن القرارات تركز حصرًا على الأسلحة الهجومية. ومع ذلك، أظهر تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» لاحقًا، استمرار شركات بريطانية في تصدير آلاف المعدات العسكرية إلى إسرائيل بعد فرض القيود، بينها 8,630 قطعة تنتمي إلى فئة القنابل والقنابل اليدوية والطوربيدات والألغام والصواريخ والذخائر وأجزاءها. كما أوضحت الصحيفة أنها تابعت تصدير أربع شحنات إلى إسرائيل تضمنت 146 قطعة ضمن فئة جمركية تشمل الدبابات والمركبات القتالية المدرعة وأجزاءها.

وتزامن توسيع القيود مع تشدد سياسي بريطاني أكبر تجاه سياسة الحكومة الإسرائيلية. ففي خطاب أمام مؤتمر حزب العمال في ليفربول، تحدث وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عن أدلة على ارتكاب جرائم حرب في غزة، وانتقد سياسة إسرائيل في الضفة الغربية والاستيطان، ودافع عن حظر التجارة مع المستوطنات. كما أشار إلى الضغوط داخل بريطانيا بسبب الحرب في غزة، وقال إن الحكومة تستجيب لمطالب قطاعات واسعة من الشعب البريطاني.

وربط ميليباند موقف حكومته أيضًا بخطط البناء الإسرائيلية في منطقة E1 بين القدس ومعاليه أدوميم، وهي منطقة قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن البناء فيها سيحول دون قيام تواصل جغرافي فلسطيني ويقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا. وقال ميليباند إن بريطانيا تعتزم وقف استيراد البضائع من المستوطنات وقطع مصادر التمويل البريطانية المرتبطة ببنائها، في إطار سياسة أشد تجاه التوسع الاستيطاني.

كيف_تحمي_نفسك_من_تقلبات_سعر_الدولار_واليورو_(556_x_165_px)_(535_x_75_px)[1]

مقالات مختارة

Skip to content