
تمكنت شركة الشحن الكورية Sinokor من مواصلة نقل النفط عبر مضيق هرمز رغم التهديدات والهجمات الإيرانية، إذ تنقل سفنها النفط الخليجي إلى ناقلات تنتظرها خارج المضيق، مستفيدة من الضربات الأمريكية التي استهدفت الرادارات الإيرانية وأنظمة الرصد والإطلاق.
وللتحايل على الرقابة الإيرانية، تستخدم ناقلات Sinokor أسلوبًا يُعرف باسم «النقل من سفينة إلى سفينة»، إذ تُحمَّل بالنفط في الموانئ الخليجية، ثم تعبر مضيق هرمز مع إطفاء أضوائها وأجهزة الإرسال وأنظمة الملاحة التي تكشف موقعها. وبعد خروجها من المضيق، تلتقي بناقلات أخرى في خليج عُمان وتنقل إليها النفط مباشرة، ثم تعود إلى الخليج لتحميل شحنة جديدة.
وفي 30 أغسطس، تعرضت إحدى سفن Sinokor لنيران إيرانية. ثم في 1 سبتمبر، هاجمت الولايات المتحدة مواقع إيرانية تضم رادارات وأنظمة للرصد والإطلاق، ما أتاح للشركة مواصلة الإبحار في المسار نفسه وزيادة عدد ناقلاتها التي تستخدمه.
وتعود ملكية Sinokor إلى عائلة تشونغ، المالكة لمجموعة هيونداي. ولأنها شركة خاصة، فهي لا تنشر بيانات عن أرباحها. لكن أسعار الشحن في الشرق الأوسط ارتفعت بشكل بالغ؛ إذ قفزت تكلفة نقل النفط من الخليج إلى الصين خلال شهرين من 382 ألف دولار يوميًا إلى أكثر من 1.2 مليون دولار يوميًا، أي أكثر من ثلاثة أضعاف. وتصل رواتب أفراد الطواقم إلى 10 آلاف دولار شهريًا، ورواتب ضباط البحر إلى 30 ألف دولار شهريًا.
ولا تقتصر هذه الطريقة على Sinokor، فقد بدأت الإمارات أيضًا باستخدامها منذ عدة أسابيع، وزادت السعودية اعتمادها عليها بعدما تراجعت قدرتها على تصدير النفط عبر البحر الأحمر بسبب تضرر خط أنابيب الشرق-الغرب، حيث عادت إلى تصدير 6 مليون برميل نفط يوميًا، بحسب شركة الأبحاث Kpler. وتعرّض هذه الطريقة السفن لمخاطر جمّة، لكن الأرباح المرتفعة الناجمة عن نقل النفط يجعل المخاطرة مجدية لشركات الشحن.
ويعبر مضيق هرمز حاليًا 12–13 مليون برميل نفط يوميًا، أي ضعف الكمية التي كانت تمر قبل شهر، لكنها أقل من الكمية السابقة التي كانت تبلغ 20 مليون برميل يوميًا قبل الحرب. وفي المقابل، تواجه إيران صعوبة كبيرة في إخراج نفطها وبيعه إلى الصين بأسعار مخفضة بسبب القيود الأمريكية على صادراتها.
كما بدأت المصافي الصينية زيادة نشاطها مجددًا. فبعدما انخفض إنتاجها من 10 ملايين برميل يوميًا إلى 5 ملايين، ارتفع إلى 7 ملايين برميل يوميًا. ويأتي ذلك مع عودة الصين تدريجيًا إلى زيادة وارداتها النفطية. ولا يزال سعر خام برنت قريبًا من 100 دولار للبرميل، مع بقاء مؤشر أسعار الوقود في البحر المتوسط أعلى من الشهر السابق.
مقالات ذات صلة: سعر البنزين يُسجِّل رقمًا قياسيًا جديدًا غدًا










