
تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو الماضي، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم ومستقبل أسعار الفائدة الأميركية، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4,021.04 دولارًا للأونصة خلال تعاملات صباح اليوم الجمعة، وفق بيانات نقلتها وكالة “رويترز”، فيما بلغت خسائره منذ بداية الأسبوع نحو 3.6%.
وكان المعدن النفيس قد هبط خلال جلسة اليوم إلى أدنى مستوى له منذ 20 يوليو الماضي، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) يومي 27 و28 أكتوبر، وصدور بيانات التضخم الأميركية، وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، في 29 أكتوبر.
لماذا يتراجع الذهب رغم التوترات الإقليمية؟
يأتي الضغط على أسعار الذهب بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط. وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يعزز توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، أو رفعها مجددًا.
وعادةً ما تؤثر توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة سلبًا على الذهب، لأنه لا يدرّ عائدًا دوريًا، بخلاف السندات وبعض الأدوات المالية الأخرى التي تمنح المستثمرين عوائد مقابل الاحتفاظ بها.
ورغم أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا يلجأ إليه المستثمرون خلال فترات عدم اليقين، فإن المخاوف من استمرار التضخم والفائدة المرتفعة قد تحدّ من جاذبيته.
وفي حال استمرت الخسائر الحالية حتى نهاية تداولات الجمعة، فسيكون الذهب قد سجّل أكبر تراجع أسبوعي له منذ يونيو الماضي.











