
اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية، فجر اليوم الأربعاء، الصحافي عبد القادر أبو شحادة في مدينة يافا، بعد مداهمة منزله بمشاركة نحو 15 عنصرًا، بينهم ملثمون، ومصادرة أجهزة إلكترونية وعدد من الكتب، دون الكشف عن أسباب اعتقاله أو التهم المنسوبة إليه.
وبحسب موقع “عرب 48″، اقتحمت القوات المنزل قرابة منتصف الليلة الماضية، ما أثار الخوف لدى طفلي أبو شحادة، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة. ورفضت الشرطة في البداية الكشف عن مكان احتجازه، رغم محاولات محاميين الحصول على معلومات بشأنه طوال ساعات الليل.
وحاول المحاميان رمزي اكتيلات وأفنان خليفة التواصل مع الشرطة لتحديد مكان احتجازه، إلا أنها نفت علمها بالقضية. ولاحقًا، تمكنت المحامية خليفة من تحديد مكان احتجازه لدى جهاز المخابرات الإسرائيلية في بيتح تكفا.
ومن المقرر أن تنظر محكمة الصلح في تل أبيب، اليوم الأربعاء، عند الساعة الواحدة ظهرًا، في طلب تمديد اعتقال أبو شحادة، فيما باشر مركز “عدالة” الحقوقي متابعة القضية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما دعا ناشطون إلى وقفة تضامنية أمام المحكمة للمطالبة بالإفراج عنه.
وفي أعقاب الحادثة، دان مركز “إعلام” اعتقال أبو شحادة، مطالبًا بالإفراج عنه وضمان حقوقه القانونية وحرية عمله الصحافي. وأعرب المركز عن قلقه إزاء رفض الشرطة الكشف عن مكان احتجازه في الساعات الأولى، في ظل عدم وضوح أسباب الاعتقال ومدى تمكينه من التواصل مع محاميه وعائلته، مؤكدًا ضرورة تقديم توضيحات بشأن أسباب اعتقاله، وضمان حقه في الاستعانة بمحامٍ وإبلاغ عائلته بمكان احتجازه.
وشدّد مركز “إعلام” على ضرورة عدم تحويل الاعتقال إلى وسيلة لترهيب الصحافيين أو تقييد حرية التعبير والعمل الصحافي، داعيًا المؤسسات الحقوقية والصحافية إلى متابعة القضية والعمل على ضمان حقوق أبو شحادة.
ويشغل أبو شحادة منصب رئيس الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا، وهو عضو هيئة تحرير موقع “عرب 48″، ويدير قسم برامج البودكاست في الموقع، ويقدّم بودكاست “الميدان” الذي يتناول قضايا فكرية وسياسية وثقافية.











