
تقدّم البنك الرقمي «ONE ZERO» بشكوى إلى سلطة المنافسة، اتّهم فيها بنك «لئومي» وبنوكًا كبيرة أخرى بمحاولة استعادة الزبائن الذين تركوها وانتقلوا إلى «ONE ZERO»، من خلال عرض مبالغ ماليّة عليهم مقابل إغلاق حساباتهم لديه والعودة إلى بنوكهم السابقة. ويرى «ONE ZERO» أنّ هذه الخطوات تضرّ بالمنافسة، لأنّ البنوك الكبيرة تستخدم قوّتها الماليّة لاستعادة الزبائن الذين اختاروا فتح حسابات في بنوك جديدة.
وكشف «ONE ZERO» في شكواه أنّ بنك «لئومي» عرض على أحد زبائنه 500 شيكل مقابل إغلاق حسابه لديه والعودة إلى «لئومي». كما عرض عليه أيضًا الحصول على 2,100 شيكل، تُدفع على مدار 3 سنوات، مقابل تحويل راتبه إلى حسابه في «لئومي». وقال «ONE ZERO» إنّ هذه العروض تجعل الزبائن مرتبطين بالبنك الذي عادوا إليه لمدّة لا تقلّ عن 3 سنوات.
وأوضح «ONE ZERO» أنّ المشكلة لا تكمن في تقديم البنوك شروطًا أفضل لزبائنها، بل في أنّها لا تعرض هذه الشروط على جميع الزبائن. فعندما يطلب أحد الزبائن تخفيض العمولات أو زيادة الفوائد المدفوعة على توفيراته،لا يستجيب البنك بالضرورة لطلبه. لكن عندما يقرّر الزبون ترك البنك وفتح حساب في «ONE ZERO»، يسارع البنك الذي تركه إلى عرض مبالغ ماليّة وقروض دون فوائد لإقناعه بالعودة إليه.
وبحسب «ONE ZERO»، تستهدف البنوك الكبيرة بهذه العروض الزبائن الذين يحقّقون لها أرباحًا مرتفعة، بينما لا يحصل بقيّة الزبائن على الامتيازات نفسها. ويرى البنك الرقمي أنّ هذه السياسة تعني أنّ غالبيّة الزبائن يساهمون، بصورة غير مباشرة، في تمويل المبالغ والامتيازات المالية التي تُقدّم إلى قلّة من الزبائن لمنعهم من الانتقال إلى بنوك أخرى. كما حذّر من أنّ البنوك الكبيرة تقدّم هذه الامتيازات لفترات محدودة بهدف إضعاف منافسيها الجدد، بدل تحسين شروط جميع زبائنها بصورة دائمة.

وتأتي الشكوى بعدما أعلنت سلطة المنافسة تصنيف البنوك الخمسة الكبيرة في البلاد -ومن بينها «لئومي»- «مجموعة تركيز» في قطاع الخدمات البنكيّة المقدمة للزبائن الأفراد، بسبب قوّتها الكبيرة في هذا القطاع. ويرى «ONE ZERO» أنّ انتقال الزبائن من بنك إلى آخر ليس سهلًا بما يكفي، وأنّ البنوك الكبيرة تستغلّ هذه الصعوبة لتعزيز سيطرتها على القطاع البنكي.
وطالب «ONE ZERO» سلطة المنافسة بمنع البنوك من دفع أموال للزبائن مقابل إغلاق حساباتهم في بنوك أخرى. كما دعا إلى دراسة منع البنوك الكبيرة من محاولة إرجاع الزبائن الذين انتقلوا إلى بنوك جديدة، طالما أنّ عمر البنك الجديد لا يتجاوز 5 سنوات، ولا تزيد قيمة أصوله على 15 مليار شيكل. وأشار إلى أنّ السنوات المقبلة ستشهد دخول بنوك جديدة وشركات ماليّة أخرى إلى القطاع، من بينها بيوت الاستثمار، لتقديم خدمات تنافس البنوك التقليدية القائمة، ولذلك من الضروري ضمان عدم استخدام البنوك الكبيرة أساليب قد تمنع هذه الجهات من النجاح.
بدورها، أعلنت سلطة المنافسة أنّها بدأت بمراجعة الشكوى، وأنّ الموضوع لا يزال في مراحله الأوليّة. في المقابل، رفض بنك «لئومي» الاتّهامات، وقال إنّ المعلومات التي قُدّمت إليه بشأن هذه القضيّة غير كافية، ولذلك لا يستطيع التحقّق من تفاصيل العرض الماليّ الذي اتُّهم بتقديمه لأحد زبائن «وان زيرو». وأكّد أنّ جميع العروض التي يقدّمها لإقناع زبائنه بالبقاء لديه تتوافق مع القانون، وأنّها لا تتعلّق بهويّة البنك الذي يرغب الزبون في الانتقال إليه، مشدّدًا على أنّ الاتّهامات الموجّهة إليه لا أساس لها من الصحّة.
مقالات ذات صلة: رغم إيراداته.. One Zero يفصل عشرات الموظفين











