
اعتقلت الشرطة الإسرائيليّة والشرطة العسكريّة، صباح الثلاثاء، 21 شخصًا للاشتباه بتورّطهم في قضيّة احتيال ماليّ بملايين الشواكل، تتعلق بمناقصات لتشغيل آليات ثقيلة لصالح الجيش في قطاع غزة. ومن بين المعتقلين مقاولون وعسكريّون يعملون في الجيش الإسرائيلي بشكل دائم. وتشتبه الشرطة في تورّطهم في تلقي رشاوى والاحتيال وغسل الأموال، إضافة إلى سرقة الوقود المخصّص لتشغيل الآليّات الثقيلة.
وبحسب صحيفة هآرتس، فازت إحدى شركات المقاولات بمناقصات لتشغيل آليّات ثقيلة لصالح الجيش في المنطقة التي تُعرَف بـِ«الخطّ الأصفر» داخل قطاع غزة. وتشتبه الشرطة في أنّ أصحاب الشركة دفعوا رشاوى لخمسة عسكريّين من رتب مختلفة في الجيش، مقابل التغاضي عن المخالفات التي ارتكبوها. ويُشتبه بأنّ أصحاب الشركة سرقوا الوقود المخصّص لتشغيل الآليّات، ولم ينفذوا الأعمال المطلوبة منهم بالكامل، وقدّموا فواتير وهميّة للحصول على أموال مقابل أعمال لم ينفّذوها. وتشتبه الشرطة في أنّهم استغلّوا الفوضى التي سادت في قطاع غزة خلال الحرب للاستيلاء على ملايين الشواكل.
في المقابل، تشتبه الشرطة في أنّ العسكريّين الخمسة الذين تلقّوا الرشاوى تغاضوا عن المخالفات وعن عدم تنفيذ جميع الأعمال المطلوبة. ومن المقرّر عرض المعتقلين على محكمة الصلح في بئر السبع والمحكمة العسكريّة في بيت ليد، للنظر في تمديد اعتقالهم.
وهذه ليست القضيّة الأولى التي يجري التحقيق فيها بشأن تشغيل الآليّات الثقيلة لصالح الجيش في قطاع غزة. ففي فبراير، قُدّمت لائحة اتّهام ضدّ بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني، الذي كان يقود وحدة «قوّة أوريا» المسؤولة عن تشغيل آليّات ثقيلة داخل القطاع، بتهمة المشاركة في تهريب السجائر والتبغ إلى غزة.
وشملت لائحة الاتّهام ضدّ بتسلئيل زيني “مساعدة العدوّ” خلال الحرب، ومخالفة القانون الذي يحظر إجراء معملات تجارية “لأغراض إرهابيّة”، والاحتيال في ظروف مشدّدة، وتلقّي الرشاوى، إضافة إلى مخالفات ماليّة أخرى. وبحسب لائحة الاتّهام، شارك زيني في 3 عمليّات لتهريب السجائر إلى قطاع غزة، تلقّى مقابلها 365 ألف شيكل. كما اتُّهم بتهريب 14 كرتونة سجائر إلى القطاع عبر معبر صوفا.











