الأربعاء, أكتوبر 21, 2026 01:16
/
/
5 مليون شيكل رُمِيَت بالبحر: هكذا فشلت تجربة سلطة المياه

5 مليون شيكل رُمِيَت بالبحر: هكذا فشلت تجربة سلطة المياه

مكافحة الطحالب فشلت والبيئة تلوثت.
أيقون موقع وصلة Wasla
535x75
مياه ملوثة بالطحالب، صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي

 

أنفقت سلطة المياه 5 ملايون شيكل على تجربة فاشلة لمكافحة الطحالب البحريّة التي تسبّبت في تعطيل محطّات تحلية مياه البحر. وشملت التجربة إلقاء 70 طنًّا من المواد الكيميائيّة في البحر بهدف القضاء على الطحالب، لكنّها لم تحقّق النتائج المطلوبة، وحذّر خبراء من أضرار بيئيّة قد تستمرّ لسنوات. 

وبدأت الأزمة في أغسطس، عندما تسبّب انتشار كثيف للطحالب المجهريّة في زيادة نسبة تعكر مياه البحر، ما اضطرّ 5 من أصل 6 محطّات لتحلية المياه إلى العمل بطاقة جزئيّة لمدّة شهر. وتوفّر هذه المحطّات مجتمعة 80% من المياه في البلاد. وتزامنت الأزمة مع تراجع مصادر المياه الطبيعيّة، بما فيها بحيرة طبريّا وخزّانات المياه الجوفيّة الساحليّة والآبار، بسبب الجفاف المستمرّ ونقص المياه والتلوّث.

ولمواجهة الأزمة، قرّرت سلطة المياه تمويل شراء أغشية ترشيح باهظة الثمن لمحطّات التحلية المملوكة لشركات خاصّة، حتّى تتمكّن من مواصلة العمل بصورة جزئيّة، دون أن تضطرّ الشركات إلى اتخاذ قراراتها بناءً على التكاليف والعائد الاقتصاديّ. كما قرّرت السلطة تجربة حلّ سريع للقضاء على الطحالب، من خلال رشّ مواد كيميائيّة في المناطق التي انتشرت فيها. وتولّت شركة «بلوغرين» تنفيذ التجربة مقابل 5 ملايين شيكل دفعتها سلطة المياه.

وبحسب التصريح الذي منحته وزارة حماية البيئة للشركة، أُلقي في البحر 40 طنًّا من كبريتات النحاس و30 طنًّا من كبريتات الألومنيوم، وهي مواد كيميائيّة قد تضرّ بالبيئة البحريّة. ولم تُبلغ سلطة المياه المواطنين مسبقًا بالتجربة، واضطرّت وزارة الصحّة إلى حظر صيد الأسماك في المنطقة خلال الأيّام التالية، لحين فحص تأثير المواد السامّة في الأسماك والكائنات البحريّة.

ولا تزال الأضرار البيئيّة المحتملة غير معروفة بالكامل. وحذّر الدكتور تسفي شتاينر، من معهد علوم الأرض في الجامعة العبريّة، في حديثه مع صحيفة كالكاليست من أنّ زيادة كميّات النحاس في مياه البحر قد تضرّ بالتوازن البيئيّ، لأنّ النحاس سامّ للكائنات البحرية الصغيرة التي تتغذّى على الطحالب، والتي تُعدّ بدورها غذاءً أساسيًّا للأسماك. وأوضح أنّ النحاس لا يتحلّل في المياه، بل يترسّب في قاع البحر مع المواد العضويّة، ثمّ يعود إلى المياه مرّة أخرى، وهي عمليّة قد تتكرّر مئات المرّات.

وقد تؤدّي هذه المواد إلى نتائج عكسيّة بحسب شتاينر، إذ إنّ القضاء على الكائنات التي تتغذّى على الطحالب قد يسمح بانتشارها مجدّدًا، ما يعني استمرار تهديد محطّات تحلية المياه. كما قد تؤدّي التجربة إلى ظهور طحالب قادرة على مقاومة النحاس، فتستمرّ في النموّ لفترات أطول، فضلًا عن احتمال إلحاق أضرار طويلة الأمد بالبيئة البحريّة.

بدورها، قالت سلطة المياه إنّ انتشار الطحالب كان يهدّد بالتسبّب في أزمة بإمدادات المياه، ولذلك درست اقتراح استخدام المواد الكيميائيّة بمشاركة طواقم مهنيّة من سلطة المياه، وشركة أبحاث البحار والبحيرات، ووزارتَي الصحّة وحماية البيئة. وأضافت أنّ الجهات المعنيّة وافقت على تنفيذ التجربة بتكلفة 5 ملايين شيكل بسبب خطورة الأزمة، لكنّ النتائج لم تكن حاسمة، ولذلك تقرّر إجراء تحليل إضافيّ للنتائج وعدم تكرار التجربة.

مقالات ذات صلة: أدنى كمية مياه طبيعية في البلاد منذ قرن

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content