
دعا مدير سلطة الضرائب، شاي أهرونوفيتش، إلى إلغاء ورقة الـ200 شيكل، وطرح أيضًا إمكانية إلغاء التعامل بالنقود الورقية والمعدنية (الكاش) بالكامل، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تزيد إيرادات الدولة من الضرائب بما يتراوح بين 20 و30 مليار شيكل سنويًا.
وجاءت تصريحات أهرونوفيتش خلال مؤتمر نقابة مستشاري الضرائب، في حوار مع رئيس النقابة، يارون غيندي، حيث حذّر من أن ميزانية الدولة لعامَي 2027 و2028 ستكون قاسية جدًا، في ظل عدم قدرة الجهات الحكومية على الاعتراض على مطالب المؤسسة العسكرية بشأن الميزانية. وقال إن إسرائيل ستضطر إلى تقليص استخدام الكاش، مضيفًا أن بنك إسرائيل يعارض إلغاء ورقة الـ200 شيكل، لكن التطوّرات الأخيرة تؤكّد، برأيه، ضرورة إلغائها، وربما إلغاء التعامل بالكاش تمامًا.
وأشار أهرونوفيتش إلى قضية الفساد التي يجري التحقيق فيها في بلدية كفار سابا، والتي اعتُقل في إطارها رئيس البلدية رافي ساعر وزوجته ومسؤولون آخرون، للاشتباه بتلقّي رشاوى دُفعت، بحسب الشبهات، نقدًا في معظمها. وربط بين هذه القضية والحاجة إلى الحدّ من استخدام النقود لمكافحة الأموال غير المصرّح عنها والتهرّب الضريبي، مقدّرًا أن إلغاء التعامل بالكاش قد يضيف إلى خزينة الدولة بين 20 و30 مليار شيكل سنويًا من الضرائب.
وفي ملف ضريبي آخر، أثار أهرونوفيتش احتمال تشديد الضريبة المفروضة على الأرباح التي تحتفظ بها الشركات ولا توزّعها على المساهمين. وبحسب الاقتراح الذي طرحه، قد تُلزم الشركات بتوزيع 8% من أرباحها على المساهمين سنويًا بدلًا من 6% حاليًا، إذا أرادت تجنّب دفع هذه الضريبة. وأثار الاقتراح اعتراض رئيس نقابة مستشاري الضرائب، يارون غيندي، الذي قال إن هذه القضية هي الأكثر إثارة لقلق قطاع الأعمال، متسائلًا عن سبب التفكير في زيادة النسبة.
وردًا على الأنباء المتداولة بشأن احتمال إلغاء الضريبة على الأرباح غير الموزّعة، استبعد أهرونوفيتش إلغاءها بالكامل، موضحًا أن الدولة تحتاج إلى الإيرادات التي توفّرها، ولا تتوقّع تحقيق فوائض مالية تسمح بالتخلّي عنها. لكنه أشار إلى إمكانية تعديل الضريبة وتحسين طريقة تطبيقها. وأضاف أنه لم يقتنع حتى الآن بأن هذه الضريبة تضرّ بالنشاط الاقتصادي، وأن الفترة التي مرّت منذ بدء تطبيقها غير كافية للحكم على تأثيرها في النمو. وأكّد أن سلطة الضرائب ستراجع تأثيراتها خلال عام 2027، كما تعهّدت سابقًا.
في المقابل، أصدر بنك إسرائيل بيانًا شدّد فيه على أن القانون يمنح محافظ البنك المركزي وحده صلاحية إلغاء الأوراق النقدية. وأوضح أنه لم تُقدَّم حتى الآن لمحافظ البنك أي دراسات أو مبرّرات مهنية تستدعي إلغاء ورقة الـ200 شيكل أو غيرها، مشيرًا إلى أنه لا توجد أي دولة في العالم ألغت استخدام النقود بالكامل. ولذلك، أكّد أن المحافظ لا يعتزم اتخاذ أي قرار بإلغاء أوراق نقدية أو تغيير الفئات المتداولة.
ورغم موقف بنك إسرائيل الرافض لإلغاء ورقة الـ200 شيكل، توجد علاقة واضحة بين استخدام النقود والأنشطة غير القانونية، وقد دعم البنك نفسه في السابق تشريعات عديدة تهدف إلى تقليص التعامل بالنقود. ويرجّح الخبراء أن رفض البنك إلغاء الورقة النقدية يرتبط بخشيته إثارة الذعر بين المواطنين.











