الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026 01:20
/
/
بريطانيا تهدّد البنوك الإسرائيلية بعقوبات إذا موّلت مشروع E1 الاستيطاني

بريطانيا تهدّد البنوك الإسرائيلية بعقوبات إذا موّلت مشروع E1 الاستيطاني

البنوك الإسرائيلية بين نارين، حيث يُجبرها القانون الإسرائيلي بعدم رفض منح قروض للمشاريع الاستيطانية، ويُلزمها بنك إسرائيل بالامتناع عن تقديم تمويل يعرّضها لعقوبات دولية.
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
المنطقة المشمولة ضمن مخطط E1، الصورة: ويكيميديا
المنطقة المشمولة ضمن مخطط E1، الصورة: ويكيميديا

 

هدّدت بريطانيا بفرض عقوبات على البنوك الإسرائيلية إذا شاركت في تمويل مشروع E1 الاستيطاني، الذي يشمل بناء 1,200 وحدة سكنية بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم، شرقي القدس المحتلة. وجاء التهديد في أعقاب نشر مناقصات لاختيار المقاولين الذين سيتولّون تنفيذ المشروع، الذي تعتبره بريطانيا تهديدًا لفرصة إقامة دولة فلسطينية.

وأصدر وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، بيانًا شديد اللهجة اليوم الاثنين، أكّد فيه أن مشروع E1 الاستيطاني يقضي على حلّ الدولتين، وحذّر الشركات والأفراد الذين يفكّرون في المشاركة في المناقصات من فرض عقوبات عليهم. وأوضح أن بريطانيا تمتلك أدوات جديدة تتيح لها فرض عقوبات على الجهات المشاركة في بناء المستوطنات غير القانونية، داعيًا الشركات والمقاولين إلى الامتناع عن تقديم عروض لتنفيذ المشروع.

وحذّر ميليباند المشاركين المحتملين من العواقب القانونية التي قد تترتّب على مشاركتهم، ومن الأضرار التي قد تلحق بسمعتهم، بما في ذلك احتمال اعتبارهم متورّطين في انتهاك القانون الدولي. وأضاف أن الحكومة البريطانية ملتزمة بسنّ قوانين تحظر استيراد منتجات المستوطنات غير القانونية، وفرض عقوبات على الجهات التي تموّل النشاط الاستيطاني أو تساعد على تنفيذه. ورغم عدم ذكر البنوك الإسرائيلية صراحةً، فإن تصريحاته تشكّل، بحسب تقرير لصحيفة داماركر، أوضح تهديد بريطاني حتى الآن بفرض عقوبات عليها بسبب تمويل الاستيطان.

وتكمن أهمية هذا التهديد في أن البنوك الإسرائيلية تلعب دورًا أساسيًا في تمويل المشاريع الاستيطانية، من خلال تقديم القروض للمقاولين والشركات المورّدة لمواد البناء، وكذلك القروض السكنية (المشكنتا) للأشخاص الذين يشترون الشقق في هذه المشاريع. ولذلك، فإن فرض عقوبات على البنوك التي تموّل مشروع E1 الاستيطاني قد يمنع تنفيذه، لأن شركات البناء لا تستطيع المضيّ فيه دون الحصول على قروض من البنوك.

ويضع التهديد البريطاني البنوك الإسرائيلية أمام مشكلة قانونية معقّدة، خصوصًا إذا انضمّت دول أوروبية أخرى إلى بريطانيا في فرض العقوبات. فمن جهة، يُلزم قانونُ مكافحة المقاطعة الإسرائيلي -الذي يُعرَف باسم قانون “منع المس بدولة إسرائيل بواسطة المقاطعة“- البنوكَ بعدم رفض منح القروض لمشاريع البناء في المستوطنات لمجرّد وقوعها في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية. ومن جهة أخرى، تُلزم تعليمات بنك إسرائيل البنوك بالامتناع عن تقديم قروض أو خدمات مالية قد تعرّضها لعقوبات دولية.

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، الصورة: ويكيميديا

 

وبحسب التقرير، قد تجد البنوك الإسرائيلية نفسها مضطرّة إلى رفض تمويل مشروع E1 الاستيطاني لتجنّب العقوبات. وأوضحت البروفيسورة روتي بلاتو شنار، الباحثة في القوانين البنكية في كلية نتانيا، للصحيفة، بأن بإمكان البنوك الدفاع عن هذا القرار قانونيًا، لأن قانون مكافحة المقاطعة الإسرائيلي يحظر الدعوة إلى مقاطعة المستوطنات، لكنه لا يمنع بالضرورة بنكًا من رفض تمويل مشروع استيطاني معيّن إذا كان ذلك بهدف حماية نفسه من العقوبات الدولية. وبمعنى آخر، يمكن للبنك أن يبرّر رفضه بأنه اتّخذ قرارًا لتجنّب العقوبات، وليس بهدف مقاطعة المستوطنات.

ولا تقتصر المشكلة على البنوك الإسرائيلية، بل تشمل الحكومة الإسرائيلية أيضًا، التي تسعى إلى تنفيذ مشروع E1 الاستيطاني. فإذا امتنعت البنوك عن تقديم القروض خوفًا من العقوبات البريطانية والأوروبية، فلن تتمكّن الشركات من تمويل أعمال البناء، ما قد يحول دون تنفيذ المشروع، حتى لو استكملت الحكومة الإسرائيلية المناقصات واختارت المقاولين.

مقالات ذات صلة: رغم العقوبات الأوروبية: عطاءات جديدة في مشروع E1 لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

535x75

مقالات مختارة

Skip to content